الإسهال الأبيض في الدجاج

1٬154

 الاسهال الابيض

هو مرض جرثومي حاد جهازي يصيب الصيصان والطيور الفتية للدجاج العادي والدجاج الرومي و بعض طيور الزينة و الطيور المائية.

العامل المسبب للاسهال الابيض في الدجاج

ينتج المرض عن الاصابة بجراثيم تسمى السالمونيلا بللورم .

أن مرض الاسهال الابيض يعد من أمراض الصيصان خلال الأسبوعين أو الثلاثة الأولى من العمر و قد يسبب نفوق يصل الى 100 % من الطيور الفتيه و لكن قد يصيب الأعمار المتقدمة أحيانا.

ينتقل المرض عن طريق البيض عند إصابة المبيض أو عند تلوث قشرة البيض, ثم اختراق الجراثيم المسببة لجسم البيضة عبر مسامات القشرة بالإضافة إلى الانتقال الأفقي بين الطيور عن طريق الماء و الهواء و العلف …الخ.

تكون في بداية الجائحات نسبة النفوق و احتضار الصيصان الفاقسة من بيض مخموج بالسالمونيلا عالية خلال فترة قصيرة بعد الفقس بسبب الانتانمية. تزداد نسبة النفوق باشتداد عوامل الإجهاد المختلفة.  

يلاحظ على الصيصان المريضة نعاس و قلة شهية و لهاث و صعوبة تنفس و خمول و تدلي الأجنحة و تجمع حول مصادر الحرارة مع إسهال أبيض طباشيري عجيني على المخرج.

تعاني الطيور التي تبقى حية من إعاقة النمو و قلة ترييش و قد لا تصل إلى مرحلة الإنتاج و يكون فيها نسبة عالية من الطيور الحاملة للمرض خلال فترة النضوج الجنسي. قد يحدث عرج الطيور في الحالات المتقدمة نتيجة تضخم المفصل الظنبوبي الرصغي و الزندي و العضدي الكعبري. لا تظهر على الطيور النافقة في الحالات فوق الحادة آفات أو تغيرات عيانية.

 لكن يلاحظ في المرحلة الحادة تضخم و احتقان الكبد و الطحال و الكلى و أحيانا نزف حبري أو بؤر نخر بيضاء على الكبد. بالإضافة لذلك قد يشاهد عقيدات بيضاء أو نخر بؤري في رئة الصيصان التي عانت من إصابة تنفسية. تتواجد مثل هذه العقيدان في القلب و عضلات القانصة و جدار الأعور و الأمعاء و واحيانا البنكرياس.

 

 

الصورة كبد لصوص دجاج اللحم بعمر سبعة أيام. يلاحظ وجود آفات بؤرية منتشرة على الكبد. الإصابة هنا بالسالمونيلا تايفيموريوم (السالمونيلا الفأرية). الآفات العيانية عادة تكون متغيرة جدا و قد تؤدي إلى ارتفاع نسبة النفوق في صغار الدجاج العادي و الدجاج الرومي.

 

 قد لا يمتص كيس المح في الصيصان و تصبح محتوياته ذات قوام تجبني. تتواجد مثل هذه المواد على شكل لب من مواد متجبنة بيضاء مختلطة بالدم في الأعورين. كما تحوي المفاصل المتضخمة و خاصة مفصل العرقوب سائلا أصفر لزجا. من الآفات الأخرى عمى و زيادة افرازات الحجرة الأمامية للعين و التهاب التامور الفبريني و نضح الصفاق الالتهابي و سماكة جدار الأمعاء.

 

تظهر الصورة المظهر الدودي الشكل للأعور نتيجة التهاب الأعور الحاد في صوص دجاج لحم بعمر 7 أيام نتيجة الإصابة بالسالمونيلا التيفية الفأرية (تايفيموريوم). هذه الآفة متغيرة و لا تدل دائما على الإصابة بالسالمونيلا لكن يجب الاشتباه بخمج السالمونيلا عند وجود هذه الآفة.

 

قد لا تبدي الطيور الفتية أو البالغة المصابة علامات مرضية و تبقى نسبة النفوق محدودة و تبدأ خلال خمسة إلى عشرة أيام من التعرض للإصابة بعد حمى لمدة يومين إلى ثلاثة أيام. يحصل في الحالات الحادة قلة استهلاك العلف فجأة و انتفاش الريش و بهتان الوجه خاصة العرف و الداليات و انكماشها. كما قد يحدث هبوط في نسبة الإنتاج و الخصوبة و الفقس حسب شدة الإصابة.

تكون الآفات المبيضية عادة في حدها الأدنى و لكن قد تتراجع جريبات المبيض و يلاحظ تغير لون و شكل و تكيس بعض البيوض كما تحوي بعض البيوض مواد زيتية متجبنة محاطة بمحفظة سميكة. تلتصق هذه الجريبات المتنكسة قريبا من جسم المبيض و أحيانا تتدلى و تنفصل عن الكتلة الأساسية للمبيض لتنفجر في تجويف البطن مما يؤدي لالتهاب الصفاق و التصاقات بين الأحشاء البطنية.

 

تظهر الصورة التهاب المبيض نتيجة الإصابة بالسالمونيلا بللورم حيث أن التهاب المبيض شائع الحدوث في الطيور البالغة. بعض البيوض في هذه العينة متنكسه و بعضها ملتصق بجسم المبيض بسويقات طويلة. يتغير لون محتوى البيوض المصابة و قد يصبح ذا قوام سميك.

 

بالإضافة لذلك يتراكم في القناه الناقلة للبيض نضح تجبني في لمعتها. بالنسبة للذكور قد تضمر الخصى. الآفات الأخرى عبارة عن التهاب عضلة القلب العقيدي و التهاب التامور الفبريني و واحيانا تضخم الكبد و الطحال و الكلى. قد يلاحظ في الحالات تحت الحادة و المزمنة تلون كبد الطيور الفتية باللون البني المخضر أو البرونزي مع أو بدون نخر بؤري صغير بالإضافة لوجود سماكة و التهاب الأمعاء على شكل مناطق نخر في المخاطية.

 

يلاحظ وجود لب متجبن من مواد و حطام التهابي في لب الأعورين نتيجة للإصابة بالسالمونيلا الفأرية (تايفيموريوم) لدى صوص دجاج اللحم.

 

 د.محمد المسالمه


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.