الرطوبة في مزارع الدواجن

9٬250

الرطوبة في مزارع الدواجن

تختلف أهمية الرطوبة النسبية في حظائر الدواجن باختلاف العمر و درجة الحرارة و تتراوح قيمة الرطوبة النسبية الواجب توافرها في حظائر الدواجن بين 55- 70 % مع العلم ان تباين محتوى الرطوبة بين 20- 90 % لم يؤثر سلبيا في انتاج و حياة الحيوانات الزراعية المتنوعة طالما كانت درجة حرارة الوسط المحيط ضمن المدى المثالي.

التاثيرات السلبية للرطوبة الزائدة في مزارع الدواجن

من المعروف ان الرطوبة هي احد العناصر الأساسية المحددة لجودة التربية و الوسط المحيط بالطيور و الكثير من المشرفين و المربين يغفل الدور الكبير للرطوبة في نجاح او فشل التربية و لو بشكل جزئي. حيث تلعب الرطوبة بالاضافة الى الحرارة و التهوية الدور الاساسي في تامين الجو المحيط المثالي للحصول على انتاجية عالي.

ان زيادة الرطوبة في حظائر الدواجن عن المستويات المحددة يسبب اجهاد الطيور بالمراحل الاولية و في المراحل المتقدمة يسبب بالاضافة للاجهاد الكثير من الامراض و بشكل خاص:

  • الأمراض التنفسية و التي تترافق مع ارتفاع نسب الرطوبة الجوية بشكل خاص و الرطوبة الارضية (رطوبة الفرشه) بشكل عام.
  • الامراض الفطرية.
  • الامراض الطفيلية و بشكل خاص الكوكسيديا التي تحتاج الى رطوبة كبيرة في الفرشة كشرط اساسي لاكمال دورة الحياة  في الوسط الخارجي لجسم الطائر و بالتالي الوصول للطور المعدي.
  • بالاضافة الى ذلك هنالك العديد من المشاكل الاخرى التي تترافق مع الرطوبة العالية و خصوصا في فرشة المزرعة.

 

مصادر الرطوبة في حظائر الدواجن

  •  تطرح الطيور كميات كبيرة من الرطوبة في جو الحظيرة مع هواء الزفير و تختلف هذه الكمية باختلاف الوزن الحي (الجدول 1) اذ تزداد الكمية المطروحة من الرطوبة مع زيادة الوزن الحي الكلي للطيور في الحظيرة كقيمة مطلقة بينما تنخفض الكمية المطروحة اذ نسبت لكل 1 كغ وزن حي ضمن درجات الحرارة المثالية.

و من المعلوم ان ارتفاع درجات الحرارة يسبب زيادة استهلاك ماء الشرب و سرعة التنفس مما ينتج عنه انتاج كميات اكبر من الرطوبة و فقدها عن طريق الزفير.

جدول رقم (1): يبين انتاج الرطوبة من الدجاج عند درجة الحرارة 21 درجة مئوية.

انتاج الرطوبة (غ/كغ وزن حي)

 

متوسط وزن الجسم (كغ)

مع الزفير

مع الزرق

144 (75 %)

48 (25%)

0.5

92 ( 65%)

39 (35%)

1

70 (60 %)

47 (40%)

1.5

62 (57 %)

47 (43%)

2

53 (55 %)

43 (54%)

2.5

 

  • يحتوي الزرق على نسبة عالية من الماء (73 – 80 %)  في الاحوال العادية ترتفع هذه النسبة مع ارتفاع درجة الحرارة بسبب انخفاض استهلاك العلف و زيادة استهلاك الماء و قد تسبب احيانا ترطيب للفرشة.كما يتأثر محتوى الزرق من الماء بنوع المواد العلفية الداخلة بتركيب العليقة اذ وجد ان استخدام الشعير و مصادر البروتين الحيواني و الاعلاف الغنية بالعناصر المعدنية في التغذية يؤدي الى زيادة استهلاك الماء و بالتالي زيادة طرح الماء مع الزرق. و تبين ان لشكل العلف تاثير في ذلك اذ ان تقديم العلف على شكل حبيبات يزيد من استهلاك الماء ايضا.

و يلاحظ في الجدول رقم (1) ان كمية الرطوبة المفقودة مع الزرق أقل من الرطوبة المفقودة المفقودة مع التنفس بشكل عام و خاصة عند الطيور الفتية و تتقارب الكميات المطروحة ضمن المدى المثالي. و على العموم تنخفض الكمية المطروحة مع الزرق لكل 1 كغ وزن حي مع تقدم العمر.

  • تسبب الرطوبة النسبية المرتفعة للهواء الخارجي أحيانا زيادة في محتوى الرطوبة في هواء الحظيرة و يلاحظ ذلك في المناطق الساحلية و القريبة من المسطحات المائية و خاصة في فصل الشتاء حيث ترتفع قيم الرطوبة النسبية للهواء الخارجي و تخفض معدلات التهوية الى ادنى مستوياتها خشية تبريد الحظائر.
  • تسرب المياه من انابيب الشبكة الرئيسية و تبعثر المياه من المناهل بوساطة الطيور و خاصة البط . لذلك من المهم تحديد ارتفاع المنهل بما يتناسب مع عمر الطيور للتقليل من بعثرة المياه داخل الحظيرة.
  • تسرب مياه الامطار الى الداخل من خلال تشققات السقف و الجدران و ارتفاع منسوب المياه الجوفية.

ان انخفاض معدلات التهوية و تعطل بعض المراوح او عدم كفايتها سيؤدي دائما الى ارتفاع محتوى الرطوبة في هواء الحظيرة و سيسبب ترطيب الفرشة مما يزيد من فرص انتشار العدوى و تفشي الأمراض و خاصة التنفسية منها.

لذلك فان اية دراسة انشائية و فنية لا تاخذ بالاعتبار تجهيزات التهوية المناسبة و الكافية للحد من تأثير ارتفاع درجات الحرارة و الرطوبة تعتبر ناقصة و قد تؤدي الى ارتفاع نسبة النفوق محدثة خسائر فادحة.

التأثير المتبادل بين الحرارة و الرطوبة

يقوم الطائر بالعديد من الوسائل من اجل التخلص من الحرارة الزائدة و عندما تصبح هذه الوسائل غير كافية للتخلص من الحرارة الزائدة في الجسم يلجأ الطائر الى زيادة معدل التنفس تدريجيا بما يتناسب مع ارتفاع درجة الحرارة و تدعى هذه العملية باللهاث.

و تبين التجارب انه ليس لدرجة الحرارة المحيطة حتى 35 م أي تأثير سلبي في معدل النمو و كفاءة التحويل الغذائي للطيور الفتية لغاية عمر 6 أسابيع و ذلك عندما تكون الرطوبة النسبية بحدود 50-60 % و ترتبط قدرة الطيور الفتية على تحمل الحرارة بقيمة الرطوبة و العكس صحيح كما يوضح الجدول التالي اذ تزداد قدرة الطير على تحمل الحرارة مع انخفاض محتوى الرطوبة.

الحرارة الممكن تحملها من قبل الطير

الرطوبة النسبية  %

32

75

35

55

38

30

و تبدأ الطيور الفتية باللهاث بعد درجة حرارة 35 درجة مئوية اذا ارتفعت الرطوبة النسبية عن 60 % أما الطيور البالغة فتبدأ باللهاث عند ارتفاع درجة الحرارة الى اكثر من 30 درجة.

و يعرف اللهثان بأنه تسارع لعملية التنفس اذ ان سرعة التنفس في درجة الحرارة المثالية تكون بحدود 35-40 مرة / دقيقة عند درجة حرارة 40 درجة مئوية. و هذا يعني مضاعفة كمية الهواء الداخلة الى الجسم عدة مرات ليلامس الاغشية المبطنة للجهاز التنفسي و يترطب ببخار الماء حاملا معه الحرارة الفائضة في الجسم الى الخارج مع هواء الزفير. و يرافق عملية اللهاث زيادة استهلاك الماء بشكل ملحوظ و انخفاض استهلاك العلف حيث تتغير نسبة استهلاك الماء الى العلف من 2.5 غ ماء: 1 غ علف في الاحوال العادية الى 8-10 غ ماء :1 غ علف عندما تصل الحرارة الى 40 م°.

و تسهم عملية اللهاث بفعالية في التخلص من الحرارة الزائدة في الجسم في حال انخفاض محتوى الرطوبة و تنخفض هذه الفعالية مع ارتفاع قيمة الرطوبة

كما هو موضح في الجدول التالي:

الجدول رقم (3): يبين تاثير الرطوبة في فاعلية التخلص من حرارة الجسم بواسطة اللهاث

الرطوبة النسبية (%)

درجة الحرارة (م°)

نسبة الفعالية (%)

40

34

80

90

34

40

ان ارتفاع محتوى الرطوبة في الهواء الخارجي يجعل من الصعوبة طرح كميات اضافية من الرطوبة المحملة بالحرارة مع هواء الزفير مما يزيد العبئ الحراري على الطير. و يزداد الاجهاد الحراري على الطير بارتفاع درجة حرارة الوسط المحيط ايضا. اذ قد يعجز الطير تماما في التخلص من الحرارة الفائض في جسمه في حال ارتفاع الحرارة و الرطوبة.

ان الاستمرار في عملية اللهاث لفترات طويلة و اعياء القلب اضافة الى ارتفاع درجة حرارة الجسم عن الحد الممكن تحمله بسبب النفوق.  و عادة تكون نسبة النفوق مرتفعة و قد تصيب الطيور ذات الوزن الحي المرتفع. اذ بينت التجارب ان ارتفاع وزن الجسم و زيادة محتوى الجسم من الدهن تؤثر سلبيا في قدرة الجسم على تحمل الاجهاد الحراري, بسبب العبء الكبير على القلب في ضخ الدم من جهة و احاطة الاكياس الهوائية بطبقة من الدهن تقلل من امكانية التبادل الحراري من جهة ثانية.

الفرشة و دورها في امتصاص جزء من الرطوبة

يطلق مصطلح الفرشة على المواد المستخدمة لتغطية الأرض في حال التربية الارضية و منها تبن القمح و نشارة الخشب و القش, و تفيد هذه المواد في :

  • امتصاص الرطوية الزائدة في جو الحظيرة و الزرق.
  • توفير ظروف بيئية مناسبة لمعيشة الطير.
  • العزل الحراري لحماية الطيور من الرطوبة الارضية.

و تعتبر نشارة الخشب من أهم المواد المستعملة كفرشة للطيور و ذلك لتوافرها و رخص ثمنها و يستطيع كل 1 كغ من نشارة الخشب امتصاص نحو 1.4-1.5 كغ ماء و ذلك حسب درجة التهوية. و يجب مع ذلك عدم المغالاة في استخدام النشارة الناعمة و ذلك لسهولة تطاير أجزائها و تشكل الغبار و تناثرها فوق العلف.

كما أن النشارة الخشنة يصعب وقوف الصيصان عليها في بداية حياتها. و تختلف سماكة الفرشة حسب فصل السنة اذ يتراوح عمق الفرشة 3-5 سم صيفا و 5-7 شتاء للصيصان و الفراخ و يزداد العمق حتى 10 سم شتاء للطيور البالغة.

و تقدر الحاجة بنحو 1.5 كغ / م2 صيفا و 3 كغ / م2  شتاء و يعتبر التبن أفضل من النشارة من حيث امتصاص الماء اذ يمتص كل 1 كغ تبن نحو 2.5 كغ ماء و لكن بسبب ارتفاع ثمن التبن فانه لا يستخدم كفرشة. و ينصح باستخدام التبن كفرشة في حال استخدام المخلفات في تسمين المجترات.

 


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.