الفيتامين أ اهمية الفيتامين, اسباب النقص, الاعراض و العلاج

952

الفيتامين أ: اهميتة و اسباب نقصة

يلعب الفيتامين أ دور اساسي في المحافظة على حيوية العديد من الاعضاء, حيث يتميز نقصة بحدوث خلل بمجموعة واسعة من الوظائف الحيوية في جسم الطائر.

ان معالجة النقص امر ممكن بالمراحل المبكرة في حين تصبح المعالجة امر مستحيل بالمراحل المتاخرة لان الاعراض الناتجة عن النقص غالبا ما تكون غير عكوسة.

من المكن ان تتشابة اعراض نقص الفيتامين أ مجموعة من الامراض الاخرى المعدية وغير المعدية لذلك لابد من تشخيص دقيق للحالة المرضية بالاعتماد على جميع المعطيات الظاهرية والتشريحية بالاضافة للحالة العمة للقطيع .

يتناول المقال مجموعة مهمة من المعلومات القيمة عن طبيعة هذا الفيتامين واسباب نقصة والاعراض والمعالجة.

يعتبر نقص الفيتامين أ من الامراض الشائعة لدى الطيور التي تغذى بشكل كامل على الحبوب وخصوصا لدى طيور الزينة. في الحالات المبكرة لنقص الفيتامين أ فان المعالجة يمكن ان تكون ذات جدوى ويمكن ان يتم تدارك الاعراض السلبية الناتجة عن نقص هذا الفيامين في حين ان تاخر المعالجة يسبب حدوث اعراض مرضية غير قابلة للمعالجة.

تكمن اهمية الفيتامين أ كونة يدخل في العديد من الوظائف الحيوية للاعضاء و نقصة ينعكس بشكل سلبي على وظائف تلك الاعضاء مما ينتج عنه امراض اخرى غير قابلة للمعالجة.

كما ذكر في الاعلى غالبا ما يلاحظ النقص لدى الطيور التي يعتمد في تغذيتها بشكل اساسي على الحبوب, حيث تعتبر الحبوب مصدر غير كافي للفيتامين أ وكذلك مصدر غير كافي للعناصر المعدنية التي يحتاجها الطائر بالشكل الطبيعي.

مع تطور صناعة الاعلاف المضغوطة والمحببة اصبح من الممكن تزويد الطيور باحتياجاتها من الفيتامين أ و خصوصا عندما تكون هذة الاعلاف مصنوعة من مواد اولية جيدة و خالية من الفطور و التعفنات و الرطوبة و ذات مصدر موثوق. غير ان ثبات الفيتامين أ في الاعلاف المصنعة امر غير مضمون مائة بالمائة حيث يعتبر الوقت و الحرارة و الرطوبة من اعداء هذا الفيتامين.

فمن الممكن ان يستغرق انتقال الاعلاف المصنعة وقت طويل حتى وصولها الى معالف الطيور.

فمن المعروف ان هناك فترة زمنية تمتد من التصنيع حتى الاستهلاك منها الزمن اللازم للنقل و من ثم التخزين و التوزيع و من ثم التخزين في المزارع.

يمكن ان يتسبب طول فترة النقل و التخزين في الفصول الحارة الى فقدان جزء كبير من القيمة الغذائية للاعلاف ومنها نسبة الكاروتينات الموجودة بالمواد العلفية.

مع الاخذ بعين الاعتبار جميع الاجراءات التي تتخذ لحماية الاعلاف خلال التصنيع والنقل والتخزين فان احتياجات الطيور من الفيتامين أ تكون اكبر مما تحوية الاعلاف.

يجب الانتباه الى ان أي اضطراب في الجهاز الهظمي للطائر يمكن ان يسبب اضطراب بهظم الكاروتينات وبالتالي بحاجة الطيور الى نسب اعلى من الفيتامين أ.

فالاصابة بالجيراديا او بالكوكسيديا من اهم العوامل التي تؤدي الى حدوث نقص بمستوى الفيتامين أ لدى الطيور نتيجة الخلل الحاصل في امعاء الطيور المصابة.

كما ان الحالة الصحية للكبد تلعب دور كبير باحتيجات الطيور للفيتامين أ فالكبد الذي لايؤدي دورة الطبيعي كما يجب نتيجة لوجود التوكسينات او نتيجة لفرط تراكم الدهن سيسبب حتما خلل بتصنيع الفيتامين أ في جسم الطائر.

النباتات لا تحوي على الفيتامين أ بالشكل الفعال ولكن تحوي بالمقابل على الكاروتين. حالما يتم تناول مصدر من مصادر الفيتامين أ فان القانصة و الحوصلة تقوم بمعاملتة قبل الوصول الى الامعاء.

و حال وصول الكاروتينات الى الامعاء فانة يتم امتصاصها من خلال الجدران المعوية وتحويلها الى ريتينول او فيتامين  ليتم بعدها نقل الريتينول بواسطة الجهاز اللمفي والدم الى الكبد.

ففي حال وجود كميات كبيرة من الريتينول فيتم تخزينة في النسج الدهنية بواسطة الكبد.

تعتبر تغذية الطيورعلى علائق فقيرة بالبروتين من الامور التي تلعب دور في نقص امتصاص الفيتامين أ. فتناول علائق غير غنية بالبروتين سيسبب خلل في هظم وامتصاص الفيتامين أ. حيث تعتبر البروتينات من العناصر المهمة لسلامة جدران الامعاء. فالبروتينات مهمة من اجل عملية تبديل الخلايا المعوية التي تتغير بشكل مستمر ليحل مكانها خلايا جديدة. فهذة الخلايا بشكل اساسي مكونة من البروتين.

ان الامر يحتاج الى أكثر من تغذية الطيور على علائق غنية بالكاروتينات. فحتى تستطيع هذة الطيور الاستفادة من الكاروتينات و نحويلها الى فيتامين لابد من تزويد الطيور بعناصر غذائية اخرى من اجل اكمال هذه العملية.

من المعروف ان الجيوب تصبح اكثر عرضة للعدوى البكتيرية عندما تعاني الطيور من نقص بالفيتامين أ. فيلاحظ بحال النقص حدوث العطاس وحالات صفير بالاضافة الى الافرازات الانفية وحدوث انسداد فتحات الانف.

الفيتامين أ يعتبر ايضا ضروري لسلامة الرؤية. فمن الاعراض المبكرة لحدوث النقص بفيتامين أ هو حدوث ضعف الرؤية الليلية. وينتج ذلك عن حدوث تفسخ او تخرب لخلايا شبكية العين. من الاعراض التي يمكن مشاهدتها على العين هو حدوث تضخم مع سيلانات دمعية. ومن الممكن ان تتشكل خراجات ومواد قيحية حول العين كعلامة لنقص الفيتامين. يمكن ان يؤثر نقص الفيتامين ايضا على الغدد الدمعية للعين.

من المعروف للجميع ايضا ان الفيتامين أ يلعب دور اساسي بحماية الجسم من حدوث العدوى. فالفيتامين أ يلعب دور اساسي في المحافظة على سلامة الخلايا من خلال المحافظة على التركيب حول الخلوي المسؤول عن تدفق المواد المخاطية حول الخلايا وان نقصة سيسبب تجفاف هذه التراكيب مما سيؤثر على الحالة العامة للخلايا ويجعلها عرضة لغزو العوامل المرضة المختلفة.

من الاعراض الملاحظة بعد نقص الفيتامين أ هو انعدام شهية الطيور لتناول الاعلاف بالاضافة لصدور روائح كريهة من فم الطيور وعند فتح الفم يمكن ان يلاحظ وجود بقع بيضاء اللون. من الممكن ايضا ان تكون هذة الافات ناتجة عن حدوث العدوى الفطرية في منطقة الحلق والتي يمهد لها نقص الفيتامين أ مما يساعد على النمو الفطري الذي يلاحظ على شكل بقع بيضاء او صفراء متجبنة لزجة. يمكن لهذة البقع ان تتطور نتيجة عدوة ثانوية الى خراجات او تقيحات واسعة وهذة الخراجات قد تؤدي الى حدوث سيلانات انفية وتضخم بالاعين وفي الحالات الشديدة يكن ان تسبب الاختناق.

يمكن للغدد اللعابية ان تتاثر بنقص الفيتامين أ فيلاحظ عند ذلك حدوث تضخم او ورم اسفل الفك. وهذا العرض لوحظ كثيرا في طيور الزينة وخصوصا الببغائيات.

يلاحظ زيادة في كميات المياه المتناولة من قبل الطيور التي تعاني من نقص في الفيتامين أ وهذا سيؤدي بالتالي الى زيادة بكميات البول المطروحة. وبالتالي في حال تضرر الخلايا فقد تسبب الخلايا التالفة انغلاق بالانابيب التي تنقل المواد البولية وهذا سيؤدي الى حدوث الفشل الكلوي. وعند حدوث حركة عكسية للمواد البولية باتجاه الاعلى نتيجة الانغلاق فان ذلك سيسبب حدوث التسمم.

من الاعراض التي تشير الى نقص الفيتامين هوحالة الارجل حيث يسبب النقص تغير بطبيعة ارضية الارجل. ومن الممكن ان تتشكل افات على شكل الحبوب على الاقدام. وهذا قد يؤدي الى حدوث عدوى بالاقدام وهو ما يعرف بتلعثم القدم. حيث ينتج المرض عن حدوث عدوى جرثومية للسطح السفلي لاصابع القدم وبطن القدم. ومن الممكن لهذه العدوى ان تنتقل من الارجل الى الكلى من خلال الدم. وهذا سيؤدي الى حدوث ضرر كلوي وضرر باعضاء اخرى.

من الاعضاء التي تتاثر بنقص الفيتامين أ ايضا الجهاز التناسلي للطائر. فمن الممكن ان يلاحظ مجموعة من الاعراض لدى الدجاج المنتج للبيض كنتيجة لنقص هذا الفيتامين. فمن الممكن ان تنتج بيض ذو قشرة رقيقة او غير منتظم و منقر. كما ان تشكل الاوعية الدموية في جنين البيضة ياخذ شكل غير طبيعي وبالتالي هذا سيقود الى نفوق الصوص داخل البيضة او بعد التفقيس بفترة قصيرة. كما يلاحظ كنتيجة لنقص الفيتامين أ نقص بانتاج البيض وبنسبة الاخصاب والفقس. حيث يسبب نقص هذا الفيتامين نقص بعدد الحيوانات المنوية عند الديوك بالاضافة الى حدوث تشوهات بالنطاف او انتاج نطاف ذات مقدرة ضعيفة على الحركة او ذات حركة غير طبيعية.

يؤثر نقص الفيتامين أ ايضا على لون الريش وطبيعتة. حيث يعتبر هذا الفيتامين ضروري لتشكيل الصبغة الحمراء والبرتقالية للريش واي خلل او نقص بالفيتامين سيؤدي لخلل بتلون الريش وهذا الامر ذو اهمية خاصة بالنسبة لطيور الزينة الملونة كالكناري والببغاوات.

على جميع الاحول عند التفكير بتقديم الفيتامين أ للطيور لابد اولا من استشارة طبية من طبيب بيطري لتجنب حدوث افراط بالفيتامين. فالفيتامين أ من الفيتامينات الذوابة بالدهون وهو سام عند تناول كميات مفرطة منه. حيث يقوم جسم الطائر بتخزين هذا الفيتامين وبالتالي فان حدوث فرط بالفيتامين امر وارد عند تقديم الفيتامينات بشكل متواصل وبكميات كبيرة.

ومن الامور التي يجب الانتباه اليها هو ان المضاد الحيوي التيتراسيكلين (بحسب بعض الدراسات لدى بعض الحيوانات) يسبب حدوث تسمم بجرعات قليلة من الفيتامين أ.

من الممكن ان تحدث جرعات قليلة من الفيتامين أ تسمم عند وجود ضرر كبدي. كما ان كبد الحوت قد يسبب حالات تسمم مشابهة عند فرط الاستخدام, كما ان كبد الحوت سهل التزنخ وبالتالي لابد من حفظة بشكل جيد. ان الفيتامين أ والفيتامين د الموجودة بكبد الحوت هي من الفيتامينات الذوابة بالدهون وبالتالي فهي تخزن بالجسم وهذا يزيد من احتمال حدوث فرط في جرعات الفيتامين.

في حالات نقص الفيتامين أ فان الطيور المصابة تموت غالبا نتيجة العدوى الثانوية الناتجة عن ضعف المناعة وليس كنتيجة لنقص الفيتامين أ بحد ذاتة.

حيث تسبب العدوى الثانوية غالبا تلف للاعضاء يؤدي الى نفوق الطائر المصاب بالنقص.

وبالتالي فان الاستشارة الطبية تلعب دور كبير في معالجة النقص من خلال منح الطائر كميات متوازنة من  الفيتامين بالاضافة الى معالجة الامراض الثانوية الناتجة عن هذا النقص حيث يستلزم الامر ببعض الحالات استخدام المضادات الحيوية لمعالجة العدوى الثانوية.

يجب التنوية ان نقص الفيتامين يمكن تدراكة بالمراحل المبكرة للنقص وعلى العكس بالمراحل المتاخرة قد تصبح الاعراض غير عكوسة وتصبح المعالجة عديمة الجدوى.

اعراض نقص الفيتامين أ

مجموعة مختلفة من الاعراض يمكن ان تلاحظ جميعها او بعضها عند نقص الفيتامين أ

  • خمول
  • العيون مغلقة معظم الوقت
  • الريش غير منتظم وغير لامع
  • الاجنحة متهدلة
  • وقفة الطائر تكون على غير العادة
  • توقف تناول الاعلاف
  • تنفس صاخب
  • عطاس او سعال متكرر
  • سيلانات انفية
  • تمايل الذيل مع حركات التنفس
  • محاولة التنفس والرقبة ممتدة والمنقار مفتوح (عرض مشابة لالتهابالحنجرة والرغامى وللاصابة الرئوية بالاسبرجيلوس).
  • خروج الاعلاف من الفم.
  • البطن متسخ والفضلات ملتصقة.
  • تساقط الريش بدون حدوث تعويض للفاقد.
  • فقدان الوزن.
  • تغير بكميات المياه المتناولة.
  • تغير بعادات وطبيعة الطيور (طيور الزينة خاصة).
  • تغير بطبيعة الفضلات (الزرق).
  • بقاء الطيور بارض القفص في طيور الزينة.
  • تجفاف.
  • التهاب في العيون.
  • وجود افرازات عينية قد تسبب انغلاق الاعين.
  • انخفاض نسبة البيض و الفقس.

الاعراض التشريحية لنقص الفيتامين أ

  • وجود بثرات بيضاء ضمن الحلق والممرات الانفية والحنجرة والقانصة.
  • تكون الكلى متضخمة وتحوي على اليورات (بلورات بيضاء) وهذا قد يؤدي الى النقرس.
  • يمكن ان يلاحظ وجود بقع دموية ضمن البيض.

التشخيص التفريقي لنقص الفيتامين أ

يجب التنوية الى ان نقص الفيتامين قد يسبب اعراض مشابه للعديد من الامراض الاخرى مثل الامراض الجرثومية والاصابات الفطرية.

قد يشابة نقص الفيتامين أ ما يلي:

  • الكوريزا (في حال انتفاخ العيون والتصاق الجفون)
  • الشكل المزمن لكوليرا الطيور لانة يسبب ايضا تضخم بالعيون وانغلاق وحدوث افرازات عينية وانفية.
  • التهاب الجيوب
  • الامراض الفطرية التي تصيب الفم والحنجرة والمجاري الهظمية والتنفسية العليا لانها تسبب تشكل بثرات ايضا ضمن هذة الاعضاء
  • بالاضافة الى امراض اخرى عضوية كاصابة الكلى

 لذلك لابد ان يتم التشخيص من قبل الطبيب المختص بدقة لتحديد السبب بالاعتماد على الاعراض والاعراض التشريحية والقصة المرضية وعدد الطيور المصابة وطبيعة الاعلاف المقدمة للطيور.

من الامراض التي قد تنتج عن النقص:

  • الاصابة بالكانديدا
  • الاصابة بالجدري الرطب
  • الاصابة بالبرونشيت
  • الاصابة بالتريكوموناس
  • هذا بالاضافة الى العديد من الامراض الجرثومية والفيروسية الاخرى.

المعالجة

  • تتم من خلال معالجة الخلل الحاصل في الاعلاف اذا كان تزنخ الاعلاف هو السبب بحدوث النقص.
  • اعطاء الفيتامين أ عن طريق مياه الشرب.
  • الحقن العضلي ببعض الحالات الفردية قد يؤدي لنتائج جيدة.

الوقاية تتم من خلال تزويد الاعلاف باضافات علفية غنية بالفيتامين أ. واستخدام مضادات الاكسدة مع الاعلاف, بالاضافة لاستخدام مواد اولية جيدة لتركيب الاعلاف.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.