التهاب السرة وكيس المح في الصيصان خلال الأيام الأولى

676

التهاب السرة وكيس المح في الصيصان خلال الأيام الأولى

الدكتور: محمد المسالمه

كيس المح: يشكل كيس المح خلال الساعات الأولى من الفقس و خلال فترة التحضين والأيام الأولى مصدر هام لـ:

  • المواد الغذائية المختلفة : التي يحتاجها الصوص خلال فترة التحضين وبعد الفقس خلال الساعات الأولى التي تعقب الفقس والتي يتم فيها معاملة الصيصان في المفقس (التهوية والتجفيف – الفرز – التعبئة – النقل للحظائر). حيث يتم امتصاص ما يحتاجة الصوص من مكونات غذائية مختلفة ضمن كيس المح. 
  • الأجسام المناعية المنقولة من الأمهات الى الصيصان الفاقسة عنها.
  • لكن للأسف يشكل كيس المح بؤرة مناسبة لتكاثر الجراثيم المختلفة بما يحوي من مواد ذات قيمة غذائية عالية يمكن ان تشكل مصدر لتغذية وتكاثر الجراثيم المختلفة.

يعتبر التهاب السرة و كيس المح  من المشاكل المرضية الشائعة ويكون سببها غالبا:

  • وجود عدوى منقولة من الأمهات: وذلك نتيجة الاهمال في قطيع الأمهات وتحضين بيض الارضيات (البيض الذي يتم جمعة من ارض الحظيرة وليس من اعشاش وضع البيض) وكذلك اهمال نظافة الاعشاش وسوء نوعية أرضية الحظيرة في الأمهات والتي تسهم في تلوث نسبة كبيرة من البيض المعد للتفريخ بالإضافة الى عدم الاهتمام بتنظيف البيض الملوث وعدم تطبيق إجراءات التعقيم للبيض المعد للفقس في المفقس. ووجود حمولة جرثومية عالية في حظائر الأمهات او حمل الأمهات لبعض العوامل الممرضة ذات الأهمية مثل (السالمونيلا – الميكوبلازما) او تلوث اعشاش وضع البيض بكميات كبيرة من الزرق المحمل بالجراثيم.
  • وجود عدوى منقولة من غرف التحضين والفقس: وذلك نتيجة لتحضين البيض في غرف ملوثة مسبقا بالعوامل الممرضة المختلفة وعدم تطبيق إجراءات التطهير والتعقيم قبل ادخال البيض. او نتيجة لإدخال بيض أساسا غير نظيف أو عدم تعقيم البيض قبل او اثناء وجودة في غرف الفقس.
  • انتقال العدوى من خلال صناديق النقل.
  • نقل العدوى من خلال سيارات النقل.
  • سوء رعاية الصيصان في المفقس بعد الفقس مباشرة (حرارة – رطوبة): كان تتعرض الصيصان لدرجات حرارة عالية او منخفضة جدا او ان تتعرض الى نسب رطوبة منخفضة جدا او مرتفعة جدا.
  • عدم الاهتمام بعمليات التنظيف والتطهير للحظائر والمعدات قبل ادخال القطيع الجديد وبالتالي وجود حمولة جرثومية عالية في الحظيرة تأخذ مكانها في الصيصان الحديثة الفقس وبالتالي ظهور الإشكالات الخمجية الجرثومية باكرا.
  • سوء رعاية وحضانة الصيصان في الحظيرة خلال الساعات الأولى والأيام الأولى للحضانة: وبشكل أساسي عدم تقديم العلف مباشرة او ان تتعرض للبرودة خلال وصولها او خلال الأيام الثلاثة الأولى وهي الأيام الأكثر حرجا في امتصاص كيس المح والتئام السرة بشكل صحيح.
  • سوء اختيار معالجات التنزيل: بحيث يتم اختيار مضادات حيوية ضيقة الطيف او لا تؤثر في الجراثيم المنقولة مع الصيصان من المفقس وخصوصا في حال وجو بعض أنواع الجراثيم مثل (المعويات – الميكوبلازما … وغيرها).

أهم الجراثيم المسببة لالتهاب السرة وكيس المح:

  • العصيات القولونية ( coli).
  • المكورات العقنقودية (Staphylococci).
  • جراثيم المعويات بشكل عام (وخصائص المتقلبات).
  • المكورات العقدية (Streptococcus).
  • جراثيم أخرى مختلفة.

العوامل التي تساعد في امتصاص جيد لكيس المح:

  • تقديم العلف بشكل مباشر بدون تأخير وفور وصول الصيصان للحظيرة.: و هنا نؤكد مجددا على أهمية اختيار الخامات العلفية الجيدة و اختيار مصادر العلف الموثوقة و التي تعطي افضل نتائج في اختبارات تحديد السموم الفطرية مع مستويات طاقة و بروتين مثالية و تحتوي على كامل الاحتياجات من المعادن و الفيتامينات و الاحماض الأمينية.
  • ضبط درجات الحرارة قبل وصول الصيصان بعدة ساعات حتى تأخذ الحظيرة كاملة (جدران – معدات – فرشة) درجة الحرارة المناسبة.
  • ثبات درجات الحرارة وتجنب التقلبات الحرارية.
  • عدم تعريض الصيصان للبرد سواء خلال النقل او خلال التحضين.
  • تقديم محلول الشوارد خلال الساعات الأولى من وصول الصيصان الى أرض الحضيرة: لما له من دور هام في رفع حيوية الصيصان وإمداده بالطاقة اللازمة ومعالجة حالة الجفاف ونقص الشوارد التي تعتبر من نتائج التأخر في فرز ونقل الصيصان ما بعد الفقس.
  • اعتماد معالجة ذات فاعلية عالية تغطي الجراثيم المحتملة (سلبية وإيجابية الغرام).

من أهم العلامات التي تشير لوجود التهاب في السرة وكيس المح:

  • خمول في الصيصان وغياب النشاط والحيوية المعروفة على الصيصان الفاقسة حديثا وغياب بريق العينين والشكل النموذجي بالزغب اللامع والجاف.
  • وجود نسبة نفوق مرتفعة خلال الساعات والايام الأولى من دخول الصيصان.
  • لا تميل الصيصان للحركة بل تميل للتجمع على بعضها البعض.
  • تلاحظ علامات رطوبة على زغب الصيصان.
  • لدى فحص السرة يلاحظ وجود رطوبة حولها وانتفاخ مع احتقان واحمرار وقد يلاحظ بقايا الحبل السري على شكل خيط.
  • في حال تطورت الإصابة خلال التحضين فيلاحظ ارتفاع للنافق بعد اليوم الثالث من التحضين.
  • بالتشريح يلاحظ مجموعة من الاعراض منها انتفاخ البطن ووجود كيس المح والذي غالبا ما يكون ذو رائحة غير مستحبة مع تغير في لونه وقوامة.

من أهم الخسائر الناتجة عن الإصابة:

  • الخسائر المادية الناتجة عن نفوق عدد كبير من الصيصان بالإضافة الى تكاليف المعالجة.
  • استخدام مضادات حيوية ذات أهمية بالغة في المراحل التالية للتربية وبالتالي خسارة بعض الخيارات العلاجية الممكنة.
  • بعض المضادات الحيوية التي قد نلجأ لاستخدامها في مثل هذه الحلات قد يكون لها تأثيرات كابحة او مضعفة للمناعة ولم يكن من المفضل استخدامها ولكن الحاجة لمعالجة فعالة تجعل منها خيارا وحيدا.
  • التداخل مع برامج اللقاحات واضعاف المناعة العامة للطيور المصابة مما يجعل من القطيع عرضة مستقبلا للعديد من الهزات المرضية المختلفة.
  • تلوث المزرعة بأنواع جديدة من الجراثيم قد تكون إمراضيها عالية (السالمونيلا) وبالتالي قد تسبب خسائر كبيرة طوال دورة التربية وفي الدورات اللاحقة وخصوصا في حال عدم الوصول لعلاج كامل او عدم اتباع برنامج تعقيم وتطهير مثالي.

ماهي علامات الإصابة بالتهاب السرة وكيس المح:

في حال الإصابة المنقولة من المفقس فيمكن الاستشعار بوجود خمج من خلال:

  • وجود رائحة كريهة في عربة النقل او صناديق النقل وكذلك الأمر بالنسبة للصيصان حيث تنبعث منها رائحة كريهة جدا.
  • وجود رطوبة عالية في منطقة السرة.
  • وجود احتقان واحمرار في منطقة السرة وربما انتفاخ بسيط.
  • وجود خيط السرة.
  • خمول شديد وانتفاش الزغب ووجود مناطق رطبة على الرغب بشكل عام في الصيصان (حالة بلل) وهذه الرطوبة ذات رائحة غير مرغوبة غالبا.
  • وجود صيصان نافقة ضمن صناديق النقل.

الوقاية والعلاج:

  • اختيار مصدر الصيصان: من مصدر موثوق يراعي شروط انتاج بيض التفريخ وشروط النقل والتخزين ومعاملة البيض المعد للتفريخ من تنظيف وتعقيم ويراعي إجراءات غسل وتعقيم غرف التفريخ بشكل دوري وبطرق موثوقة وعلمية.
  • تطبيق إجراءات الامن الحيوي في الحظائر: من حيث التنظيف والتطهير.
  • تطبيق إجراءات التحضين والرعاية كاملة (حرارة – رطوبة – اعلاف).
  • اختيار معالجة للتحضين تغطي المسببات المرضية المحتملة والمنقولة من خلال الأمهات او من خلال بيض التفريخ او المفقس.
  • اجراء اختبار خلال اليوم الأول لوصول الصيصان لزرع عينات من كيس المح للتأكد من الخلو من بعض المسببات المرضية ذات الأهمية في مثل هذه الحالة مثل السالمونيلا و اجراء اختبار الحساسية للجراثيم الممكن عزلها في حال وجود خمج لكيس المح.

تعليق 1
  1. أحمد شاكر يقول

    كل الشكر على المعلومات الجميلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.