العوامل المحددة لنجاح او فشل برامج التحصين

2٬141

الدكتور محمد المسالمة

ان عملية التحصين خطوة جوهرية لوقاية الطيور من الامراض الحقلية ولكنها خطوة واحدة من بين مجموعة من الاجراءات الاخرى.

ان برنامج التحصين يجب ان يراعي مجموعة كبيرة من العوامل المحيطة بالقطيع بالاضافة الى ظروف القطيع و الامراض الحقلية المنتشرة بمنطقة التربية.

ان فشل عملية التحصين وظهور المرض برغم التحصين المسبق لا يعني بالتاكيد ان الخلل ناتج عن نوعية اللقاح بحد ذاتة بل هنالك مجموعة اخرى يجب ادراكها لدورها الهام بنجاح او فشل اللقاح باحداث المناعة المطلوبة.

يجب ان يتم رسم برنامج اللقاح بعد دراسة معمقة للعترات المرضية المنتشرة بمنطقة التربية وطبيعتها الامراضية.

ان برنامج اللقاح برنامج متكامل متحرك وليس دستورا يجب اتباعة في جميع المناطق فلكل منطقة طبيعتها وامراضها المنتشرة التي تختلف عن غيرها.

التحصين الناجح يعني قطيع سليم

يجب اولا الاشارة الى ان وقاية قطعان الدواجن من الامراض لا يعتمد فقط على مجرد تطبيق اللقاح, لا بل ان الوقاية هي عبارة عن مجموعة متكاملة من الاجراءات التي تؤدي بالنهاية الى حماية القطيع والحصول على قطيع سليم. يشكل اللقاح جزء من برنامج متكامل.

ان حدوث مرض ما في قطيع قد سبق تحصينة ضد هذا المرض يثير التساؤل عن فعالية اللقاح وصلاحيته ولكن يجب ان ندرك ان صلاحية اللقاح ليست السبب الوحيد و الاكيد لظهور المرض في القطيع فهناك عدد كبير من الاسباب قد تكون وراء ذلك وينبغي عدم تجاهلها.

ان ادراك الاسباب التي تقف وراء فشل التحصين يعتبر الخطوة الاولى باتجاه انتاج قطيع سليم و متجانس وتجنب الفشل في برامج التحصين.

من المعروف ان قطاع تربية الدواجن قد تزايد بشكل كبير خلال السنوات الماضية وهذا التضخم الهائل في حقل تربية الدواجن قد سبب تزايد في كثافة حظائر الدواجن وتقاربها ضمن المنطقة الواحدة مما خلق فرصة اكبر لانتشار الامراض المعدية بشكل سريع وكبير بين القطعان واحداث خسائر اكبر في قطاع الدواجن. اضف الى ذلك ظهور العترات الجديدة وسرعة انتشارها مما اضاف مشكلة جديدة يجب مواجهتها في برامج تحصين الدواجن.

في الحقيقة ان قطاع تربية الدواجن في الوطن العربي يعاني من خلل واضح وكبير ربما انعكس بشكل سلبي على ربحية القطاع وجعل منه قطاع خاسر بدلا من كونه رابحا وتتحمل الحكومات ببعض الاحيان الجزء الاكبر لهذا الوضع الذي يزداد سوءا يوما بعد يوم.

على كل الاحوال يتحمل المربي والمختص بحقل الدواجن جزء كبير من المسؤولية في هذا الشأن ايضا ويعتبر هو المسؤول الوحيد في النهاية عن الخسارة والربح من الناحية المادية من جهه وعن انتشار وظهور عترات شديدة الامراضية او عترات مغايرة من جهة اخرى.

لقد نتج عن التربية المكثفة للدواجن ظهور امراض جديدة وانتشار اوسع لامراض اخرى كانت محصورة في مناطق محددة كما ادى الى ظهور اشكال اخرى لامراض كانت تعتبر كامراض بسيطة يمكن السيطرة عليها من خلال اللقاح.

فمن المعروف ان ما يسمى بضغط الانتقاء (بقاء العترة التي تقاوم) ادى الى انتشار عترات جديدة في حقل الدواجن ذات ميزات مختلفة عن تلك العترات الكلاسيكية.


حيث تميزت هذه المغايرات بقدرتها الامراضية الشديدة غالبا وسرعة انتشارها.

بالاضافة الى قدرة بعض هذه العترات على تخطي حاجز المناعة الامية العالي ببعض الاحيان كما هو الحال ببعض عترات الجمبورو التي تتميزت بضراوة شديدة وعدم امكانية السيطره عليها باللقاحات الكلاسيكية.

في جميع الاحول يبقى اللقاح عنصر وحيد فقط للسيطرة على الامراض السارية التي تعصف بقطاع الدواجن من كل جانب وهذا العنصر هو ذو اهمية خاصة وكبيرة في قطاع التربية المكثفة. لذلك لابد من اختيار البرنامج الذي يتلائم مع الوضع في منطقة التربية وعدم اتباع برامج قد تكون معدة لمناطق اخرى.

فقد بات معروفا انه لا يوجد برنامج لقاح وحيد يمكن تطبيقة في جميع المزارع و المناطق. و بالتالي فعلى مربي الدواجن والمختص بحقل الدواجن ان يدرك ان برنامج اللقاح متغير متحرك بحسب مجموعة كبيرة من العوامل المحيطة.


لماذا يتم اللجوء الى التحصين

يتم التحصين  لمنع الامراض التي قد تلي تعرض الطيور للعوامل المرضة التي تنتشر في محيط الطيور. وبالتالي فان اللقاح بهذا المعنى هو وثيقة تامين لحماية الطيور.

ولا بد ان يكون لهذه الوثيقة ثمن يدفعه المعني باللقاح. وهذا الثمن هو تكاليف اللقاح, تكاليف واجور الاخصائيين بتطبيق اللقاح وخصوصا اللقاحات المقتولة التي تعطى بالحقن بالاضافة الى الوقت والجهد اللازم لانجاز التحصين.

هذا بالاضافة الى الاثار السلبية الناتجة عن اللقاحات لدى الطيور المحصنة والتي قد تؤدي الى نتائج سلبية في حال التطبيق السئ للقاح.

من المعروف ان العوامل الممرضة تتواجد في محيط الطيور بشكل واسع و خصوصا في مناطق التربية المكثفة للدواجن حيث تحافظ على بقائها واستمرارها من خلال مرورها من قطيع لاخر او من حظيرة الى اخرى.

لهذا ان اهم الاجراءات التي تضمن التخلص من امراض الدواجن والسيطرة عليها هو اتباع وسائل الامن الحيوي من تنظيف وتعقيم ومنع العوامل الممرضة من الدخول الى القطيع.

وهذه الخطوات ذات اهمية اكبر من اللقاح بحد ذاته وهي الخطوات الحقيقية لنجاح التحصين من بعد ولنجاح التربيه.

وياتي التحصين في المرتبة الثانية بعد اتباع وسائل الحماية و المنع السابقة.

ولتسهيل الفهم يمكن القول ان العوامل الممرضة هي العدو وان القطيع هو الهدف وان وصول هذا العدو للقطيع يمكن منعه بعده حواجز من اهمها وسائل الامن الحيوي (تنظيف, تعقيم, منع الزوار…الخ) ومن ثم ياتي اللقاح ليشكل الحاجز الثاني في حال تمكن العامل الممرض من اختراق الحاجز الاول لسبب ما.

انه لمن الافضل منع تماس الطيور مع العوامل الممرضة اولا ومن ثم تاكيد حمايتها ببرامج اللقاح.

على جميع الاحوال يجب دائما التلقيح ضد الامراض الموجدوة والمنتشرة في منطقة التربية و عدم التلقيح بشكل عشوائي ضد امراض غير منتشرة في منطقة التربية.

فمن المعروف ان اللقاح هو عبارة عن عوامل ممرضة حية ولكنها مضعفة وبالتالي ان ادخال لقاح جديد يعني ادخال عامل ممرض جديد للمنطقة ومع مرور الزمن وبالمرور المتكرر للعترة المضعفة في جسم الطيور ستتحول للشكل الممرض او قد تاخذ شكل شديد الامراضية.

أسباب فشل القاح

فشل اللقاح يعني ان اعطاء اللقاح للطيور لم يسهم بتشكيل القدر الكافي من الاجسام المناعية في جسم الطيور للمستوى الذي تستطيع به هذه الطيورمقاومة العامل الممرض وبالتالي تبقى هذه الطيور حساسة للاصابة بشكل جزئي او كلي.

يتم دائما الحديث عن فساد اللقاح كسبب وحيد لفشل اللقاح (اصابة القطيع على الرغم من تطبيق اللقاح) في الواقع قد يكون سوء حفظ اللقاح هو احد الاسباب وراء فشل اللقاح في احداث المناعة المطلوبة ولكن يجب الاخذ بعين الاعتبار ان هناك مجموعة كبيرة من الاسباب التي تسبب فشل اللقاح.

من اهم الاسباب التي تسبب فشل اللقاح في حقل الدواجن

1-  برنامج التحصين

ان لكل منطقة امراضها المعروفة والمستوطنة وبالتالي انه من غير المجدي اتباع برنامج تحصين موحد لتعميمة في جميع المناطق او في عدة مناطق مختلفة.

ففي مناطق التربية المكثفة او في حال وجود قطعان من الدجاج البلدي الى جانب قطعان الدواجن المرباه في مزارع التربية المكثفة او عندما تكون اجراءات الامن الحيوي غير مطبقة بشكل كامل فلا بد من اتباع برنامج تحصين متكامل ومكثف.

يمكن الاكتفاء بجرعة وحيدة من اللقاح في بعض الظروف بينما تكون هذه الجرعة الوحيده غير كافية في ظروف اخرى ولابد من جرعة ثانية او ثالثة.

في بعض المناطق قد يحتاج الامر الى تطبيق لقاحات حية واخرى مقتولة للحصول على المناعة المطلوبة. كالتحصين ضد النيوكاسل والجمبورو والبرونشيت و الانفلونزا.

ويجب دائما الاشارة ان الاعتماد على اللقاح كحل وحيد للوقاية من الامراض امر غير مجدي و غير فعال ولا يؤدي دائما الى النتائج المرجوة.

ان برنامج التحصين المتبع يجب ان يدرس بشكل معمق ومدروس والا فان تطبيق اللقاح قد يؤدي الى نتائج سلبية اكثر خطورة من ترك الطيور بدون لقاح.

يجب التأكد عند تطبيق اللقاحات الحية في منطقة ما ان اللقاح ضروري, وذلك لان تطبيق اللقاحات الحية بشكل عشوائي يؤدي الى ادخال العامل المسبب لمنطقة قد تكون خالية اصلا منه.

يجب دائما الاحتفاض بسجلات اللقاح كاملة حيث تتضمن تفاصيل اللقاح من حيث النوع و العترة المستخدمة تاريخ الصلاحية والى ما هنالك من تفاصيل متعلقة بالطيور وحالتها الصحية العامة واعمارها وكيفية تطبيق اللقاح والشخص المشرف على التحصين لان كل ذلك يساعد على تحديد نقاط الخلل فيما بعد.

2-  حفظ اللقاح

ان حفظ اللقاح من العوامل الجوهرية التي تحدد نجاح او فشل عملية التحصين وبكل بساطة يمكن القول ان لقاح غير محفوظ بطريقة مثلى يعني فشل التحصين.

وبالتالي يجب على المختص ان يتاكد من ان اللقاح قد وصل الى الطيور ضمن الشروط والظروف المثلى. فمن المعروف ان اللقاحات الحية حساسة جدا تجاه الظروف الطبيعية المختلفة ومن الممكن ان تتعرض للتلف بمجرد تعرضها لدرجات حاراة عالية او لاشعة الشمس لفترة طويلة.

وبالتالي لابد من اتباع توصيات الشركة المصنعة بطرق حفظ ونقل اللقاح. فعلى سبيل المثال يمكن ان يفقد لقاح البرونشيت 50 بالمائة من فعاليتة في ظروف الحرارة في اقل من ساعة من اعدادة للطيور.

3-  طرق تطبيق اللقاح

ان سوء تطبيق اللقاح من العوامل التي تسهم بفشل التحصين وبالتالي لابد من الاطلاع على جميع تفاصيل اللقاح و طرق اعطائة قبل استخدامة.

فالتطبيق الصحيح للقاح يعني احداث المناعة المطلوبة وبالتالي رفع مقاومة الطيور وتحسن ادائها الانتاجي وعكس ذلك يعني فشل اللقاح وانخفاض الاداء الانتاجي للطيور.

ان التطبيق الجيد للقاح يعني وصول اللقاح بالجرعة المحددة الموصى بها لكل طائر ضمن الحظيرة.

يعتير تطبيق اللقاح من خلال الرش او مع مياه الشرب من الطرق السهلة لتطبيق اللقاحات الحية في التربية المكثفة.

ان عدم وصول اللقاح الى بعض الطيور هو امر خطر الى حد ما وذلك لان هذه الطيور ستتعرض لانتقال العترة من طيور تم تحصينها وذلك بعد ان تكون هذه العترة قد اكتسبت بعض الخصائص الامراضية وهذا سيسهم بظهور النتائج السلبية على الطيور غير المحصنة وسيؤدي الى استمرار ظهور المرض بالقطيع نتيجة لاصابة الطيور غير المحصنة. وهنا قد يظن المربي او المختص ان اللقاح لم يكن فعالا في تحصين الطيور وقد يفكر باعاده التحصين مما يؤدي الى خسائر كبيرة لا يمكن تحملها.

اما في حال تطبيق اللقاحات الميتة فان الطيور التي لم تلقح ستبقى بدون مناعة لان اللقاحات الميتة ليس لديها خاصية الانتقال الافقي كما هو الحال في اللقاحات الحية.

يجب الانبتاه الى ان اللقاحات الحية عن طريق مياه الشرب تفقد فعاليتها اذا لم تستخدم مياه نقية وخالية من الشوائب والاملاح والمعقمات. ان المياه المستخدمة للتحصين يجب ان تكون نظيفة ونقية.

كما ان االلقاحات المقتولة التي تعطى بطريقة الحقن قد تفقد اثرها اذا تم حقنها او ادخالها بغير المكان المحدد لها بالضبط.

لهذا يجب دائما تعقب اثر اللقاح الميت على عينات عشوائية من القطيع للتاكد من تطبيق اللقاح بالمكان الصحيح وبالتالي التاكد من  نجاح عملية التحصين كما يحدث في حال الجدري  مثلا.

يجب دائما الانتباه الى الارشادات الموصى بها على علب اللقاح وعدم اهمالها.

4-  المناعة الامية

ان الحالة المناعية للامهات تلعب دور اساسي في نجاح برنامج تحصين الصيصان الناتجة عنها.

فاذا كان لدى الامهات مستوى عالي من الاجسام المناعية  فان هذه الاجسام سوف تنتقل للصيصان الفاقسة عنها من خلال البيض وبالتالي فان تطبيق اللقاح بوجود مستوى عالي من الاجسام المناعية سيسبب فشل عملية التحصين وذلك لان الاجسام المناعية ستعامل العترة الموجودة باللقاح وكانها عترة حقلية ممرضة وستعمل على قتلها وبالتالي لن يصل اللقاح الى الهدف المطلوب لاحداث المناعة الكافية.

على سبيل المثال اذا كان الصيصان ناتجة عن امهات لديها مستوى عالي من الاجسام المناعية المضادة للجمبور, وبالتالي فان هذه الصيصان ستمتلك نسب عالية من هذه الاجسام المناعية الامية (التي انتقلت اليها من خلال البيضة) ولعدة اسابيع.

وبالتالي اذا تم تطبيق اللقاح بوجود هذا المستوى العالي من الاضداد فان قسم كبير من الفيروسات المستخدمة في اللقاح سيتم قتلها و تخريبها ولن تصل للهدف المطلوب لاحداث المناعة الكافية تجاه المرض.

في المقابل ان المناعة الامية تنخفض مع الايام وبالتالي يجب ان يتم تطبيق اللقاح في الفترة التي تصبح فيها المناعة الامية غير كافية لحماية الطيور من الاصابة بالفيروس وبالتالي فان هذه المناعة لن تمنع اللقاح من احداث المناعة المطلوبة.

5-  الاجهاد

ان وجود الاجهاد يعيق تشكيل نسب كافية من الاجسام المناعية كاستجابة لتطبيق اللقاح.ان اللقاح بحد ذاته هو نوع من الاجهاد الذي تتعرض له الطيور. ان تحصين الطيور باللقاح الحي يعني ان الطيور اصبحت مصابة بشكل معتدل من المرض لان اللقاحات الحية ما هي الا عترات حقليه تم اضعافها بدرجة محدده.

يجب دائما تحصين الطيور السليمة فقط

يمكن ان ينتج الاجهاد ايضا عن مجموعة واسعة من الظرروف الاخرى كدرجات الحرارة العالية او البرودة, الرطوبة, التغذية غير المتكاملة, وجود الطفيليات, وامراض جرثومية وفيروسية اخرى قد تخفض مقدرة الطيور على تطوير مناعة كافية بعد تطبيق اللقاح.

ان تحصين الطيور المريضة او المجهدة امر غير علمي ولا ينصح به ابدا حيث ان الجهاز المناعي لمثل هذه الطيور يكون في حالة عمل وغير مهئ لانتاج اضداد بالمستوى المطلوب.

ان تحصين الطيور المريضة او المجهدة باحد اللقاحات الحية سيسبب رد فعل عنيف للطيور ويقلل من مقدرة الجهاز المناعي. وبالتالي لابد من تاجيل اللقاح عند ملاحظة أي اعراض مرضية على الطيور او عند مرور الطيور بظرف من ظروف الاجهاد.

يجب ان تكون الظروف المحيطة بالطيور مناسبة عند اجراء التحصين

انه من الافضل ببعض الحالات الغاء التحصين ضد مرض محدد من اعطائة لطيور مريضة او مجهدة بشدة.

6-  توقيت التحصين

ببعض الاحيان قد تكون الطيور مصابة بالمرض ذاته عند اجراء التحصين (فترة حضانة) او بعد اجراء التحصين بيوم او يومين مثلا وبالتالي سيلاحظ ظهور المرض على القطيع وذلك لان اللقاح يحتاج الى فترة زمنية لتشكيل المناعه المطلوبة, أي لتشكيل المستوى المطلوب من الاجسام المضادة.

ان الاجسام المناعية تحتاج الى ما يقارب 5-7 ايام لكي تصل للمستوى المطلوب اللازم لمقاومة العدوى الحقلية. وبالتالي اذا حدثت الاصابة قبل هذه الفترة ربما تكون الطيور غير قادرة على مواجهة المرض.

7- الاحباط المناعي

ان حالة الجهاز المناعي للقطيع من الامور الهامة التي يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار عند تطبيق ورسم برامج التحصين.

فالطيور قد تكون مصابة باحباط مناعي ناتج الاصابة بفيروسات الجمبورو او فقر الدم المعدي او مرض مارك او نتيجة لتناول اعلاف تحوي نسب عالية من الفطور او السموم الفطرية.

ان الاحباط المناعي يعني ان الاجسام المناعية و المكونات الخلوية للجهاز المناعي لا تعمل بالشكل المطلوب والصحيح.

وهذا قد يؤدي الى احداث حماية محدودة او قد تسببب رد فعل سلبي شديد على الطيور بعد التحصين.

8-  اجراءات النظافة والتعقيم

ان سوء برامج النظافة والتعقيم واهمال توصيات الامن الحيوي يسبب فشل التحصين.

فاذا سمح للعامل الممرض بالبقاء في حظيرة الدواجن نتيجة لاهمال اجراءات التعقيم والتنظيف فان ذلك سيرفع من تركيز العامل الممرض في المزرعة الى الحد الذي تصبح  فيه المناعة الناتجة عن اللقاح غير كافية للوقوف كحاجز امامة مما يمكنه من اختراق حاجز المناعة في الطيور المحصنة والتكاثر والانتقال من طائر لاخر لتظهر بالتالي الجائحة المرضية على الرغم من سلامة جميع مراحل التحصين الاخرى.

وبالتالي يمكن ان نقول ان اللقاح لا يحل محل اجراءات النظافة والتعقيم على المدة البعيد.

9-  نوعية اللقاح

يمكن ان تلعب نوعية اللقاح دور بظهور مناعة غير كافية في القطيع بعد التحصين وذلك ببعض الاحيان. لكن في معظم الحالات التي فشل فيها التحصين لم تكن نوعية اللقاح هي السبب في ذلك.

من اجل استبعاد هذه النقطة بشكل كامل حاول دائما شراء اللقاحات من شركات موثوقة ومعروفة بكفائتها بانتاج اللقاحات.

ان بعض اللقاحات قد تكون محضرة من عترات تم اضعافها بشكل كبير لدرجة ان المناعة الناتجة عنها غير كافية لصد العدوى الحقلية.

كما ان بعض اللقاحات محضرة من عترات غير قادرة على اجتياز المناعه الامية العالية او حتى المتوسطة.

على العكس هناك بعض اللقاحات المحضرة من عترات غير مضعفة بشكل كبير وبالتالي ان تطبيق هذه اللقاحات سيسبب رد فعل قوي قد يستمر لفترة طويلة على الطيور وهذا قد يرفع من حساسية الطيور للاصابة بعترات حقلية قد تكون فيروسية او جرثومية كالاصابة بجراثيم الايكولاي مثلا. وبالتالي فان مثل هذا اللقاح قد يسبب خسائر مماثلة للخسائر التي قد يحدثها عدم تطبيق اللقاح.

10- عدم تطبيق توصيات الشركة المصنعة

قد يحدث فشل التحصين نتيجة لاهمال توصيات الشركات المصنعة للقاح. يجب الانتباه الى ان المناعة المطلوبة تنتج عن دخول الجرعة المطلوبة وبالطريقة المطلوبة  للطائر وبالتالي ان دخول نصف الجرعة مثلا سيحدث مناعة جزئية غير كافية لحماية الطيور من التعرض للعدوى الحقلية.

11– العترات المستخدمة في اللقاح

العديد من امراض الدواجن تنتج عن الاصابة بعوامل ممرضة متعدده العترات. على سبيل المثال يتواجد اكثر من 100 عترة للفيروس المسؤول عن التهاب الشعب المعدي واكثر من 2000 عترة لجراثيم السالمونيلا.

ببعض الاحيان قد لايحوي اللقاح المستعمل على العترة المناسبة لاحداث المناعة تجاه العترة الموجودة حقليا. فيلاحظ ظهور المرض بالقطيع على الرغم من تكامل جميع شروط التحصين المثالية.

فقد لوحظ خلال السنوات الماضية ظهور العديد من المشاكل المرضية نتيجة لعترات مغايرة من فيروسات الجمبورو والبرونشيت والجدري و مرض مارك.

على سبيل المثال, معظم برامج اللقاح تتضمن العترات التقليدية (Massachusetts) للتحصين ضد مرض التهاب الشعب المعدي. لكن لوحظ ببعض المناطق ظهور مرض التهاب الشعب المعدي على الرغم من توافي جميع شروط التلقيح المثالية حيث تبين ان المناعة الناتجة عن هذه العترات الكلاسيكية لا تؤمن الاجسام المناعية اللازمة لقتل العترات المغايرة. وهذا ما يسمى بالاجسام المناعية النوعية.أي ان الاجسام المناعية لمرض البرونشيت غير قادرة على حماية الطيور من الجمبورو والعكس بالعكس.

ويبدو ان ظهور العترات المغايره قد سبب خلل واضح مما استدعى انتاج لقاحات تتضمن هذه العترات ايضا لتحقيق طيف اوسع من الحماية تجاه هذه العترات.

ببعض الاحيان تكون العترة الحقلية شديدة الامراضية بينما تكون العتره المستخدمة في اللقاح مضعفة كثيرا,  وبهذه الحاله يكون القطيع محصن ولكن المناعة لدية غير كافية لحماية الطيورر بشكل كامل من العترات الحقلية شديدة الامراضية.

 


تعليق 1
  1. محمد اسماعيل الازهري يقول

    شكرا جزاك الله خيرا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.