الأحماض العضوية واستخدامها كبديل لمنشطات النمو التقليدية عند الدواجن

2٬543

استخدام الأحماض العضوية في تغذية الدواجن

في الآونة الأخيرة ازداد الاهتمام و التركيز علي منشطات النمو الطبيعية الأمنه كبديل لمنشطات النمو التقليدية من فئه المضادات الحيوية المنشطة للنمو مثل الزنك باستراسين و الفلافوفسفوليبول و الافوبارسين و الفرجينيا مايسين و غيرها والتي يستخدم اغلبها في صوره اضافات اعلاف بغرض تنشيط النمو و الوقاية من الإصابة ببعض الميكروبات المعوية .

 

ما هي الأحماض العضوية

هي نوعيه من الأحماض الدهنية الطيارة قصيرة السلسلة اغلبها استخدم منذ عقود عديدة بغرض حفظ الأطعمة و الأغذية و منع نمو الميكروبات بها .

و حديثا ثبت إمكانيه استخدامها في مجال الإنتاج الحيواني و الداجني كبديل فعال و امن للمضادات الحيوية المستخدمة بغرض تنشيط النمو و تقويه المناعة و الوقاية من الإصابة بالكثير من الامراض المعوية و تستخدم كإضافات علي الاعلاف او ماء الشرب.

 

طريقه عمل الأحماض العضوية

يوجد ميكانيكيه عامه لعمل الاحماض العضوية اي انها تنطبق علي كل الاحماض العضوية و يوجد ميكانيكيه خاصه يتميز بها بعض افراد مجموعه الأحماض العضوية.

 

دور الأحماض العضوية في الحفاظ على التوازن الطبيعي الميكروبي

يوجد داخل الجهاز الهضمي خصوصا الامعاء توازن دقيق بين البكتريا و الفلورا النافعة من جهة و البكتريا الضارة مثل السالمونيلا و الايكولاي الخ من جهة اخرى .

فالجهاز الهضمي السليم و الصحي يجب ان تميل كفه المحتوي الميكروبي له ناحيه البكتريا النافعة و قد تصل نسبه البكتريا النافعة الي 90% من مجمل المحتوي البكتيري. و اذا حدث خلل لهذا التوازن بين نوعي البكتريا عن طريق زياده البكتريا الضارة لأي سبب فان ذلك يؤدي لانخفاض اداء الحيوان نتيجة  لتأثر اداء الجهاز الهضمي .

حيث تتنافس البكتريا النافعة و الضارة علي اماكن التواجد و التمركز داخل الأمعاء كما أنها تتنافس علي المواد الغذائية و زياده تعداد احداهما يهدد بقاء الاخر .

 

ما هي الاحماض العضوية
هي نوعيه من الاحماض الدهنية الطيارة قصيره السلسلة اغلبها استخدم منذ عقود عديده بغرض حفظ الأطعمة و الأغذية و منع نمو الميكروبات بها .و حديثا ثبت امكانيه استخدامها في مجال الانتاج الحيواني و الداجني كبديل فعال و امن للمضادات الحيوية المستخدمة بغرض تنشيط النمو و تقويه المناعة و الوقاية من الإصابة بالكثير من الامراض المعوية و تستخدم كإضافات في الاعلاف او في ماء الشرب.
و توجد الاحماض العضوية في الطبيعة كمكون طبيعي في بعض الأنسجة النباتية و الحيوانية كما ان بعضها يمكن ان يتكون نتيجة التخمر البكتيري للكربوهيدرات داخل الامعاء الغليظة .

 

أهم الاحماض العضوية المستخدمة في المجال البيطري
يوجد العديد من الاحماض العضوية التي يمكن استخدامها و من وقت لآخر يستحدث انواع جديده او يكتشف خاصيه اضافيه لاحدها و اهم الانواع المستخدمة حاليا هي حامض الفورميك formic acid  و حامض الخليك acetic acid و حامض البروبيونك propionic acid و حامض البيوتريك butyric acid و حامض اللبنيك Lactic acid و حامض فيوماريك  fumaric acid  و حامض الماليك malic acid و حامض التارتريك tartaric acid و حامض الليمونيك citric acid.

 

طريقه عمل الاحماض العضوية  
يوجد ميكانيكيه عامه لعمل الاحماض العضوية أي انها تنطبق علي كل الاحماض العضوية و يوجد ميكانيكيه خاصه يتميز بها بعض افراد مجموعه الأحماض العضوية.

 

أولا : الميكانيكية العامة :
و ترتكز هذه الميكانيكية علي تنشيط النمو و المناعة بشكل غير مباشر عن طريق القضاء على الميكروبات الضارة سواء داخل العلائق او داخل الجهاز الهضمي للطائر و عدم توفير وسط ملائم لنشاطها و من ناحيه اخري توفير وسط اكثر مثاليه لتكاثر و نشاط الميكروبات و الفلورا النافعة كما يلي :

  • جميع الاحماض العضوية تقوم بخفض الاس الهيدروجيني (زياده الحموضة) عند اضافتها للأعلاف مما يؤدي الي تقليل اعداد الميكروبات (البكتريا و الفطريات و بالتالي السموم الناتجة عنها ) في الاعلاف مما يؤدي الي تقليل وصول تلك الميكروبات الضارة او سمومها خصوصا السموم الفطرية الي جسم الطائر .
  • عند وصول الاعلاف او ماء الشرب المعالج بالأحماض العضوية إلى الجهاز الهضمي للطائر فإنها ايضا تقوم بزياده الحموضة داخل الجهاز الهضمي للطائر و من المعروف ان الميكروبات الضارة اغلبها لا يلائمها الوسط الحامضي لأنها تنتعش اكثر في الاوساط الاكثر قاعديه مما يقضي عليها او يقلل من نشاطها و تكاثرها.و علي النقيض فان البكتيريا و المايكروفلورا النافعة تنتعش اكثر في الاوساط الحامضية مما يجعلها تنمو و تزدهر و تنافس البكتريا او الميكروبات الضارة نظرا لوجود تنافس دائم بين الميكروبات النافعة و الضارة و فيما بعد نوضع هذه النقطة بمزيد من التفصيل.

 

ثانيا : الميكانيكية الخاصة:
بالإضافة الي التأثير السابق فان بعض انواع الاحماض العضوية يتميز بخاصيه هامه جدا و هو ان لها تأثير مباشر (قاتل او مثبط) على البكتريا الضارة مثل السالمونيلا و الاي كولاي و الكامبيولوباكتر و اللستريا مونوسيتوجين و الكلوستريديا برفيرنجينز و غيرها ، تماما مثل عمل المضادات الحيوية .و كمثال لهذه الاحماض هو حامض الفورميك و الخليك و البروبيونك و السوربك (sorbic) و هذه الاحماض لديها القدرة علي تحطيم جدار الخلية البكتيرية  و التأثير علي عمليه تكاثرها ايضا نتيجه تعطيل عمليه استنساخ الحامض النووي لخليتها و اضطراب في العديد من الوظائف الفسيولوجية للخلية . لذلك تلقي هذه الاحماض الاهتمام الاكبر نظرا لقوه تأثيرها و فعاليتها .

 

و طريقه تأثير هذه المجموعة على البكتيريا يكون كالاتي :
هذه الاحماض في الحالة العادية  (Non-dissociated or Non- Ionized form)محبه للدهون لذلك لديها القدرة علي اختراق جدار الخلية البكتيرية بسهوله و بعد ان تصل لستوبلازم الخلية البكتيرية فإنها تتحلل الي شقين الاول و هو البروتون الموجب الشحنة و الشق الاخر هو الانيون السالب الشحنة، بالنسبة للبروتون فان تراكمه بكثره داخل الخلية البكتيرية يؤدي الي زياده الحموضة بها لدرجه لا تستطيع تحمله الخلية البكتيرية مما يدفع الخلية البكتيرية الى استنزاف اغلب طاقتها لتعديل الاس الهيدروجيني داخلها مما يؤدي الى استنفاذ طاقتها جميعا و موتها او تثبيط نموها و تكاثرها بدرجه كبيره.
اما تراكم الشق الانيوني السالب يؤدي الي اضطراب في عمليه نسخ الحامض النووي DNA مما يؤدي الي عدم قدره البكتريا علي التكاثر كما يؤدي هذه التراكم ايضا الي اضطراب في مستوي الضغط الاسموزي داخل الخلية و بالتالي موتها او انفجارها.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.