التفريخ الطبيعي والصناعي في الدجاج

1٬932

تختلف الطيور عن الثدييات حيث نجد أن الطيور في أغلب مراحل النمو الجنيني لديها تتم خارج جسم الأم, تنعدم الصلة العضوية ما بين البيضة المخصبة والأم أثناء عمليات النمو الجنيني ولذلك فالجنين يعتمد في غذائه على مكونات البيضة فقط.

و التفريخ ما هو إلا عبارة عن عملية الغرض منها توفير الظروف الملائمة للجنين ليستكمل نموه وينجح في عملية الفقس. لذلك يجب توفير الظروف الملائمة للجنين لكي يستكمل نموه و ينجح في تحويل الزيوت إلى كتكوت سليم.

التفريخ الطبيعي والصناعي في الدجاج

التفريخ و مدة التفريخ:

هي الفترة ما بين وضع البيضة المخصبة في المفرخة أو تحت الأم إلى حين خروج الصوص منها وهي :

21 يوم في الدجاج

28 يوم في الرومي و البط

29 يوم في الإوز

18 يوم في الحمام و السمان

و التفريخ إما يكون طبيعيا أو صناعيا:

أولا. التفريخ الطبيعي (Natural Incubation)

و فيه تقوم إناث و ذكور الطيور باحتضان البيض و هي غريزة طبيعية, و توفير الحرارة و الرطوبة و التقليب بين الحين و الآخر.

  • مميزات التفريخ الطبيعي

 – الوسيلة الوحيدة المتبقية عند مربي الأعداد القليلة في المناطق النائية والقرى .

 – يستعمل في تفريخ البط و الإوز, حيث أن التفريخ الصناعي لهما مازال محدودا.

  • عيوب التفريخ الطبيعي

 – انقطاع الدجاجة الحاضنة عن وضع البيض.

 – عدم إمكان الحصول على عدد كبير من الصيصان.

 – انتقال الطفيليات و الأمراض من الأم إلى صفار البيض.

 – كثيرا ما تنفق الأم أثناء أو بعد عملية الفقس نتيجة للمجهود الشاق الذي تقوم به خلال فترة تحضين ورعاية البيض.

 – تهجر الأم البيض دون إتمام عملية الفقس فتفسده.

 – عدم توفر الأمهات الحاضنة للبيض للقيام بهذه العملية في كل الأوقات.

و تتميز الدجاج الذي يقوم بالرقاد على البيض بالعلامات التالية:

أ- يكون الريش مفكك خاصة في منقطة الصدر.

ب- انقطاع الدجاجة عن وضع البيض.

ج- يتغير صوت الدجاجة ويصبح صوتها مميزا.

د- يتغير لون العرف والدلايات إلى اللون الأصفر الباهت.

ثانيا.  التفريخ الصناعي (Artificial Incubation)  

هو استغلال المكينة الصناعية في تفريخ البيض, بحيث تتوفر الظروف الملائمة للتفريخ وهي الرطوبة والحرارة والتقليب و الإضاءة.

  • مميزات التفريخ الصناعي

 – الإنتاج المكثف و الواسع.

 – سرعة الإنتاج و كثرته.

  • عيوب التفريخ الصناعي

 – تكلفته الباهظة.

 – انقطاع التيار الكهربائي.

و توجد أنواع مختلفة من ماكينات التفريخ و تختلف هذه الأنواع عن بعضها لعدة عوامل من أهمها :

 – حجم المفرخة : فهي إما صغيرة تسع إلى 30 بيضة : 100 بيضة أو كبيرة تسع لأكثر من 1000 بيضة وأفضلها ما يسع إلى 20 ألف بيضة.

 – مصدر الحرارة بالمفرخة: إما يكون سخانات كهربائه أو أنابيب ماء ساخن أو هواء ساخن

 – إدارة المفرخة : إما أن تكون يدوية أو نصف أوتوماتيكية (semiautomatic) أو آلية ( Full automatic ).

 – نظام التهوية بالمفرخة : تنقسم المفرخات على حسب طريقة التهوية ودوران الهواء و توزيعه في أنحائها إلى قسمين:

1- مفرخات ذات هواء ساكن

تستعمل لتفريخ عدد محدود من البيض ولا تحتوي على مراوح و دوران الهواء وتوزيعه في أنحاء المفرخة يعتمد على كثافته. حيث يلاحظ أن الهواء الساخن سوف يتمدد وتقل كثافته و يرتفع إلى الجزء العلوي للمفرخة ليخرج من الفتحات العلوية. فالهواء البارد سيتجمع في الجزء السفلي من المفرخة ولذلك يلاحظ عدم انتظام درجة الحرارة في هذا الجزء من المفرخة.

2- مفرخات ذات هواء مندفع

توجد مراوح خاصة تعمل على دوران وتوزيع الهواء في أنحاء المفرخة وتكون درجة الحرارة منظمة في جميع أنحاء المفرخة كما في المفرخات الحديثة.

و عموما تحتوي أنواع المفرخات المختلفة على قسمين رئيسين هما :

1- الحاضنة (setter): و هو القسم الذي يوضع فيه البيض منذ اليوم الأول من فترة التفريح إلى اليوم الثامن عشر ( في حالة الدجاج ) و يوضع البيض في أطباق خاصة تسهل من عملية التقليب

2- المفقس (hathcer): وهو القسم الذي ينتقل إليه البيض في اليوم الثامن عشر حتى ميعاد الفقس في اليوم الحادي والعشري , و أطباق هذا القسم واسعة حتى تكون مريحة للكتاكيت و لا يقلب البيض في هذا القسم.

وبالتالي فإن المفرخة تعمل على تهيئة الظروف البيئية المناسبة لعمل الفقس و منها:

  • التقليب

أن تقليب البيض من العوامل التي تهيئ النمو الصحيح على السطح العلوي لصفار البيض الذي يتميز بانخفاض كثافته لارتفاع نسبة الدهن فيه , ولهذا السبب يميل الصفار إلى أن يطفو لأعلى فإذا لم يقلب البيض فأن الصفار يرتفع لأعلى ويلتصق الجنين بالقشرة ويموت .و يقلب البيض بزاوية 90 بحيث يكون التقليب بزاوية 45 للأمام و 45 للخلف و بهذا يجد الجنين متسعا للنمو الطبيعي و يتم تقليب البيض 6-7 مرات يوميا أثناء الفترة التي يقضيها في الحاضنة (و هي 18 يوم ) أما في الأيام الثلاثة الأخيرة و أثناء وجود البيض في المفقس فإن الجنين يصبح كاملا  ويملأ معظم الحجم الداخلي ولذلك يجب إيقاف عملية التقليب حتى لا يتعرض الجنين لصدمات و اهتزازات خارجية قد لا تتفق مع الوضع الملائم للجنين عند الفقس وتزود الماكينات الحديثة بنظام أوتوماتيكي للتقليب.

  • التهوية

يحتاج الجنين إلى الأوكسجين طول مراحل نموه لأجل القيام بعمليات التمثيل وكذلك يحتاج إلى CO2 في الأيام الأولى من فترة التفريخ لاستعماله في التفاعل مع كربونات الكالسيوم الموجودة في القشرة لأجل سحب الكالسيوم الذي يحتاجه الجنين لبناء الهيكل العظمي وفي الأيام الأخيرة من فترة التفريخ تزداد أهمية التهوية لأن الجنين قد تكامل نموه وبدأ يتنفس عن طريق الرئتين , ولذلك يقوم بسحب O2 و طردCO2  وتقوم المراوح داخل المفرخات بتجديد و توزيع الهواء, وتزود المفرخات بفتحات تهوية للتخلص من الهواء الفاسد و الحرارة الزائدة.

و أفضل معدلات التهوية هي:

1- في الحاضنة كل 100 بيضة تحتاج إلى 20م متجدد / ساعة.

2- في المفقس كل 100 بيضة تحتاج 30م هواء متجدد/ ساعة.

  • التبريد

يتم تزويد المفرخات الحديثة بجهاز للتبريد ويتألف من شبكة من الأنابيب على الجدران الداخلية للحاضنة والمفقس ويجرى في هذه الأنابيب ماء بارد يساعد على سحب الحرارة الزائدة في جو المفرخة, وتظهر أهمية التبريد مع تقدم عمر الأجنة حيث بعد اليوم الرابع عشر يتكامل نمو الأجهزة للأجنة و تقوم بإشعاع كمية من الحرارة الناتجة من عمليات التمثيل الغذائي في جسم الجنين و التي تضيف مصدرا جيدا من مصادر الحرارة للمفرخة و لذلك ظهرت أهمية أجهزة التبريد للتخلص من هذه الحرارة الزائدة.

  • الضوء

تحدث بعض الباحثين أن للضوء تأثيرا على نسبة الفقس, فقط لوحظ أن تجهيز الحاضنة بضوء صادر من مصباح فلورست بقوة 40 وات على ارتفاع 23 سم فوق البيض فإن هذه المعادلة قد أدت إلى ارتفاع نسبة الفقس بصورة معنوية .

الدجاج

مدة التفريخ 21 يوم

مدة البقاء في الحاضنة 18 يوم

مدة البقاء في المفقس 3 أيام

درجة حرارة المفرخ 37,5-38

الرطوبة النسبية 60 %

أقل عدد مرات تقليب 6

درجة حرارة المفقس 37-37,4

الرطوبة النسبية 80%

الشروط الواجب مراعاتها في بيض التفريخ

  • أن يكون من سلالة منتخبة وذو نسبة فقس عالية.
  • أن تكون الأمهات خالية من مرض الإسهال الأبيض.
  • أن يكون البيض من قطيع معتنى جيدا بتغذيته.
  • أن يكون البيض صالح للتفريخ.
  • جمع البيض أكثر من مرة أثناء اليوم (خاصة في فصل الصيف).
  • لا يزيد تخزين بيض التفريخ عن أسبوع.
  • يمكن حفظ بيض التفريخ على 4 م ونسبة رطوبة 0 % مع وجود غاز يمنع نمو الطفيليات.
  • استبعاد البيض المشروخ وذو القشرة الرقيقة
  • أخيرا عند وضع البيض في المفرخة يستخرج قليلا حتى يكتسب درجة حرارة وسطية (درجة حرارة الغرفة).

أ‌- وزن البيضة :

هناك علاقة موجبة بين وزن البيضة ووزن الكتكوت عند الفقس إلا أن كلما زاد وزن البيضة تقل نسبة الفقس لأن:

– البيض كبير الحجم في العادة يكون من أمهات منخفضة الإنتاج و بالتالي ملقح بحيوانات منوية مخزنة .

– اختلال النسبة بين الصفار والبياض عن 2 بياض : 1 صفار , و تظل نسبة الصفار ثابتة تقريبا وتزيد نسبة البياض كثيرا, ويؤدي ذلك إلى عدم وصول الحرارة إلى الجنين.

– القشرة في البيض كبيرة الحجم تكون أكثر سمكا وصلابة مما يصعب على الكتاكيت كسرها أثناء الفقس.

– قد يكون كبر الحجم ناتج لاحتواء البيض على صفارين, ومثل هذا البيض لا يفقس.

– يحتاج البيض كبير الحجم إلى فترة تفريخ أطول من البيض متوسط الحجم.

أما البيض صغير الحجم فالكتاكيت الناتجة منة تكون صغيرة الحجم و مكونات البيضة أقل من إحتياجات الجنين وبالتالي فالبيض الكبير الحجم يستبعد و لا يفرخ, و ينتخب البيض متوسط الحجم.

ب- نظافة قشرة البيضة و سماكتها

تتأثر نسبة الفقس بمدى نظافة قشرة البيضة وسمكها وتجانس تكوينها وسلامتها من الخدوش , فوجود الأوساخ على قشرة البيضة يؤدي إلى تعرضها لمهاجمة البكتريا , لأن نسبة الرطوبة والحرارة في المفرخ مناسبة جدا لنمو هذه الأحياء , والقشرة السميكة قد تكون صعبة على الجنين عند محاولة كسرها, والقشرة الضعيفة لا تمد الجنين بإحتياجاته من الكالسيوم , كما أنها قد تنكسر بسهولة وبالتالي يجب أن يكون البيض نظيفا وذو قشرة متوسطة السمك.

ج- شكل البيضة  (egg shape)

يفضل البيض البيضاوي و تستبعد الأشكال غير العادية كالبيضة الكروية والمستطيلة أو المدببة أو غيرها, حيث أن الجنين يتجه برأسه للطرف العريض للبيضة بعد اليوم الثامن عشر و يضع رأسه أسفل الجناح الأيمن بحيث يبرز المنقار متجها نحو الغرفة الهوائية بينما الأرجل منثنيه أسفل الجسم في إتجاه القمة الضيقة, بحيث تضغط مفاصل الأرجل على القشرة عند هذه القمة, و هذا الوضع يساعد في الضغط على القشرة وثقبها ثم شطرها بشكل متعرج لا يساعد على هذا الوضع إلا الشكل البيضاوي.

د- لون البيضة  (egg colour)

لا علاقة غالبا بين لون البيضة والقدرة على الفقس, إلا أن الحالات التي تكون فيها تركيز اللون غير طبيعي يفضل إستبعادها .

هـ- المواصفات الداخلية للبيض

يتعلق هذا بنوعية البيضة الداخلية (egg quality) و يمكن الكشف عنها بواسطة الفحص الضوئي , فيلاحظ الغرفة الهوائية و مواصفات البياض, و مظهر الصفار و خلو البيض من الأجسام الغريبة, فبالنسبة للغرفة الهوائية يلزم أن تكون ثابتة عند الطرف العريض للبيض و يكون حجمها صغيرا ولا يتجاوز عمقها 3,-5, سم و الغرفة الهوائية المتحركة تؤدي إلى صعوبة التنفس, و البياض السليم يكون متماسكا نوعا ما , لا سائلا, و مظهر البياض السميك يكون غليظ و واضح و الصفار متمركز لا يندفع كثير إلى جوانب البيضة

– إن وجود بقع دموية أو كتل لحمية داخل البيض يدل على وجود مواد غريبة وينصح بإستبعاده.

تجهيز ماكينات التفريخ :

يتم تنظيف المفرخ و الأدراج بالماء الساخن و محلول NaOH 4% و قبل التفريخ بنحو أسبوع يشغل المفرخ و تنظم جميع أجهزته و تضبط الحرارة و الرطوبة و يشغل مصدر الحرارة أو الكهرباء أو الموقد الإحتياطي ونطمئن على سلامته و تعلق ترمومترات الحرارة والرطوبة ونطمئن على سلامتها وعملها.

تطهير المفرخات

تطهر ببخار الفورمالين الناشئ من إضافة 13 سم فورمالين 40 % مضاف إلية 6.5 جم برمنجانات بوتاسيوم لكل 1 م من حجم المفرخة لمدة 20 دقيقة, و قد يضاف ماء دافئ للفورمالين و البرمنجانات للإسراع من التفاعل و تكون إضافة الماء بنفس نسبة الفورمالين , بحيث يذاب و البرمنجانات في الماء أولا ثم يضاف الفورمالين فيتصاعد غاز الفورمالدهيد الذي يقتل الميكروبات, و عند عمل العكس أي إضافة البرمنجانات على الفورمالين فسوف يتصاعد غاز البارافورمالدهيد و هو عديم التأثير, و بعد الإضافة يتم قفل باب المفرخة بسرعة ونجرى عملية التطهير في:

أ- بداية موسم التفريخ.

ب- بين دفعات التفريخ في نظام ثابت.

ج- في حالة الخوف من إنتشار الأمراض المعدية مثل مرض الإسهال الأبيض

مراقبة المفرخ أثناء التفريخ 

 – تراقب درجة الحرارة وتدون في سجل خاص لذلك و بذلك يجب ألا تتعدى درجة الحرارة ودرجة الحرارة المثلى للتفريخ و الحذر من انقطاع تيار الكهرباء.

 – مراقبة صواني الرطوبة وكذلك نسبة الرطوبة.

 – تقليب البيض عدد المرات المسموح بها حسب تصميم المفرخ.

 – التأكد من عدم زيادة نسبة CO2 عن 5 %.

فحص البيض أثناء التفريخ

الفحص الضوئي للبيض : يفحص البيض مرتين و هما:

– في اليوم السابع من التفريخ وذلك للتخلص من البيض الغير مخصب , والبيضة الصالحة يكون الجنين بشكل العنكبوت ولونة أحمر, والبيضة الغير صالحة تكون غير ذلك أو الجنين الميت يكون لينة أسود أو بني غامق وملتصق بالقشرة .

 – في اليوم الثامن عشر وذلك لإزالة البيض ذو الأجنة الميتة قبل وضعة في الجزء الخاص بالفقس.

عمليات التفقيس

في اليوم الثامن عشر توضع صواني البيض في المفقس, و يتم الفقس بالنسبة للدجاج في اليوم الواحد و العشرين, و هناك بعض المعادلات تجرى على الكتاكيت الفاقسة و أهمها :

  • تجفيف الكتاكيت :

حيث يجب أن تظل الكتاكيت الفاقسة في درج الفقس نجو 12 ساعة حتى تجف تماما وقبل نقلها إلى الحاضنات

  • فرز الكتاكيت:

يربي الكتكوت السليم فقط و تستبعد الكتاكيت التالية :

1- المشوهة.  

2- الضعيفة و صغيرة الحجم.

3- المخالفة للوزن و النوع.

4- التي يظهر عليها التهاب السرة أو انسداد فتحة المجمع.

5- تؤخذ عينة من الدفعة و ترسل إلى إحدى المعامل البيطرية لإثبات خلوها من السالمونيلا والكتاكيت المشوهة كأن تكون عرجاء أو أرجلها ملتوية الأصابع أو ملتوية الرقبة… الخ,  تستبعد نهائيا


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.