الاصابة بالكوكسيديا عند الدواجن

1٬587

الاصابة بالكوكسيديا عند الدواجن   Coccidiosis

  التعريف 

مرض طفيلي تسببه وحيدات الخلية يصيب بشكل عام الفراريج وفرخات الرعاية ويتميز بإصابته للأمعاء ينتشر هذا المرض في كل بلدان العالم ويسبب خسارة اقتصادية كبيرة ناجمة عن نسبة النفوق العالية التي تصل إلى 50-100% وكذلك يؤدي إلى وقف نمو وتطور الصيصان وإلى تأخر البدء في إنتاج البيض وانخفاض الإنتاج في حالة إصابة الطيور البالغة. 

  العامل المسبب

إن العامل المسبب للكوكسيديوز هو طفيليات وحيدات الخلية تتبع لأربعة أنواع هي الأميريا Eimeria والايزوسبورا Isospora والفينيونيلا والكريبتاسبوريديوم Cryptosporidium ولكن أهمها والأكثر انتشاراً هو نوع الإميريا.

تتكاثر هذه الطفيليات على مرحلتين تبدأ الأولى في داخل جسم الطير ثم يكتمل في الوسط الخارجي ضمن ظروف بيئية ملائمة من درجة حرارة ورطوبة. ومن نوع الإميريا وحدة تسبب المرض عند الطيور 9 عترات تختلف بعضها بشدة إمراضيتها ومكان تكاثرها في الأمعاء ومدة دورة حياتها وحجم الحويصلة وغيره.

وأهمها وأخطرها عند الدواجن هي اميريا تينيلا وأميريا نيكاتريكس. 

 وبائية المرض

1- المصدر الرئيسي للعدوى هو الطيور المريضة والطيور الحاملة للمرض والتي قد لاتظهر عليها الأعراض السريرية وخاصة البالغة التي تلوث العلف والماء بمفرزاتها.

2- تتم العدوى في حال تناول الطير السليم العلف والماء الملوث بالكوكسيديا.

3- يتم نقل العدوى من مدجنة إلى أخرى بصورة آلية عن طريق تلوث العمال والزوار والآليات والتجهيزات لذا يجب مراعاة الشروط الصحية في حال الانتقال من مدجنة إلى أخرى وذلك بخلع الثياب والأحذية وتبديلها وتطهير الآليات والتجهيزات وكل مايتم نقله من مدجنة مصابة إلى مدجنة سليمة كما يجب معاملة الزرق بيو حرارياً عن طريق وضعه في حفرة وتنظيفه حيث تتم عملية التخمر وقتل الكائنات الضارة الموجودة فيه.

4- يظهر المرض في كل فصول السنة ولكنه يشتد في فصلي الصيف والربيع حيث تتوفر الظروف الملائمة لتكاثر الإميريا من درجة حرارة ورطوبة.

5- إن الكثير من الأخطاء التربوية كالكثافة الزائدة للصيصان والرطوبة العالية في المدجنة والتهوية السيئة تساعد على ظهور المرض وانتشاره بسرعة.

6- بعد تناول الطير العلف أو الماء الملوث بالكوكسيديا يتم تمزيق كيس الحويصلة بتأثير العمليات الميكانيكية والأنزيمات والعصارات في جهاز الهضم مما يؤدي إلى خروج السبوروزويت واختراقها الغشاء المخاطي للأمعاء حيث تبدأ بالتكاثر هناك. إن تكاثر وحيدات الخلية في الغشاء المخاطي للأمعاء يؤدي إلى تعطيل وظيفة الأمعاء كامتصاص المواد الغذائية وبالتالي إلى خلل في عملية استقلاب المواد داخل الجسم ككل. كما أن تكاثرها في جدار الأمعاء يؤدي إلى تخريش الأوعية الدموية وبالتالي نزف الدم في جدار الأمعاء وبداخلها وفي بعض الأحيان يؤدي إلى حدوث تقرحات في الأمعاء كل هذا يؤدي إلى ضعف الجسم واضطراب عمله وتسممه.

7- تشتد الكوكسيديا في حال ضعف مقاومة جسم الطير نتيجة إصابته بأمراض أخرى كالرشح المزمن والكوليباكتيريوز. 

الأعراض السريرية 

تمتد فترة الحضانة من 4-7 أيام وتتعلق بنوع الإميريا الداخل إلى الجسم وبمقاومة الجسم نفسه.

إن أهم الأعراض السريرية هي: خمول الطيور المصابة، تدلي الأجنحة ، فقدان الشهية (أي قلة تناول العلف)، تجمعها في الأماكن الدافئة من المدجنة ، تلوث الريش والمؤخرة بالأوساخ، وجود إسهالات شديدة بنية غامقة غالباً وممزوجة بالدم أحياناً.

يبدأ النفوق ويشتد منذ اليوم الثالث بالإصابة. وفي حال إصابة الطيور بأعمار متأخرة فتكون الأعراض السريرية غير واضحة ويتحول المرض إلى حالة مزمنة حيث يلاحظ من حين لآخر شلل في الأجنحة والساقين. 

الصفات التشريحية 

شحوب العرف والدالية والعضلات ، احتقان الأمعاء ونزف دموي في جدارها، نلاحظ الصفات التشريحية ظاهرة بشكل خاص في الأعورين حيث تكونان متضخمتين وممتلئتين بالدم أو بمواد بيضاء متجبنة مع نزف شديد في جدارهما. 

  تشخيص المرض

يتم تشخيص المرض بالاعتماد على المعلومات العامة عن وبائية المرض والأعراض السريرية والصفات التشريحية. ويتم التشخيص النهائي بالفحص المجهري لعينات الزرق أو الفراشة بعد معاملتها بالطرق المعروفة وبأخذ شريحة من جدار الأمعاء وفحصها.

إن التشخيص الدقيق للكوكسيديوز يحتاج إلى خبرة جيدة حيث توجد بعض الصعوبات في التشخيص أهمها : تعدد الأنواع المسببة للمرض واختلاف الأعراض السريرية والصفات التشريحية تبعاً لذلك ويتم التشخيص النهائي بالفحص المجهري وتحديد نوع الإميريا. 

  العلاج

1- إن الفائدة من العلاج تعتمد على التشخيص المبكر للمرض واستعمال الأدوية العلاجية فوراً.

و من أهم المواد المستخدمة في العلاج:

  • تولترازوريل.
  • ديكلازوريل.
  • مركبات السلفا: سلفاديميدين – سلفاكينوكزالين – سلفاثيازول … الخ.
  • مشاركة مركبات السلفا مع الديافيريدين.
  • مشاركة مركبات السلفا مع الايثوبابيت.
  • امبروليوم.
  • المزيد عن معالجات الكوكسيديا و مشاركاتها الفعالة تجدونها في موضوع أدوية الكوكسيديا و مشاركاتها.

  الوقاية

للوقاية من مرض الكوكسيديوز يجب مراعاة الشروط الصحية للتربية من ناحية واستعمال الأدوية الوقائية كإضافات علفية ومن أهم الشروط الصحية مايلي 

1- تربية الصيصان بمعزل عن الطيور البالغة.

2- التربية في الأقفاص تمنع إمكانية تلوث العلف وبالتالي تمنع العدوى.

3- وجود حوض تعقيم عند مدخل كل مدجنة وكل هكتار.

4- يجب أن تخضع الممرات والطرق حول المدجنة إلى التطهير بشكل دوري.

5- يجب مراعاة الكثافة وعدم زيادة أعداد الطيور في وحدة المساحة.

6- مكافحة الرطوبة عن طريق التهوية وتبديل الفرشة حول المشارب بشكل دوري ورفع مستواها عن الفرشة.

7- إعطاء الأعلاف الجيدة والمتوازنة وعلى الأخص الفيتامينات وأهمها فيتامين A .

8- يجب تجميع الزرق بضعة أيام قبل نقله إلى الحقول والبساتين تتم فيه عملية التخمر وقد ثبت أن درجة الحرارة بداخل الزرق المكدس ترتفع إلى 70 مئوية على عمق 60 سم وإن حبيبات الكوكسيديوز تموت بهذه الحرارة خلال خمسة أيام.

9- تنظيف المدجنة ميكانيكياً بشكل جيد من الفرشة والأوساخ والغبار العالق فيها.

10- لتطهير المداجن يفضل استعمال المواد القاتلة للأوتسيست كمحلول 2-3% من الصودا الكاوية في ماء ساخن ويجب اتخاذ الإجراءات الاحتياطية كلبس النظارات والكفوف والجزمات والألبسة البالية لتفادي تأثير هذه المادة القوية على الألبسة وجسم الإنسان ومن ثم استعمال الحرق أو البخار أو الماء المغلي لدرجة 80%. 

  • وأما الأدوية المستعملة للوقاية كإضافات علفية فهي كثيرة حوالي 30 نوع نذكر منها

الامبرول والزوالين والكوكسيدين والايلانكوبان والارباكوس والكلابيدول وغيرها حيث تضاف إلى العلف بنسب مختلفة وتتفاوت بين بعضها بتأثيرها ووقايتها للطيور من الإصابة بهذا النوع أو ذلك من الكوكسيديا. 

ونظراً لأن بعض أنواع الكوكسيديا تكون مقاومة ضد بعض أنواع الأدوية الوقائية المستعملة فيفضل استعمالها بالتناوب.

  • تعقيم الحظيرة بمحلول 2-3% من الصودا الكاوية في ماء ساخن ويجب اتخاذ الإجراءات الاحتياطية عند الاستخدام.

 


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.