التهاب السرة و كيس المح

2٬166

التهاب السرة هو عبارة عن التهاب جرثومي المنشأ يلاحظ عند الصيصان حديثة الفقس خلال الأيام الخمس الأولى أو السبع الأولى من عمر الطائر, حيث تحدث نسبة الوفيات الكبيرة خلال الأيام الخمس الأولى من الفقس غالبا.

و تعود الإصابة إلى العدوى الجرثومية التي تحدث بعد الفقس مباشرة حيث تنتقل الجراثيم للصيصان من خلال أدوات المفقس الملوثة بالجراثيم, أي ان الإصابة عائدة لتلوث المفرخة والمعدات المختلفة وأدوات نقل الصيصان  بأنواع الجراثيم المختلفة.

يسمى المرض أيضا بمرض الصيصان حديثة الفقس أو مرض السرة.

التهاب السرة هو مرض جرثومي مميز للصيصان الفاقسة حديثا, يحدث خلال الأيام السبع الأولى من عمر الصيصان نتيجة انتقال الجراثيم من أدوات ومعدات المفقس الملوثة ويتميز بعدم التئام السرة وعدم امتصاص كيس المح مع صدور رائحة كريهة من كيس المح وتلون الجلد والعضلات حول السرة بلون مزرق.

ينتج التهاب السرة غالبا عن عدوى بمجموعة من الجراثيم و ليس نوع واحد فقط.

و من أهم هذه الأنواع :

– عصيات الإيكولاي (Coliforms).

– جراثيم من جنس الستافيلوكوكس (Staphylococcus).

– الستربتوكوكس (Streptococcus).

– البروتس (Proteus),  و أنواع أخرى.

بشكل أساسي تعود أسباب التهاب السرة إلى تلوث قشرة البيض المستخدم للتفقيس,  تلوث معدات المفقس, تلوث صناديق ومعدات نقل الصيصان, تلوث سيارة نقل الصيصان, و عدم الاهتمام بنظافة وتعقيم المفقس, و نتيجة الحرارة الزائدة بعد الفقس مباشرة (مثلا خلال النقل), حيث تشكل هذه الظروف الوسط المناسب لتكاثر أنواع كثيرة من الجراثيم و خصوصا الأنواع السابقة الذكر, و خصوصا أن مكونات البيض المختلفة تشكل الوسط المناسب لنمو و تكاثر هذه الجراثيم و بالتالي فان أي خلل بالنظافة والتعقيم قد يؤدي إلى التهاب السرة عند الصيصان الحديثة الفقس.

و بما ان التهاب السرة يحدث خلال الأيام الأولى للفقس لذلك لا يمكن اعتباره من الأمراض التي تنتقل من طائر مصاب لأخر. لكن الإصابة تنتج عن انتقال العوامل الممرضة من  المعدات الغير نظيفة و الغير معقمة بشكل جيد بالمفقس إلى الصيصان الفاقسة حديثا و التي يكون فيها السرة غير ملتحمة بشكل كامل.

الأعراض

تظهر الصيصان المصابة بالتهاب السرة خاملة وغير نشطة على عكس الصيصان السليمة التي تتميز بنشاط واضح و حركة و حيوية جيدة. و يكون بطن الطائر المصاب متضخم و مكان السرة من الخارج غالبا متسخ و مبلل و ذو لون بني.

 وغالبا ما تحاول الصيصان المصابة اللجوء إلى مصادر الحرارة و تميل إلى التجمع و لا تبدي أي اهتمام بالعلف أو مياه الشرب.

يلاحظ وجود إسهال في بعض الأحيان, و الوفيات تبدأ خلال 24 ساعة من عمر الصيصان لتبلغ الذروة باليوم الخامس إلى اليوم السابع.

من أهم الأعراض الملاحظة على الطيور المصابة هو ان سره الطائر غير ملتحمة بشكل كامل مع وجود رائحة كريهة من منطقة السرة. و يتم تأكيد ذلك تشريحيا حيث يلاحظ ان كيس المح لم يتم استهلاكه بشكل كامل وان جزء كبير منه لازال دخل التجويف البطني كما يلاحظ وجود أوديما تحت الجلد, كما يميل لون الجلد والعضلات بالمنطقة المحيطة بالسرة إلى اللون الأزرق.

غالبا يترافق وجود بقايا المح مع التهاب بريتوني أيضا .


التشخيص

يتم التشخيص غالبا بناء على تاريخ ظهور المرض وعمر الصيصان, و وجود كيس المح ضمن التجويف البطني والذي يكون غالبا متعفن ذو رائحة كريهة, وعدم التئام السرة عند الصيصان المريضة أو النافقة. يتم تأكيد المرض بعزل الجراثيم السابقة الذكر (عدوى مختلطة) مع غياب أي عامل ممرض اخر (جرثومي أو فيروسي أو فطري ) مسئول عن مرض ذو طبيعة مختلفة عن التهاب السرة.

الوقاية و المعالجة

للوقاية من المرض يجب اتباع وسائل التعقيم الصارمة للأدوات والمعدات الخاصة بالمفقس والتي هي على تماس مع الصيصان حديثة الفقس سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. و ان يتم الحصول على الصيصان من مصادر موثوقة و مفاقس مشهود لها بانتاج صيصان في شروط مثالية. لان الاصابة و العدوى تحدث غالبا في المفاقس و صناديق النقل او صناديق التفريخ في معامل التفريخ غير الجيدة.

لابد من تامين درجات حرارة مثالية للصيصان اثناء النقل للحظيرة و المحافظة على حرارة مثالية ضمن الحظيرة عند امزال الصيصان.  تجنب التفاوت في درجات الحرارة ضمن الحظيرة و خصوصا من مكان لاخر او بين الليل و النهار. و تجنب تعرض الصيصان للبرد.

كما ينصح باستخدام احد المضادات الحيوية الواسعة الطيف خلال الأيام الخمس الأولى من عمر الصيصان وخصوصا عند الاشتباه بوجود التهاب السرة عند بعض الصيصان .

وهذا يعتمد اختيار المضاد الحيوي المناسب على مجموعة من العوامل منها:

  • وجود المرض يستدعي استخدام مضاد حيوي واسع الطيف بجرعات مضاعفة ولمدة علاج قد تطول إلى 5 أو 7 أيام, مع الانتباه إلى ان المضاد الحيوي الذي سيتم اختياره سيكون فعال ضد الأنواع الجرثومية التي سبق ذكرها.
  • يفضل عدم استخدام نفس المضادات الحيوية المستخدمة بالفوج السابق (يفضل دائما تغيير نظام المعالجة لكل فوج لتجنب ظهور عترات مقاومة للمضادات الحيوية المستخدمة).
  • ظهور نتائج إيجابية للمعالجة يؤكد نجاح اختيار المضاد الحيوي, بينما ربما يستدعى استمرار الوفيات بشكل كبير تغيير المضاد الحيوي إلى نوع أخر ويفضل عند فشل المعالجة اللجوء إلى مشاركة عدة أنواع من المضادات الحيوية المعروفة بطرق التأثير المختلفة على الجراثيم.
  • من المضادات الحيوية التي يمكن استخدامها : البنسلين, الامبيسلين, السيفالوسبورينات, كما يمكن اللجوء إلى المشاركة بين عدة مضادات حيوية كالمشاركة بين الاوكسي و النيومايسين أو الدوكسي والنيومايسين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.