استخدام ادوية الدواجن

964

 

التداخلات الدوائية  (Drug interaction)

تستخدم في الحقل البيطري أنواعاً متعددة من المعالجات الدوائية وغالباً ما يتم مزج نوعين أو أكثر من الأدوية  وذلك بغية زيادة الفاعلية للسيطرة على المشاكل المرضية المعقدة التي تواجه الطبيب البيطري دون الإلمام بالتداخلات الدوائية التي قد تنجم عن مثل هذا المزج.

وغالباً ما تكون النتائج عكس المرجوة  فإذا بنا أمام مشكلة معقدة هي فشل المعالجات المستخدمة لذا كان لابد من طرق باب التداخلات الدوائية للتعرف على حقيقتها وأشكالها وبعض الأمثلة الحية لمثل هذه المشاركات  خاصة في مجال صناعة الدواجن.

تعريف التداخل الدوائي: يعرف التداخل الدوائي بأنه التفاعل الحاصل بين دوائين أو أكثر عند مزجهما مع بعضهما فقد ينجم عن هذا التفاعل فقدان في الفاعلية أو زيادة في السمية أ و ظهور آثاراً جانبية أو قد يتكون مركب أشد فاعلية مما لو كان كل مركب على حدة.

أشكال التداخل الدوائي

للتداخل الدوائي شكلين هما  :

1- تداخل الحركية الدوائية (pharmacokintic interaction).

2- تداخل المؤثرات الدوائية (pharmacodynamic interaction).

تداخل الحركية الدوائية

تعريفه: يحصل هذا النوع من التداخل عندما يغير دواء ما صفات الامتصاص أو التوزع أو الانتشار أو الاستقلاب أو الاطراح لدواء آخر ويعبر عنها بالرباعية (ADME) وهي اختصاراً لكل من الكلمات الآتية:

الامتصاص

A Absorption

التوزع أو الانتشار

D

Distribution

الاستقلاب

M

Metabolization

الاطراح E

Excretion

ويخضع هذا الأمر لاعتبارات كثيرة كالوضع الصحي أو العمر أو طريقة إعطاء الدواء فعلى سبيل المثال نجد أن التداخلات الدوائية التي تحدث عند إعطاء الأدوية حقناً سواءً أكان ذلك تحت الجلد أم  في العضل أم  في الوريد تكون نادرة بينما التداخلات الأساسية والهامة تكون عندما تعطى الأدوية عبر الفم.

أشكاله : له أربعة أشكال رئيسية وهي :

1- تداخل الامتصاص.

2- تداخل الاستقلاب أو التحول الحيوي.

3- تداخل الإنزياح أو الروابط البروتينية .

4-  تداخل الاطراح.

 أولاً : تداخل الامتصاص.

وهو يتجلى في أربعة مظاهر :

–  تغيير درجة الحموضة المعدية المعوية.

–  تغيير الحركة المعدية المعوية.

–  تغيير الادمصاص والاستحلاب وباقي الآليات المركبة الأخرى.

–  سوء الامتصاص الناجم عن الأدوية.

وهنا نجد أن إعطاء بعض الأدوية التي تسبب زيادة الحركة المعدية المعوية كالمسهلات مثلاً يؤثر على امتصاص أدوية أخرى حيث ينجم عن ذلك خفض تركيزها في بلازما الدم مما ينجم عنه فشل المعالجة بينما الأدوية التي تقلل من الحركة المعدية المعوية كالمقبضات أو الأدوية الممسكة تزيد من امتصاص الأدوية بشكل كبير مما ينجم عنه زيادة مفرطة في تركيز الدواء في بلازما الدم وهذا قد يقود إلى حالات من التسمم الدوائي.

كذلك فإن بعض الأدوية تمنع امتصاص أدوية أخرى فمثلاً مركبات النيتروفيوران والتتراسكلينات والانروفلوكساسين بوجود الشوارد المعدنية كأملاح الكالسيوم والحديد والزنك يتعطل امتصاصها حيث تتحد معها مكونة شلات غير ذوابة كذلك فإن النيومايسين يمنع امتصاص البنسلين  وكذلك مركبات السلفا ينخفض امتصاصها بوجود مضادات الحموضة والأمثلة على ذلك كثيرة .

ثانياً: تداخل الاستقلاب  (drug meta bolisem interaction)

إن تلك التبدلات أو التحولات التي تطرأ على الأدوية لدى امتصاصها تعرف بالاستقلاب ويذهب ناتج هذا الاستقلاب في اتجاهات مختلفة فبعضها يذهب إلى البلازما وبعضها إلى الكلى وبعضها إلى الجلد وبعضها يعود ثانية إلى الأمعاء وأغلب تلك التبدلات تتم عبر الأنزيمات ولذلك فإن تداخل الاستقلاب يتجلى بالتغيرات التي تطرأ على تلك الأنزيمات من جهة وتغير جريان الدم عبر الكبد بعد الامتصاص من جهة أخرى ولذلك يمكن القول أن تداخل الاستقلاب يتمثل بـ:

  1. تحريض أنزيمات التمثيل الدوائي.
  2. تثبيط أنزيمات التمثيل الدوائي.
  3. تغيير جريان الدم عبر الكبد بعد الامتصاص من الأمعاء .

علماً أن مقر هذه التغيرات كلها الكبد ويجدر بنا أن ننوه أن هذه التغيرات ليس بالضرورة أن تحصل مباشرة لدى إعطاء الأدوية مع بعضها لكنها قد تحدث بعد أيام قلائل.

وهذا الأمر اكثر ما يشاهد في مجال الطب البشري والأمثلة على ذلك كثيرة وهنا نذكر من الأدوية التي تحدث إفراز أنزيمي

مايلي: الريفامبسين ، الباربتيورات،الفينيتوئين،البرايميدون،الفينازون.

كذلك من الأمثلة على التثبيط الأنزيمي الكلورامفينكول يثبط استقلاب الفينوتوئين (مضاد صرع)  حيث يرتفع مستوى الأخير في بلازما الدم إلى الحد السمي.

ثالثاً: تداخل الانزياح  ( drug displacement  interaction(protein binding))

المقصود به : قيام دواء بمزاحمة دواء آخر على مكان ارتباطه  في بروتين البلازما .

فمن المعلوم أنه بعد الامتصاص تتوزع الأدوية بسرعة في الجسم كله عبر جهاز الدوران حيث نجد أن بعض الأدوية تنحل كلياً في البلازما وبعضها يرتبط مع بروتين البلازما لذا فإنه من المعلوم أن الكفاءة العلاجية مرتبطة بنسبة الأدوية الحرة الموجودة في البلازما ومن الأمثلة على الأدوية ذات الارتباط العالي ببروتين البلازما حمض النالديكسين و السلفانوميدات لذلك فإن كفاءتها العلاجية تكون منخفضة .

رابعاً: تداخل الإطراح  ( Excretion )

بما أن معظم الأدوية تطرح إما عبر الصفراء أو عبر البول لذلك تكون تداخلات الإطراح على الشكل الآتي :

  1. تغير درجة حموضة البول (changes in urinary PH) ومن الأمثلة على ذلك الجوانيدين و الساليسيلات.
  2. تغير الإطراح الأنيبيبي الكلوي الفعال مثال ذلك البروبنسيد يخفض إطراح البنسلين.
  3. تغير جريان الدم الكلوي (changes in kidney blood flow) .
  4. إطراح الصفراء والنقل الكبدي المعوي (Biliary excretion and the entero hepatic shunt).

و يهمنا هنا موضوع النقل الكبدي المعوي عبر الصفراء , ومن الأمثلة على ذلك التتراسكلينات و البنسلينات حيث أنها تطرح عبر الصفراء إلى الأمعاء حيث تستقلب بواسطة الفلورا ويعاد امتصاصها بشكل فعال إلا أن ذلك يتأثر بوجود مضادات حيوية أخرى قد تثبط عمل هذه الفلورا .

تداخل المؤثرات الدوائية

تعريفه : ويقصد به تغيير فعل دواء ما من خلال تواجد دواء آخر معه في موقع التأثير ذاته أي أن هذا الأمر يحدث في مواقع الفعل الدوائي  ويكون التداخل إما مباشرا” حيث تتسابق بعض الأدوية أحيانا إلى نفس المستقبلات وإما  أن يكون غير مباشر وهذا يتعلق بالتداخلات المرتبطة بالآليات الفسيولوجية وهذا التداخل يسهل الحديث عنه وتصنيفه بشكل اكبر من تداخل الحركيات .

أشكاله: لهذا النوع من التداخل أربعة أشكال وهي :

  1. تداخل الإضافة والتآزر وسمية المركبات (Additive or Synergistic and combined toxicity).
  2. تداخل التضاد أو المعارضة (Antagonism Or Opposing Interaction).
  3. التداخل تبعاً لتغيرات آليات النقل الدوائي (Interaction Due To Changes In Drug Transport)
  4. التداخل تبعاً للإضطرابات في السوائل والتوازن الشاردي Interaction Due To Disturbances In Fluid And Electrolyte Balance .

وسوف نقوم بتعريف ما يهمنا من هذه المصطلحات فيما يلي :

ـ الإضافة : تعرف بأنها إعطاء دوائين مع بعضهما ولهما نفس التأثير وهذا الأمر قد يفيد في منع تشكيل عترات مقاومة للأدوية و مثال ذلك مشاركة المضادات الحيوية الموقفة لنمو الجراثيم مع بعضها ( لينكومايسين + سبكتينومايسين ).

ـ التآزر : يعرف بأنه إعطاء دوائين أو أكثر يكون لهما فعل أكبر مما لو كان كل منهما على حدة مثال ذلك (السلفا + ترايمثوبريم ) و كذلك ( البنسلينات + الآمينوجلوكوزيدات ).

ـ التضاد أو المعارضة : يحصل هذا الأمر عندما يعطى دوائين مع بعضهما ولهما تأثيرين متعاكسين , مثال ذلك إستخدام مضادات التجلط مع فيتامين K,  كذلك (البنسلينات + التتراسكلينات).

وعلى العموم هنالك قاعدة عامة تنظم المشاركات الدوائية يمكن أخذها بعين الإعتبار عند اللجوء إلى خلط الأدوية مع بعضها.

 

وهي كما يلي :

موقف  +  موقف  =  إضافة

قاتل +  قاتل= تآزر

قاتل + موقف = تضاد

ولكن فيما يتعلق بالقاعدة الاخيرة فالنيومايسين قاتل بينما الاوكسي تتراسكلين فهو موقف وعلى الرغم من ذلك فهنالك تآزر بدل التضاد وذلك لكون الاول موضعي والثاني جهازي ، وكل ذلك سوف نوضحه فيمابعد.

 


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.