التهاب الكبد في الدواجن

2٬124

الدكتور: محمد المسالمة

التهاب الكبد الفيروسي في الدواجن
المرض الأوسع انتشارا في الوقت الحالي و الذي يهدد قطاع الدواجن في الأيام القادمة و خصوصا بعد ظهور اصابات في قطعان دجاج اللحم في الأعمار المبكرة.
 
هو مرض فيروسي حديث الظهور في العديد من بلدان العالم بما فيها منطقة الشرق الأوسط حيث لوحظ انتشارة خلال السنوات الماضية بشكل بؤري ليبدأ في الانتشار الى مناطق جديدة ليشمل مساحات واسعة من مناطق التربية المكثفة للدواجن.

مسميات أخرى للمرض:

  • التهاب الكبد الفيروسي.
  • التهاب الكبد وموه التامور.
  • التهاب الكبد ذو المشتملات.
  • التهاب الكبد المشتمل.
  • متلازمة التهاب الكبد و موه التامور.

مقدمة عن مرض التهاب الكبد ذو الاجسام الاحتوائية (IBH)

هو عبارة عن مرض فيروسي يصيب الدجاج ويتميز بنفوق حاد مع تغيرات في حجم ولون الكبد والكلى حيث يتلون الكبد بلون مصفر شاحب مع ظهور بؤر نخرية او نزفية تعطية شكل مميز مع تجمع للسوائل حول القلب (موه التامور).  والمرض ينتج عن الاصابة بفيرس الادينو. حيث تم عزل العديد من الانماط المصلية لهذا الفيرس من الطيور المصابة ولكنها عزلت ايضا من الطيور السليمة.

تم وصف الاصابة لأول مرة في الولايات المتحدة في عام 1963 كما تم وصف المرض في بريطانيا و اسكتلندا و فرنسا و استراليا و العديد من دول العالم.

سير المرض في القطيع المصاب

يستمر سير المرض في القطيع المصاب بين 9-15 يوم ومن الممكن ان تصل نسبة الطيور المصابة في القطيع بين 1-10 % وقد تصل نسبة النفوق الى 1-10%. ويمكن ان تكون أكثر من ذلك بكثير في حال الاختلاطات (الجرثومية او الفيروسية او الفطرية) حيث لوحظ نفوق بنسبة 40 % في بعض القطعان. تبقى الطيور المصابة حاملة للفيرس لعدى اسابيع بعد الشفاء من الاصابة.

اختلفت نسبة النفوق في العديد من الدراسات الحقلية والحالات الحقلية الموثقة وقد يكون ذلك نتيجة لاختلاف عوامل عديدة منها:

  • ظروف التربية والرعاية (تهوية – فرشة – تغذية).
  • الحالة المناعية للقطيع (وجود كبح او اجهاد مناعي).
  • ترافق الاصابة بهذا المرض مع اصابات ثانوية جرثومية أو فيروسية.
  • طريقة المعالجة المتبعة.
  • وجود اضرار كبدية او كلوية سابقة للإصابة نتيجة للسموم المختلفة (فطرية – جرثومية دوائية).

يتميز الفيرس بمقاومة لبعض المواد المستخدمة في التعقيم (مثل الكلوروفورم و الايثر و غيرها) كما يقاوم الحرارة العالية بينما تعمل الفورمالدهيد و اليود بشكل افضل في التخلص من الفيرس اثناء التعقيم.

العديد من الانماط المصلية تم عزلها من حالات مصابة ولكن الغريب ان الفيرس تم عزلة ايضا من طيور سليمة وغير مصابة. و قد لوحظ احدث احدى اشكال المرض في الطيور تحت عمر 3 اسابيع بالنمط المصلي (8) في استراليا.

من الممكن ان تقتصر الاصابة في المنطقة على مزارع محددة وقد يكون ذلك عائد لمصدر الصوص (مصدر امهات).

الاعراض الظاهرية:

لا يوجد اعراض ظاهرية مميزة للمرض ولكن من الممكن التنبؤ المبدئي بالمرض من خلال:

  • ظهور المرض في قطيع بعمر 3-6 أسبوع وغالبا بعمر (25-32) يوم.
  • ارتفاع نسب النفوق بشكل حاد خلال 4-5 أيام ومن ثم تبدأ نسب النفوق بالتناقص التدريجي الذي يستمر حتى 15 يوم او حتى 21 يوم.
  • كما يمكن ملاحظة الاعراض الظاهرية التالية التي يعتبر شحوب الجلد من اهمها:
  • خمول.
  • انعدام الشهية (لوحظت شهية طبيعية في بعض الاصابات).
  • انتفاش الريش.
  • شحوب في الوجه والعرف و الداليات.

الأعراض التشريحية:

تعتبر الاعراض التشريحية ذات أهمية أكبر في تشخيص الاصابة و من اهم الاعراض التي يمكن مشاهدتها:

  • الكبد: متضخم بلون مائل للأصفر او الشاحب مع بؤر نزفية و نخرية تعطية منظر مميز (مبرقش).
  • الكلى: متضخمة و قد تحوي نقط نزفية.
  • تجمع السوائل حول القلب (موه التامور).
  • لوحظ نزف نقطي على عضلات الجسم في بعض الاصابات.
  • العظام: شحوب نقي العظم.
  • الطحال و صرة فابريشيوس : صغر في الحجم.
  • الدم: ذو طبيعة رقيقة غير كثيف كالعادة (سيولة الدم).
  • الفحص المجهري: يظهر وجود الاجسام الاحتوائية في الكبد.

لابد من تمييز المرض عن أمراض اخرى مشابهه لالتهاب الكبد ذو الاجسام الاحتوائية والتي تعطي بعض الاعراض القريبة او المماثلة ومنها مثلا الجمبورو ومتلازمة الكبد الدهني.

التشخيص:

من الممكن بناء التشخيص المبدئي بالاعتماد على تاريخ الحالة المرضية و الاعراض الظاهرية و الاعراض التشريحية المميزة للمرض. وتأكيد التشخيص يتم من خلال تأكيد الاجسام الاحتوائية في نسيج الكبد و الاختبارات المصلية وعزل الفيرس أو اختبارات البيولوجيا الجزيئية (PCR) لتحديد التسلسل النيوكليوتيدي.

يجب تمييز المرض عن :

  • فقر الدم المعدي.
  • التسمم بمركبات السلفا.
  • مرض الجمبورو.
  • متلازمة الكبد الدهني النزفية.
  • التهاب الكبد المزمن.
  • نقص فيتامين  (B12)
  • الاصابة بالسموم الفطرية.

المعالجة:

لا يوجد معالجة فيروسية ولكن من الممكن: 

  • تعديل الخلطة العلفية تحت اشراف الطبيب المختص.
  • يستخدم فيتامين ك وخصوصا في حال ترافقت الاصابة مع نزف دموي.
  • العمل على تخفيف الإجهاد وتجنب الاصابة الجرثومية الثانوية.
  • استخدام منشطات الكبد و الكلى يعتبر معالجة جيدة للتخفيف من الاثار الضارة على الكبد و الكلى .
  • العمل على تحسين التهوية وظروف التربية بشكل عام.
  • ضمان خلو الاعلاف من نسب عالية من السموم الفطرية يعتبر معالجة داعمة.
  • يتم اللجوء لمعالجة الاصابات الجرثومية الثانوية مع الأخذ يعين الاعتبار حالة الكبد والكلى مما قد ينعكس سلبا على القطيع برفع نسب النفوق.
  • استخدام رافعات المناعة و الفيتامينات و خصوصا فيتامين (E و السيلينيوم).

الوقاية: من خلال ادراج المرض ضمن جدول تحصين الأمهات والفروج حيث تتوفر لقاحات يتم استعمالها في المناطق الموبوءة بالمرض.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.