العوامل التي تؤثر على انتاج البيض

10٬818

العوامل التي تؤثر على انتاج البيض

ان انتاج البيض هو محصلة عدد البيض و وزنه في فترة محدودة من الزمن, الا انه في كثير من الاحيان يقصد بانتاج البيض عدد البيض الناتج فقط.

 

اهم العوامل التي تؤثر على انتاج البيض:

 

1- العوامل الوراثية:

لها اثرها الكبير في انتاج البيض و هناك حاليا انواع تخصصت في انتاج البيض بفعل الانتخاب المستمر فيها لتركيز الصفات الوراثية المتعلقة بجودة الانتاج.

كما توجد هجن و سلالات و عائلات معينة داخل كل نوع تتفوق في انتاجها على الاخرى مما يتيح الفرصة لتحسين اكبر في القطعان الحالية. و العمق الوراثي لهذه الصفة منخفض فيتراوح ما بين 5-25 بالمئة.

 

2- طريقة التربية:

يخشى من استخدام تربية الاقارب الشديدة الا للمختصين الذين يعرفون الى حد بعيد كيف و متى يدفعون انعزالاتها عن المرغوبة و لهذا يكثر استخدام الطرق المختلفة لتربية الاباعد مثل التدرج او خلط سلالات النوع الواحد او الخلط بين الانواع المختلفة.

و الافضل ان تكون عملية الانتخاب و التربية و خاصة في انتاج متشابك الصفات قاصرة على الهيئات و المحطات ذات القدرة العلمية و المالية و من كبار المربين حيث يلجأ اليهم المربي العادي او المنتج الصغير للانتفاع بثمرات مجهودهم.

و هذا هو الحاصل في معظم جهات العالم التي تهتم بتربية الدواجن حيث تتخصص محطات معينة او شركات في التحسين و الانتخاب و انتاج سلالات متفوقة اصيلة او خليطة و يلجأ اليها بقية المشتغلين بالانتاج كل عام للحصول على بيض للتفريخ في بعض الحالات او صيصان حديثة الفقس في معظم الحالات.

و تلاقي الصيصان الخليطة رواجا كبيرا في هذه الناحية و خاصة انها تتفوق عادة على كلا الابوين بخاصة قوة الهجين كما يسهل في كثير من حالات الخلط تمييز الذكور عن الاناث عند الفقس اوتوماتيكيا و بذلك توفر تكاليف عملية تمييز الجنس.

 

3- العوامل الجوية:

يرتبط انتاج الدجاج باعتدال الظروف الجوية و عادة ما يكون ذلك في فصل الربيع و لا يزال هذا الفصل هو انسب الفصول للانتاج.

و البرد الشديد يؤثر على انتاج القطيع المنتج من حيث تغذيتة و نشاطه و حيويته كما ان الحر الشديد و خاصة بعد درجة 27-30 درجة مئوية يقلل من انتاج البيض لعلاقته بالقابلية لتناول الاعلاف و الاستفاده منها و نشاط الجسم و انتشار الامراض و الارهاق العام. و لهذا ففي البلاد الباردة يكثر توقف بعض الامهات المتوسطة او الرديئة الانتاج شتاء. و في بلادنا الحارة يحصل التوقف ايضا ابتداء من شهر حزيران حتى اب او ايلول و هي فترة تبلغ ثلث العام او اكثر في بعض الاحيان مما يضيع على المنتج حصيلة كبيرة. و عامة تتاثر الدواجن بالحرارة اكثر من تاثرها بالبرودة و تتفاوت الانواع المختلفة و تجاوبها للظروف الجوية المختلفة حسب منشئها و مقدرة وظائفها الفسيولوجية على التاقلم للجو و البيئة التي انتخبت و نشأت فيها.

و لهذا فقد يكون العرق المعين او السلالة المعينة ناجحا في قطر من الاقطار ولا يكون بمثل هذا النجاح في جو أخر او بيئة اخرى , بل قد يتفاوت نجاح الانواع المختلفة في القطر الواحد فما يجود في شمال البلاد قد لا ينجح في منطقة اخرى من البلاد كالجنوب او الشرق. و الرياح الحارة و رياح الخماسين و خاصة اذا كانت محملة بالاتربة او الغبار تسبب نقصا مباشرا في الانتاج و تصيب القطيع يكثير من الالتهابات الرئوية و التنفسية و امراض العيون, و لذا يلزم وقاية القطيع منها ما أمكن.

و زيادة الرطوبة حول الدجاج البياض تعطي فرصة لزيادة الاصابة بالطفيليات و خاصة الاسكارس و الديدان الشريطية كما تساعد على انتشار الامراض التنفسية و الميكروبات المرضية الاخرى.

و توافر الضوء له اثر على النشاط الفسيولوجي العام و خاصة تنشيط افراز الغدة النخامية و هرموناتها المتعلقة بانتاج البيض و نجد ان الضوء يؤثر على الانتاج من حيث مدته و شدة الاضاءة و لون الضوء و وقت الاضاءة.  و المدة المناسبة للضوء هي 15-17 ساعة يوميا لاعطاء أعلى انتاج من البيض و لهذا ففي البلدان التي يقل فيها الضوء عن ذلك و خاصة حيث تكون التربية في بطاريات او في حظائر مغلقة يصمم المسكن بحيث تتوافر فيه اضاءة صناعية تغطي الفترة المذكورة و تكفي لمبة 40 واط لكل 200 قدم مربع و يمكن استخدام اللمبات الفلورسنت كمصدر للاضاءة و يحسن أن يكون الضوء الصناعي موزعا قبل الشروق و بعد الغروب حتى تكون فترة الاضاءة اليومية ثابتة و لا تتأثر بتغير طول اليوم الطبيعي.

 

4- العناية الصحية:

العادة ان تكون عمليات الفرز مستمرة في القطيع لاستبعاد الافراد الهزيلة او المريضة و محاولة التعرف على حالتها اتقاء لما يكون هناك من عدوى مرضية.

و يفيد الى حد كبير فحص البراز المتخلف و ملاحظة وجود ديدان او مخاط مدمى أو اسهال ملون او رائحة كريهة اذ انها تدل على حالات مرضية محددة.

كما ان رقابة القطيع في اثناء الاكل و تفقد حيويته و نشاطه في تناول طعامه تسهل من تحديد الافراد المتخلفة الواجب فحصها و في المرور في حظيرة الدجاج و استعراضه واحدة تلو الاخرى احتياط مفيد في التعرف على الحالات المريضة أو منتفخة الوجه او ملتهبه العيون او المتورمة الارجل و كلها حالات تستدعي الفحص و العلاج.

و يلزم ان يكون للمزرعة برنامج منتظم في عمليات التحصين و الوقاية و أهم ما نخشاه في القطعان البياضة مرض النيوكاسل و كوليرا الدجاج و الجدري و الزهري و الكوريزا و يمكن الوقاية منها بتحصين الطيور باللقاحات الواقية في مواعيدها المناسبة.

و يظهر النيوكاسل على حالة شلل في الاطراف و تشنجات عصبية و صعوبة و حشرجة في التنفس ويؤكد بالفحص المخبري. و في حالة الكوليرا الحادة يموت الدجاج فجأة و خاصة السمين منه و تظهر انتفاخات في الوجه مصحوبة باسهال و يظهر لون أسود مزرق في منطقة الوجه المتضخم.

أما الكوليرا المزمنة فتتميز بتورم الداليتين أما الجدري فأعراضة الظاهرية بثرات و حبوب داكنة في منطقة الوجه و خاصة حول الاعين و العرف و في الحالات الشديدة تمتد داخل الفم, و تكثر الاصابة به في فصل الخريف حيث تزداد اعداد الناموس و التي تقوم بنقل الفيروس من طائر الى طائر نقلا ميكانيكيا في اثناء التغذية على دماء هذه الطيور.

و حالات الليكوزيس و الميريك تظهر كثيرا في الانواع الاجنبية من الدجاج و في بعض الحالات تظهر دلائل المرض في العين حيث تكون الحدقة مختزلة او ضامرة الشكل بدلا من الشكل الدائري المعتاد كما يكون لون العين زجاجيا لامعا, و في بعض الحالات تكون الاحشاء الباطنية متضخمة و خاصة الكبد و يمكن احساسها باليد.

و في حالات اخرى يظهر المرض على شكل شلل باحدى الرجلين أو كليهما أو ارتخاء في الاجنحة مع فقدان الشهية و بهتان اللون. و هي حالات كلها تكون مصحوبة بضعف الانتاج و يعقبها النفوق, ولا يوجد علاج محدد حتى الان لهذه الحالات و لكن يتم التحصين ضد مرض الميريك عند الفقس وقبل خروج الصيصان من معمل التفريخ.

و مرض الاسهال الابيض الذي يكون كامنا في الدجاج الحامل للمرض يسبب ضمور البيض و تشوهه و يقلل بالتالي من انتاج البيض علاوة على نقله لميكروب المرض الى الصيصان الجديدة و لهذا يختبر القطيع ضد المرض باختبار التبلد و تستبعد الافراد المصابة.

و حالات الاسكارس و الديدان الشريطية تسبب خطرا متزايدا في مزارع الدواجن فعلاوة على فعلها المباشر في مشاركة الطائر في غذائه و قله انتاجه بالتالي فانها تنهكة و تجعله عرضة للاصابة بالمسببات المرضية الاخرى.

و يبدو الطائر فيها ساكنا واجما هزيلا مغمض العين عادة و مهدل الاطراف و يحتوي البراز دودا أو شرائح منه في الحالات الشديدة. و يجب وقاية القطيع من التعرض للاصابة. أما في حالة الاصابة فعلا فيلزم استعمال المركبات الطاردة للديدان مثل الببرازين او الفينوفس او الديدوزال (للديدان الاسطوانية) أو كبسول من رابع كلوريد الكربون او التينوبان ( للديدان الشريطية) و من المهم العناية بالحظائر و تطهيرها أو نقل القطيع المعالج منها كلية الى حظائر نظيفة, كما يجب أن تكون أرضية الحظائر جافة حتى لا تشجع تحوصل البويضات كذلك يجب خلو الحظائر من الخنافس التي تقوم بدور العائل الوسيط في الاصابة بالديدان الشريطية و الطفيليات الخارجية كالفاش و القراد و الناموس و غيرها و التي قد تهاجم الطيور و خاصة ليلا و تتغذى على دمائها مما يسبب ضعفها وقلة انتاجها و يجعلها عرضة للاصابة بأمراض كثيرة أخرى و خاصة الزهري و لذا يلزم فحص المساكن و القطيع للكشف عن هذه الافات و ابادتها بالحرق و التطهير مع العناية بعدم وجود شقوق او مخابئ لهذه الطفيليات.

و تفيد معظم المبيدات الحشرية في هذه الحالة مثل الجامكسان و سلفات النيكوتين و اللندين و السيفين و المالاثيون و البارثيون و الديازينون على ان يراعى في كل حالة عدم تعرض القطيع للتسمم او الضرر بفعل هذه المواد او متخلفاتها و ذلك بحجزه بعيدا خلال مده التطهير و اتخاذ كافة الاحتياطات في حال استعمال المطهرات المذكورة.

و يعتبر الملاثيون أفضل هذه المبيدات حيث يتحملة الدجاج جيدا كما يمكن استخدامة في رش الطيور نفسها أو تغطيسها فيه للتخلص من الحشرات التي على جسمها و يفيد كثيرا استعمال الابخرة المطهرة بدل السوائل او المساحيق نظرا لتخللها الى الشقوق الدقيقة مثل استعمال اقراص الجامسكان أو مشابهاته او الفورمالين مع برمنجنات البوتاسيوم حسب السعة المراد تطهيرها على ان تراعى الاحتياطات المطلوبة تماما.

و تعالج حالات الزهري بمركبات النيوسلفرسان او الميوسلفرسان او البنسلين حسب وزن الدجاج و طريقة الاستعمال المنصوص عليها.

و تسبب حالات البرد و الزكام (الكوريزا) و الارتشاحات الانفية و التهابات العيون مضايقة شديده للقطيع و يقل معها الانتاج و يلزم عزل الافراد المصابة مع وقاية القطيع من عوامل الاصابة و عدم تعرض القطيع لظروف تؤدي الى اجهاد جهازه التنفسي.

و في القطعان البياضة تشاهد حالات كثيرة خاصة بالجهاز الأنتاجي مثل التبويض الداخلي أو احتباس البيضة او انقلاب الرحم و المجمع و الحالات الاولى منها تؤدي الى النفوق أما حالات انقلاب الرحم الخفيفة فيمكن علاجها و تطهيرها و الا سببت مضاعفات و توقف الانتاج أو نفوق الدجاج.

 

5- العناية بالمسكن:

العناية العامة بالمساكن و الفرشة و المعالف و المساقي و المصائد و غير ذلك لها علاقة بمحصول البيض. و عادة ما يحتسب للمتر المربع من ارض العنبر من 4-7 دجاجات حسب الحجم و ننصح ان يكون المسكن أملس من الداخل و أن تكون من الخرسانة ليسهل تنظيفها كما تكون فتحات التهوية علوية حتى لا تجعل الدجاج عرضة لتيارات هوائية شديدة خلال فصل الشتاء و عادة ما أن تكون مساحة النوافذ لعنابر انتاج البيض من 30-40 % من ارضية المسكن و يتحكم في التهوية حسب حالة الطقس. و ضيق المسكن يسبب ضيق الدجاج و مزاحمتة لبعضه البعض كما تكثر حالات النقر و الافتراس و يقل محصول البيض تبعا لقلة حيوية القطيع.

و يوضع في العنبر طبقة من الفرشة لامتصاص رطوبة البراز و هذه تختلف كثافتها حسب الفصول و يلزم أن تكون سميكة و من مواد هشة في فصل الشتاء و تكون خفيفة في فصل الصيف.

و نظافة الفرشة و الحرص على ان تكون مقبولة الرائحة و غير متخمرة أو متعفنة أو رطبة من الضروريات الهامة و الا ساءت صحة القطيع و ساء انتاجه.

و يلزم أن تكون المعالف كافية لعدد القطيع و الا قلت تغذيته كما تكون مصممة بطريقة تسمح بنظافتها و عدم تلوثها و العادة في القطعان الكبيرة ان تستعمل معالف كبيرة تسع كميات كافية من العليقة الجافة و تنظم مرورها الى فتحات التغذية بطريقة مناسبة أو تكون مقسمة الى فتحات أو عيون سعة الفتحة منها 8-10 سم حسب حجم الدجاج. كما أنه في العنابر الكبيرة تستخدم المعالف الالية و في الغالب يستخدم نظام السلسلة الارضية.

و في حالة انتاج البيض للمائدة تربى الطيور في اقفاص معلقة او بطاريات و ذلك لانتاج بيض نظيف و لا تربى غير الاناث و توجد أنظمة متعددة لهذا النظام و تختلف كثيرا في اشكالها و نظام التغذية و الشرب فيها.

 

6- عمر الدجاج:

ثبت ان الدجاجة في عامها الانتاجي الاول تكون أغزر انتاجا منها في العام التالي و ذلك حسب الدراسات على انواع عديدة في العالم. و عادة ما تكون نسبة النقص في الانتاج في العام الثاني حوالي 30 % حسب حالة القطيع الصحية و مدى حيويته.

و نسبة الانخفاض تكون أكثر في الدجاجات الغزيرة عنها في الدجاجات الاقل انتاجا بمعنى أن تكون هنالك انحدار كبير في الدجاجات ذات الانتاج العالي و لهذا يكون القطيع في معظم المزارع التجارية من الفرخات لزيادة الانتاج.

و الاتجاه العام الان يميل الى تشجيع الانتاج و الانتخاب في الفرخات بحكم زيادة محصولها و السرعة الزمنية في الانتخاب منها و لهذا السبب وجهته الا انه قد يكون له خطورته أيضا في خفض حيوية القطيع و عدم الاستدلال على كفاءته في مقاومة الامراض في العمر المتأخر خاصة انه بعد العام الانتاجي الاول يقل محصول البيض كثيرا بحيث يصل الانخفاض في الانتاج الى اكثر من 50 % عن العام الاول في معظم الحالات و لهذا لا ينصح بترك القطيع لهذا العمر الا في الحالات التجريبية التي تسوغ ذلك.

و لكن بالطبع يمكن قلش القطيع اجباريا و الحصول منه على موسم انتاجي ثاني و في هذه الحالة يقل انتاج الموسم الثاني عن الموسم الاول بحوالي 15 % فقط و تتحسن صفت قشرة البيض و كذلك يزيد حجم البيض.

 

7- ميعاد فقس الصيصان:

 و له علاقة بانتاج البيض عن طريق تداخله مع ظروف نموها في دور الحضانة و بعده و بالتالي الميعاد الذي يمكن ان تنضج فيه جنسيا و الظروف التي تحيط بها خلال فترة التربية.

فالمعتاد ان الدفعات المبكرة الفقس تكون اسرع نموا و ابكر في نضجها الجنسي عن الدفعات المتأخرة في الفقس التي يتأخر نموها و يتأخر معه نضجها الجنسي.

و الملاحظ في بلدان مثل سوريا ان موسم التفريخ في قطعان التربية يشمل المدة من تشرين ثاني حتى اذار غالبا. و الدفعات المبكرة تنشط في النمو و يمكن ان تبدأ الانواع الخفيفة و منها معظم الدجاج المحلي في انتاج البيض خلال اذار و نيسان عادة و لكن يخشى أن تتعطل عن الوضع و تدخل في دور قلش طفيف خلال شهور الصيف و خاصة في المواسم شديدة الحرارة.

أما الدفعات التي تفقس في كانوان 2 و شباط فتبدأ وضع بيضها في ايار و حزيران و هي في هذه الحالة يقابلها قيظ الصيف فيقل انتاجها. أما الدفعات التي تفقس في اذار و نيسان فهذه تبدأ انتاجها خلال شهر تشرين اول و ثاني و يقابلها جو ملائم لانتاج البيض و لكن يجب العناية بتغذيتها خلال فترة نموها حتى لا يتأخر نضجها الجنسي أكثر من اللازم.

و في حالة مزارع الامهات التجارية سواء لانتاج صيصان التسمين ام لانتاج صيصان البيض التجاري يتم التفريخ على مدار العام و لذلك يراعى ان تكون هناك وسائل لتخفيض الحرارة  و التهوية في المسكن للدجاج الذي سوف يربى لاعطاء البيض أثناء الصيف كما يراعى تغذيتها جيدا حتى لا تتاثر خلال فترة نموها.

 

8- وزن البيض:

هنالك تناسب عكسي بين عدد البيض الذي تضعه الدجاجة و حجمه داخل النوع الواحد من الدجاج, اذ ان طاقتها على افراز المواد اللازمة لتكوين البيض محددة وراثيا و لا يتأتى لها أن تضع بيضا وفير العدد كبير الحجم في نفس الوقت و الا تدهورت صحتها بعد فترة وجيزة و تعرض الجهاز الانتاجي لمضاعفات مرضية. و هذا كله داخل حدود النوع أي أن الدجاج الغزير البيض حسب متوسط النوع يكون بيضه في المتوسط أصغر حجما من الدجاج الاقل انتاجا.

و لقد كانت هذه النقطة محل مقارنة في توجيه الانتخاب و كان السؤال هل أنفع للمربي الاتجاه الى زيادة حجم البيضة أو زيادة عدد البيض بحكم ان الكمية الفعلية للبيض قد يعوضها زيادة الحجم مع قلة العدد. الا ان الاتجاه أخذ في التحديد و أصبح الانتخاب موجها اساسا الى زيادة عدد البيض مع نقصان وزنه عن الوزن الملائم للتسويق.

 

9- التغذية:

تتوقف الدجاجة عن تكوين البيض كليا او تفرزه باعداد قليلة و حجم صغير و مواصفات رديئة اذا ساءت تغذيتها و لهذا يلزم أن تغطى احتياجات العليقة الحافظة و العليقة الانتاجية بكمية و صورة مناسبة للأنتاج و الا نقص انتاج البيض.

و تختلف كمية العليقة التي تقدم للدجاج حسب نوعها و حجمها و صحتها العامة و مدى انتاجها و ظروف الموسم و طريقة التغذية و غير ذلك من العوامل التي يرتبها المربي بخبراتة. و عادة ما ان يحتسب للدجاجة المتخصصة في انتاج بيض المائدة و كذلك المحلي حوالي 100-125 غرام عليقة يومية و قد تزيد الى 150 غرام في الدجاج الثنائي الغرض و قد تصل الى 170 غرام لامهات انتاج اللحم. و يحدد كمية العلف على اساس محتواه من البروتين و الطاقة و كلما زاد محتوى العلف من البروتين و الطاقة قلت الكمية المستهلكة منها و العكس صحيح.

و ليست الكمية هي كل ما ينظر اليه في الموضوع بل يلزم اتزان العليقة في مكوناتها المختلفة من بروتين و طاقة و فيتامين و املاح مما يحفظ على الدجاجة صحتها و جودة انتاجها. و عادة تكون نسبة البروتين 15-18 % في عليقة الدجاج البياض و يجب ان يتوافر بها الاحماض الامينية الاساسية التي لا تستطيع الدجاجة تكوينها في الجسم و تكون الطاقة حوالي 2700-2900 كيلو كالوري لكل كجم عليقة و يجب الا تزيد نسبة الالياف في العليقة عن 4-5 %.

و كذلك يجب توافر جميع الفيتامينات و خاصة فيتامين (أ) حيث يسبب نقصه انخفاض كبير في انتاج البيض. و لهذا يلزم امداد القطيع البياض بكميات وافرة من مصادر هذا الفيتامين المحضر صناعيا و التي يضاف معها عادة فيتامين (د3) و كذلك فيتامين (ه) و مجموعة فيتامينات ب المركبة و الكولين و البيوتين و حمض الفوليك.

و الاملاح و خاصة الكالسيوم لها أهميتها و خاصة ان انتاج البيض يستهلك كثيرا من الاملاح في تكوين الصفار و القشرة. و نقص مفرزات العليقة أو أحد عناصرها المهمه يصيب الدجاج بامراض نقص التغذية كما ان نظافة العليقة و عدم تلوثها و تجانس خلطها و اتزان مكوناتها و تقبل رائحتها و كل ذلك له أثره على استساغتها و الاستفاده منها مما يستوجب عنايه خاصة من المربي.

و قد منع في الفترة الاخيرة استعمال المضادات الحيوية التي تستخدم في الانسان في علائق دجاج البيض و يصرح باستخدام المضادات الحيوية التي لا تمتص من امعاء الدجاج مثل الزنك باسيتراسين حيث تؤدي الى زيادة عدد البيض و تحسين خواصه و عامة لا ينصح بكثرة استعمال هذه المواد الا للوقاية او العاج في حالة الخوف من الامراض.

 

———————————————————————————–

المصدر: كتاب انتاج الدواجن

منشورات جامعة دمشق (كلية الزراعة)

الدكتور عيسى حسن (استاذ في قسم الانتاج الحيواني)

الدكتور موسى عبود (استاذ في قسم الانتاج الحيواني).

 


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.