أهم امراض الدواجن

916

 

داء العصيات القولونية (Colibacillosis)

تتواجد جراثيم  الإشريكية القولونية (Escherichia coli) عادة في الجهاز الهضمي للطيور و الحيوانات و الإنسان. كما توجد أيضا في الغبار و التربة و على سطح الجلد و الشعر و الريش, و في كل الأماكن المعرضة للتلوث بالبراز.

يشير داء العصيات القولونية إلى أي خمج موضعي أو جهازي ناتج عن جراثيم الاشريشيا كولي (E. coli) على الشكل التالي:

  • الانتانمية القولونية الحادة (Acute Colisepticemia)

و هي مرض خمجي حاد يشبه كوليرا الطيور (Fowl cholera) أو التيفية الطيرية (Fowl typhoid) في قطعان الدجاج الناضجة و النامية و دجاج الرومي. يكون النفوق مفاجئا و حادا لان الطيور تكون بحالة عامة جيدة والحوصلة مليئة. أكثر الأعراض شيوعا هي كبد مخضر اللون و احتقان العضلات و خاصة العضلات الصدرية و تضخم الطحال. يلاحظ في كبد بعض الحالات وجود بؤر متعددة باهتة هي عبارة عن نخر موضعي يتطور إلى التهاب بؤري. يمكن لحالة الانتانمية أن تؤدي إلى التهاب الصفاق (peritonitis) أو التهاب التامور (pericarditis).

  • خمج الجهاز التنفسي

يترافق خمج الاشريشيا كولي عادة مع خليط من الأمراض منها الإصابة بفيروس التهاب القصبات المعدي (IBV) أو مرض النيوكاسل أو الإصابة بالميكوبلازما (Mycoplasma). حيث تتعرض المجاري التنفسية المتضررة إلى غزو جراثيم الكولاي مما يؤدي إلى حدوث مرض الأكياس الهوائية أو المرض التنفسي المزمن (CRD) و يمكن أن تمتد الإصابة إلى الأنسجة المجاورة مما يسبب التهاب الرئة و الجنبة (pleuropneumonia) و التهاب التامور و التهاب حول الكبد أو محفظة الكبد (perihepatitis) و في بعض الحالات التهاب العين الشامل و التهاب العظام والتراكيب الزلالية.

  • التهاب التامور

معظم ذراري الإشريكية القولونية تسبب التهاب التامور و التهاب عضلة القلب, حيث يصبح غشاء التامور معكر مغبش و يمتلئ جوف التامور بسائل اصفر اللون باهت فبريني, يتعضى النضح مؤديا إلى التهاب التامور التضيقي مع تليف الكبد.

  • التهاب الصفاق

يمكن إن تؤدي الإصابة إلى التهاب جوف الصفاق في الدجاج البياض, و يتصف بنفوق حاد و تواجد الفبرين و محتويات البيضة في الجوف البطني. و يحدث الخمج عند صعود الجراثيم خلال قناة البيض و تتكاثر بسرعة في محتوى الصفار المتوضع في جوف الصفاق.

  • التهاب القناة الناقلة للبيض

يتطور التهاب الكيس الهوائي البطني الأيسر في إناث الطيور أحيانا إلى التهاب القناة الناقلة للبيض, و يتصف الالتهاب بوجود كتلة التهابية كبيرة في لمعه القناة الناقلة ذات الجدار الرقيق, تنفق الطيور المصابة عادة خلال اشهر من الإصابة والطيور التي تبقى حية نادرا ما تصبح منتجة.

  • التهاب الغشاء المفصلي (synovitis)

تشاهد هذه الحالة عادة في الدجاج الرومي كنتيجة للإنتانمية أو في الطيور التي تعاني من إجهاد أو كبت مناعي. يشفى العديد من الطيور خلال أسبوع بينما تبقى الأخرى مصابة بشكل مزمن وقد تصبح هزيلة. يمكن للإصابة أن تتطور في السطوح الغضروفية للفقرات الصدرية والقطنية مما يؤدي إلى التهاب الفقار ثم خزل مترقي.

  • التهاب العين الشامل (panophthalmitis)

تصاب بعض الطيور بالتهاب العين القيحي و عادة بعين واحدة معظم الطيور تنفق بعد وقت قصير من ظهور الآفات.

  • الورم الحبيبي القولوني (coligranuloma)

وهي عبارة عن أفات تشبه الأورام تحصل نتيجة رد فعل نسيجي موضعي أو بعد حالة الانتانمية القولونية عند الدجاج الرومي في الكبد و الأعور والمسا ريقا ولا تتواجد في الطحال.

  • متلازمة تورم الرأس (swollen head syndrome)

تعبر هذه المتلازمة عن التهاب الهلل (cellulitis) الحاد إلى تحت الحاد حول الحجاج والنسج تحت الجلدية المجاورة في الرأس. و الاشريشيا القولونية هي أكثر الجراثيم شيوعا في مثل هذه الحالة. تعد الفيروسات الرئوية الطيرية و فيروسات التهاب القصبات المعدي مع قلة التهوية وارتفاع نسبة الأمونيا في الحظيرة من العوامل المساعدة على ظهور هذه المتلازمة.

  • التهاب الهلل الطيري

يعد التهاب الهلل من الأمراض الجلدية عند الدجاج وخاصة دجاج اللحم, ويتصف بوجود قطع من نضح عدلات متجبن تحت النسج الجلدية وخاصة بين الفخذ وخط الوسط من الجسم. تشاهد هذه الآفات عادة عند فحص اللحم أو خلال عملية التوضيب.

  • التهاب الأمعاء (Enteritis)

عرف حديثا أن أنواع من الإشريكية القولونية المفرزة للذيفان المعوي تسبب زيادة تراكم السوائل المعوية وإحداث الإسهال مع زيادة في المفرزات المخاطية.

  • التهاب السره (Omphalitis)

تحدث هذه الحالة نتيجة دخول الجراثيم من خلال سره الصوص الفاقس حديثا أو بسبب تلوث البيضة قبل الفقس. علاماته الحقلية هي الضعف العام وميل الصيصان للتجمع حول مصدر الحرارة. تنفق الصيصان عادة بشكل مفاجئ وتكون فتحة السره ملتهبة ورطبة.

يلاحظ مما ذكر إن الإشريكية القولونية تؤدي إلى العديد من الأمراض المختلفة الأشكال  والمعقدة الامراضية أحيانا.

العلاج

الايشريكية القولونية حساسة للكثير من المضادات الحيوية مثل:

  • الستربتومايسين.
  • كلورامفينيكول.
  • تتراسيكلين.
  • نايتروفيورانس.
  • النيومايسين.

إلا نها تكون مقاومة ضد المضادات الحيوية من قبل (E.C) سريعة لذلك يستحسن عمل اختبار الحساسية للمضادات الحيوية لاختيار افضل المضادات الحيوية للعلاج.

 

أمراض السالمونيلا (Salmonellosis)

أولا. السالمونيلا بللورم  (الإسهال الأبيض)

هو مرض خمجي حاد جهازي يصيب الصيصان والطيور الفتية للدجاج العادي والدجاج الرومي و بعض طيور الزينة و الطيور المائية.

المسبب

يتسبب المرض بجرثومة السالمونيلا بللورم (S. pullorum). يشبه مرض البللورم في العديد من ملامحه الوبائية و الأعراض الحقلية و الآفات مرض التيفية الطيرية (Fowl typhoid)  و الذي يسببه جراثيم السالمونيلا غاليناروم (S. gallinarum) على الرغم من أن مرض البللورم يعد من أمراض الصيصان خلال الأسبوعين أو الثلاثة الأولى من العمر مؤدية إلى نسبة نفوق قد تصل إلى 100 % إلا انه قد يصيب الأعمار المتقدمة أحيانا. و على العكس قد يسبب مرض التيفية الطيرية نسبة نفوق عالية في الصيصان على الرغم من أنه يعد من أمراض الطيور الفتية و البالغة.

ينتقل المرض عن طريق البيض عند إصابة المبيض أو عند تلوث قشرة البيض, ثم اختراق الجراثيم المسببة لجسم البيضة عبر مسامات القشرة بالإضافة إلى الانتقال الأفقي بين الطيور عن طريق الماء و الهواء و العلف …الخ.

الأعراض المرضية

تكون في بداية الجائحات نسبة النفوق و احتضار الصيصان الفاقسة من بيض مخموج بالسالمونيلا عالية خلال فترة قصيرة بعد الفقس بسبب الانتانمية. تزداد نسبة النفوق باشتداد عوامل الإجهاد المختلفة. 

يلاحظ على الصيصان المريضة نعاس و قلة شهية و لهاث و صعوبة تنفس و خمول و تدلي الأجنحة و تجمع حول مصادر الحرارة مع إسهال أبيض طباشيري عجيني على المخرج.

تعاني الطيور التي تبقى حية من إعاقة النمو و قلة ترييش و قد لا تصل إلى مرحلة الإنتاج و يكون فيها نسبة عالية من الطيور الحاملة للمرض خلال فترة النضوج الجنسي. قد يحدث عرج الطيور في الحالات المتقدمة نتيجة تضخم المفصل الظنبوبي الرصغي و الزندي و العضدي الكعبري.

الصفة التشريحية

لا تظهر على الطيور النافقة في الحالات فوق الحادة آفات أو تغيرات عيانية.

 لكن يلاحظ في المرحلة الحادة تضخم و احتقان الكبد و الطحال و الكلى و أحيانا نزف حبري أو بؤر نخر بيضاء على الكبد. بالإضافة لذلك قد يشاهد عقيدات بيضاء أو نخر بؤري في رئة الصيصان التي عانت من إصابة تنفسية. تتواجد مثل هذه العقيدان في القلب و عضلات القانصة و جدار الأعور و الأمعاء و واحيانا البنكرياس.

قد لا يمتص كيس المح في الصيصان و تصبح محتوياته ذات قوام تجبني. تتواجد مثل هذه المواد على شكل لب من مواد متجبنة بيضاء مختلطة بالدم في الأعورين. كما تحوي المفاصل المتضخمة و خاصة مفصل العرقوب سائلا أصفر لزجا. من الآفات الأخرى عمى و زيادة افرازات الحجرة الأمامية للعين و التهاب التامور الفبريني و نضح الصفاق الالتهابي و سماكة جدار الأمعاء.

قد لا تبدي الطيور الفتية أو البالغة المخموجة علامات مرضية و تبقى نسبة النفوق محدودة و التي تبدأ خلال خمسة إلى عشرة أيام من التعرض للإصابة بعد حمى لمدة يومين إلى ثلاثة أيام. يحصل في الحالات الحادة قلة استهلاك العلف فجأة و انتفاش الريش و بهتان الوجه خاصة العرف و الداليات و انكماشها. كما قد يحدث هبوط في نسبة الإنتاج و الخصوبة و الفقس حسب شدة الإصابة.

الصفة التشريحية (الدجاج البياض)

تكون الآفات المبيضية عادة في حدها الأدنى و لكن قد تتراجع جريبات المبيض و يلاحظ تغير لون و شكل و تكيس بعض البيوض كما تحوي بعض البيوض مواد زيتية متجبنة محاطة بمحفظة سميكة. تلتصق هذه الجريبات المتنكسة قريبا من جسم المبيض و أحيانا تتدلى و تنفصل عن الكتلة الأساسية للمبيض لتنفجر في تجويف البطن مما يؤدي لالتهاب الصفاق و التصاقات بين الأحشاء البطنية.

بالإضافة لذلك يتراكم في القناه الناقلة للبيض نضح تجبني في لمعتها. بالنسبة للذكور قد تضمر الخصى. الآفات الأخرى عبارة عن التهاب عضلة القلب العقيدي و التهاب التامور الفبريني و واحيانا تضخم الكبد و الطحال و الكلى. قد يلاحظ في الحالات تحت الحادة و المزمنة تلون كبد الطيور الفتية باللون البني المخضر أو البرونزي مع أو بدون نخر بؤري صغير بالإضافة لوجود سماكة و التهاب الأمعاء على شكل مناطق نخر في المخاطية.

 

ثانيا. الخمج بنظير التيفية (Paratyphoid infection)

هو مرض حاد و قد يكون مزمن يصيب الدجاج العادي و الدجاج الرومي و الحمام و بعض الطيور المائية.

المسبب

يسبب مرض نظيرة التيفية العديد من أنواع السالمونيلا التي قد تفرز ذيفانات داخلية و اهم أنواعها السالمونيلا التيفية الفأرية (S. typhimurium).

يعد المرض شديد التأثير في الطيور خلال الأسبوعين الأوليين من العمر و تبقى الطيور المتقدمة في العمر مقاومة للمرض نوعا ما إلا في حالات الإجهاد.

الأعراض المرضية

ترتفع نسبة نفوق الأجنة و الصيصان الفاقسة حديثا نتيجة الانتانمية قبل ظهور الأعراض عادة اذا كان البيض مخموجا أما عن طريق المبيض أو باختراق الجراثيم لقشرة البيض الملوث .

تعاني الطيور المريضة من نعاس (الوقوف بوضعية واحدة – انخفاض الرأس و العيون مغمضة – تدلي الأجنحة – انتفاش الريش) و عمى وحيد الجانب و فقدان الشهية و هزال و تجمع حول مصادر الحرارة.

من الأعراض الأخرى إسهال شديد مائي يلتصق على المخرج ثم تجفاف. بالإضافة لذلك قد يحصل عرج و عدوى المفاصل أحيانا و خاصة في الحمام.

الصفة التشريحية

تكاد تكون الآفات معدومة أو قليلة على شكل نزف حبري في الطيور التي تنفق بعد انتانمية قصيرة و في الصيصان يحتبس كيس المح و تتجبن محتوياته و محتويات الأعور. عندما يستمر المرض لفترة في القطيع يتضخم و يحتقن الكبد و الطحال و الكلى مع حدوث نزف أو بؤر نخر في الكبد و في مخاطية الأمعاء. في الحالات المتقدمة يلاحظ وجود لويحات مرتفعة في مخاطية الأمعاء مع التهاب حول الكبد القيحي الفبريني و التهاب التامور.

مما سبق يمكن القول انه من الصعب تفريق مرض البللورم و مرض التيفية الطيرية و الخمج بنظيرة التيفية بالاعتماد فقط على الأعراض الحقلية و الآفات التشريحية.

 

داء الميكوبلازما (Mycoplasmosis)

المفطورات (الميكوبلازما) كائنات حية صغيرة بدائية النواة (Prokaryote) تخلو من الجدار الخلوي و تقع ضمن عشرين نمطا مصليا منها ثلاثة أنماط ذات أهمية في صناعة الدواجن.

الميكوبلازما جاليسبتكم (M. gallisepticum)

تصيب بشكل أساسي الدجاج العادي و الدجاج الرومي و الطاووس و الفازان و العديد من الطيور الأخرى. و تؤدي إلى المرض التنفسي المزمن (CRD) أو مرض الأكياس الهوائية.

الأعراض المرضية

يتصف المرض بأعراض تنفسية تنتشر في القطيع ببطء و تستمر لعدة أسابيع و تزداد شدتها في حالات الإجهاد الفصلي (الشتاء) و الإصابة الفيروسية (مرض النيوكاسل و التهاب القصبات المعدي) و الجرثومية (الايشريكية القولونية) و الأمراض الفطرية المختلفة.

تنتقل العدوى عن طريق البيض من الفرخات المصابة بالإضافة إلى انتقالها بين الصيصان أفقيا عن طريق الهواء و العلف و الماء.

تحدث الإصابة في دجاج اللحم بعمر 3 – 8 أسابيع عادة و تكون الأعراض أشد مما يحدث في الدجاج البياض البالغ. و الأعراض الإكلينيكية مشابهة للعديد من الأمراض التنفسية (النيوكاسل, التهاب القصبات المعدي) تعاني بعض الطيور في بداية المرض من صعوبة تنفس و سعال و عطاس و خراخر و افرازات أنفية و عينية.

يرافق المرض عادة انخفاض معدلات استهلاك العلف و هزال و تباين في الأحجام و في الدجاج البياض يستمر انخفاض معدل إنتاج البيض لعدة أسابيع مع نسبة نفوق غير عالية و يلاحظ في بعض الجائحات حدوث التهاب القرنية و الملتحمة بعمر أربعة أسابيع.

الصفة التشريحية

يلاحظ في بداية الإصابة التهاب نزلي في الممرات الأنفية و جيوبها و في الرغامى و القصبات و الأكياس الهوائية. تزداد سماكة الأكياس الهوائية و يحدث فرط تنسج لمفاوي في جدرانها. كما تحوي على نضح تجبني أصفر عكر. يحصل في الحالات المتقدمة التهاب التامور و التهاب حول الكبد الفبريني أو الفبريني القيحي. بالإضافة لذلك يوجد التهاب القناة الناقلة للبيض (البوق).

العلاج

أهم الأدوية التي تستعمل في الوقت الحاضر لعلاج هذه الحالات هي التايلوزين (Tylosin) و يعطى بالماء نسبة 2 – 3 غم / غالون ماء لمدة 3 – 5 أيام. و إعطاؤه على شكل حقن في الدجاج البالغ أو الرومي كجرعة 7 – 125 ملغ / كيلو من وزن الطائر. كذلك يمكن استعمال اللينكوسبكتين (Lincospectin) أو التتراسيكلين بالماء أو يعطى حسب إرشادات المنتج.

 

كوليرا الطيور (Fowl Cholera)

كوليرا الطيور عبارة عن مرض خمجي بكتيري يصيب الدجاج العادي و الدجاج الرومي و الطيور المائية و العديد من أنواع الطيور الأخرى.

ينتج المرض عن الإصابة بالباستوريلا ملتوسيدا  أو ما يسمى بالباستوريلا متعددة النفوق (Pasteurella multocida). حيث تؤدي الإصابة بهذه البكتريا إلى مرض انتانمي حاد بنسبة إصابة حادة و نفوق مرتفع أو تؤدي إلى أفات موضعية منفردة بعد المرض الحاد.

الشكل الحاد لكوليرا الطيور

الأعراض المرضية

يمكن أن يحدث بالحالات الحادة نفوق مفاجئ لعدد كبير من الطيور بدون أعراض إكلينيكية أو آفات تشريحية تذكر.

أما في الطيور التي تبدو مريضة فتعاني من حمى و قلة شهية و خمول و خرخرة و صعوبة تنفس أحيانا و التواء الرقبة (في الرومي اكثر من الدجاج) مع مفرزات مخاطية من الفم و إسهال مائي أبيض إلى مخاطي مخضر.

بالإضافة لذلك قد يلاحظ ازرقاق العرف و الداليات و المناطق الخالية من الريش قبل النفوق مباشرة.

الصفة التشريحية

تشريحيا ترافق الآفات اضطراب وعائي على شكل نزف حبري أو كدمي على القلب أو القانصة أو دهن البطن و تحت الأغشية المصلية و المخاطية, بالإضافة إلى احتقان الجزء العلوي من الأمعاء. و في الحالات الحادة أيضا عندما يبقى الطائر حيا لعدة أيام يصبح الكبد مخططا بمناطق باهتة مع نخر تخثري بؤري منشر. كما تبدو الجريبات الناضجة رخوة في مبيض الدجاج البياض مع عدم وضوح الأوعية الدموية فيها و انفجار الجريبات و انتشار المح في الجوف البطني.

 

الشكل المزمن لكوليرا الطيور

في الحالات المزمنة يلاحظ صعوبة التنفس و التواء الرقبة نتيجة إصابة الأذن الوسطى و عظام القحف أكثر وضوحا في الدجاج الرومي, كما يحدث انتفاخ الوجه و الداليات مع احمرارهما و سخونتها, و تضخم مفاصل الجناح و وسادة القدم.

تشريحيا: يكون النضح الالتهابي عادة تجبنيا و يتراكم في كيس الملتحمة و الجيب تحت الحجاج.

العلاج

يمكن معالجة هذا النوع من الجراثيم (الباستوريلا ملتوسيدا) بشكل فعال من خلال استخدام المضادات الحيوية من مجموعة البيتا-لاكتام و التي تعيق تشكل جدار الخلية البكتيرية. كما يمكن معالجتها باستخدام الفلوركينولون أو التتراسيكلين. و يمكن استخدام مجموعة الماكروليد اذا ثبت حساسيتها مخبريا. من الجدير بالذكر ان مجموعة البيتا لاكتام تحوي على مجموعة واسعة من المضادات الحيوية التي تختلف فعاليتها و منها:

  • الأموكسيسيلين.
  • الأمبيسيلين.
  • السيفالوسبورينات باختلاف أجيالها.
  • بالإضافة للعديد من المضادات الحيوية الأخرى.

 

و عموما يجب إطالة مدة المعالجة خوفا من الانتكاس و الإصابة من جديد بالبكتريا و من الممكن اللجوء للمعالجة الدورية. و عموما من اهم المضادات الحيوية المستخدمة في حقل الدواجن:

  • السلفوناميد.
  • التتراسيكلين.
  • الأرثرومايسين.
  • ستربتومايسين.
  • البنسلين.

 

خمج كيس المح (Yolk sac infection and Omphalitis)

و هو خمج جرثومي غير معد يصيب سرة الصيصان الحديثة القفس نتيجة لارتفاع حرارة المفقس و تلوثه الجرثومي أو تلوث القشرة بالجراثيم التي تتسرب لداخل البيضة عبر المسام.

يسبب التهاب السرة جراثيم عديدة منها الجراثيم العنقودية و القولونيات و البسودموناس (Pseudomonas) و المتقلبة أو البروتس (Proteus).

من المعروف أن فتحة السرة تلتئم بشكل كامل خلال 72 ساعة من الفقس و قد تلتهب السرة عند عدم انغلاقها بعد الفقس  و بالتالي تغزوها الجراثيم المختلفة من خلالها و تبقى مفتوحة لعدة أيام أو يتشكل جلبة فوق السرة المفتوحة.

الأعراض المرضية

أعراض التهاب السرة عند الصيصان هي ضعف عام و تجمع حول مصادر الحرارة و كبر حجم البطن و نفوق مفاجئ قد يصل إلى 50 %.

 

الصفة التشريحية

تشريحيا يكون الجسم مترهل و البطن كبير الحجم و قد تتوذم عضلات الصدر و البطن. كما تبدو فتحة السرة مفتوحة و طرية و مبللة و ملتهبة. كما تلتهب جدران كيس المح غير الممتص و يكبر حجمه و يكون قوام المح سائليا أكثر من الطبيعي و ذا رائحة كريهة. ينفجر في بعض الأحيان كيس المح و تنتشر محتوياته في جوف البطن مما يؤدي إلى التهاب أجواف الجسم العام مع وجود رائحة كريهة أحيانا.

المعالجة

تعتبر الوقاية خير من العلاج بمثل هذه الحالات و يتم ذلك من خلال اختيار الصيصان من شركات توريد موثوقة و مشهود لها بتوريد صيصان خالية من المسببات المرضية المختلفة.

و لتجنب حدوث عدوى مبكرة بعد الفقس يتم استخدام المضادات الحيوية المناسبة خلال الأيام الأولى من عمر الصيصان في حظيرة التربية.

و يمكن استخدام مجموعة واسعة من المضادات الحيوية بحيث تكون ذات طيف علاجي واسع لتغطية معظم أنواع البكتريا التي قد تسبب هذه الحالة المرضية.

 

التهاب الأمعاء النخري  (Necrotic enteritis)

هو عبارة عن التهاب جرثومي للأمعاء ينتج عن الإصابة بجراثيم المطثية و هي عبارة عن جراثيم لا هوائية و يمكن أن تتواجد جراثيم المطثية بشكل شائع في التربة و الغبار و محتويات الأمعاء.

و على الرغم من أن المطثية الحاطمة (C.perfringens) تصيب كلا من الدجاج العادي و الدجاج الرومي بأعمار متقدمة إلا أن اكثر الأعمار تأثرا بالمرض هي تلك التي بين اثنين إلى ثمانية أسابيع.

يكون سير المرض سريع و قد يسبب إصابات و نفوق عاليين تصل حتى 60 % من القطيع.

يحصل أحيانا التهاب الأمعاء النخري بعد الإصابة المعتدلة بالكوكسيديا بوجود علف ملوث بالمطثية. و يعتقد أن الذيفان ألفا (Alpha) أو بيتا (Beta) مسؤولان عن نخر مخاطية الأمعاء و تبدأ الإصابة بآفات أولية في قمم الزغابات المعوية مما يؤدي إلى توسف الخلايا الظهارية ثم تغزو العصيات الصفيحة المخصوصة المخاطية لتحدث نخرا تخثريا. تحاط مناطق النخر بالكريات البيض العدلة (Neutrophils) و قد تمتد الإصابة إلى الغدد الخبيئة (Crypts) و إلى ما تحت المخاطية.

الأعراض الإكلينيكية

أولى علامات المرض نفوق الطيور المفاجئ و القطيع في حالة صحية ظاهرية جيدة و يبدو على الطيور المريضة انتفاش الريش و كآبة و هبوط و عدم القدرة على الحركة و قد ينخفض معدل استهلاك العلف أحيانا.

الآفات محدودة في المعي الدقيق و خاصة الصائم (Jejunum) و اللفائفي (Ileum) و أحيانا في الأعورين.

الآفات التشريحية

يلاحظ تشريحيا تمدد الأمعاء بالغازات و قد تتفتت بسهولة. في المراحل الأولى يكون محتوى الأمعاء مائي القوام ذو لون بني مخضر. و مع الوقت تجف المحتويات و تغطي مساحات من الأمعاء بغشاء فيبريني كاذب أصفر مخضر. و قد تحوي لمعة الأمعاء لب من بقايا خلوية ظهارية مختلطة مع كميات زائدة من الفبرين.

يتضخم عادة الكبد و يحتقن إلى درجة أن يصبح لونه مائلا للاحمرار. و قد يحوي العديد من البؤر النخرية حوالي 2 – 3 مم و محددة الحواف عن النسيج الكبدي.

المعالجة

ان مقاومة هذا النوع من البكتيريا تجاه المضادات الحيوية يختلف بحسب عوامل عديدة و منها:

  • المرحلة الزمنية: حيث ان البكتيريا باختلاف أجناسها و أنواعها قادرة على تطوير أنماط جديدة للمقاومة مع تطور أنواع جديدة من المضادات الحيوية و بشكل مستمر مع الزمن.
  • المنطقة: تختلف الحساسية و المقاومة بحسب العترة المنتشرة في منطقة محددة.
  • المزرعة: تختلف أنواع المضادات الحيوية بحسب الأدوية المستخدمة مسبقا في معالجة الإصابة نفسها في قطعان سابقة أو بحسب البرنامج المتبع في الوقاية و المعالجة منذ بداية دورة التربية في القطيع نفسه.

 

على كل الأحوال تعتبر مجموعة البنسلينات و منها الأموكسيسللين من المضادات الحيوية الأفضل في معالجة الإصابة هنا. كما أظهرت دراسة حديثة أن جميع العترات المدروسة كانت حساسة للتايلوزين. و بالمقابل فان درجات مختلفة من المقاومة للتتراسيكلين تم ملاحظتها عند عترات هذه الجراثيم.

 

 


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.