الكوكسيديا الاعورية في بدارى التسمين (الخسارة الإقتصادية والتشخيص والوقاية)  

725

 د .محمد الجاعوص: باحث امراض الدواجن – معهد بحوث الصحة الحيوانية – مركز البحوث الزراعية – مصر

 

تقدم هذه المقالة نبذة عن مرض الكوكسيديا الاعورية في بدارى التسمين (cecal coccidiosis) كاخطر الامراض الطفيلية التي تصيب قطعان بدارى التسمين مسببا خسائر اقتصادية فادحة على المستوى المحلى في مصر و كذلك حول العالم ذلك لصعوبة التحكم و السيطرة على المرض رغم العديد من الدراسات و الأبحاث التي أجريت دوما للتصدى لهذا الخطر الداهم.

تعريف المرض:

مرض طفيلى تسببة الايميريا تينيلا (E.tenella) و هي طفيليات وحيد الخلية (protozoa) التي تصيب الاعورين (ceacum) كجزء من امعاء الطيور مسببا خسائرإقتصادية كبيرة في صناعة الدواجن.

طرق العدوى و إنتقالها:

تبدا بإلتقاط الطيور للبويضات المتحوصلة للطفيل (sporulated oocysts ) وبلعها مع الماء او الاكل حيث  تبدا دورة حياة الطفيل داخل جسم الطائر و تشمل ثلاث مراحل رئيسية:

  • تحرر البويضات المتكيسة بعد تكسير جدارها الخارجي بفعل إنزيم التربسين و عصارة الصفراء (bile) لتتحول إلى بويضات غير متحوصلة (unsporulated oocysts) داخل أمعاء الطائر.
  • إختراق اهداب الأمعاء و الجدار المبطن للامعاء و إستعمار الخلايا المعوية لإنتاج الاطوار المختلفة للطفيل وتكاثر اعدادها (سبوروزويت وميروزويت و شيزونت الأول و الثانى) ثم إنتاج الطور الجنسى (خلايا ذكرية و انثوية).
  • تخصيب الخلايا الذكرية للخلايا الانثوية لإنتاج البويضة الأولية (zygot ) التي تتطور لتصبح بويضة كاملة (oocyst) التي تتمزق من الخلايا المعوية و تمر مع زرق الطيور بكميات هائلة و قد تتكرر هذه الدورة ثلاث الى اربع مرات داخل جسم الطائر.
  • ثم تبدا المرحلة الأخيرة خارج جسم الطائرو هي تحوصل (sporulation) البويضات في درجات الحرارة  (8-37درجة مئوية) و الرطوبة بالفرشة مع و جود الاكسجين.

العوامل التي تؤثر على شدة وضراوة الكوكسيديا الاعورية:

  • عدد البويضات المتحوصلة التي يبتلعها الطائر.
  • عمر وسلالة الطائر وحالته الصحية ووجود مناعة نتيجة إصابة سابقة بالمرض.
  • نسبة الرطوبة الموجودة بالفرشة.
  • استخدام مضادات الكوكسيديا بالعلف او التحصين ضد المرض.
  • كثافة الطيور داخل العنابر وحالتها الغذائية.
  • استخدام المطهرات الفعالة ضد الطفيل المسبب للمرض.

الخسائر الاقتصادية للمرض:

أ–  خسائر مباشرة : نتيجة نسب النفوق 20-30% , ضعف النمو مع نقص اوزان الطيور المستهدفة , سوء معدلات التحويل الغذائي , رفض مجازر الدواجن للطيور المصابة و تصنيفها تصنيف متدنى نتيجة ضعف التكوين العضلى (emaciation).

ب- خسائر غير مباشرة: تكلفة إستخدام مضادات الكوكسيديا و التحصينات و المطهرات، التاثير السلبى على خلايا الأمعاء مما يؤدى إلى ضعف إمتصاص العناصر الغذائية الأساسية حتى بعد إنتهاء المرض, كما تعتبر الكوكسيديا عامل مساعد للإصابة بامراض أخرى مثل الكوليستريديا و التاثير السلبى على مناعة الطيور و الإستجابة المناعية للتحصين ضد الامراض الأخرى مثل النيوكاسل.

الأعراض الظاهرية للمرض:

خمول , إنتفاش الريش , رعشة مع تقوس الظهر, إصفرار العرف و الداليات , إنخفاض معدلات إستهلاك العلف و الماء و يصحب ذلك ضعف عام و هزال مع وجود إسهلات مدممة حمراء او بنية اللون ثم يبدا ظهور النافق بين الطيور المصابة.

الصفة التشريحية للمرض:

تظهر التغيرات المرضية في منطقة الاعورين بالامعاء و تقسم حسب ضراوة الإصابة و شدة التغيرات التشريحية إلى اربع مستويات:

  • الأول (score 1):  ظهور انزفة نقطية بسيطة على جدار الاعورين مع تغير طفيف في لون و محتوى الاعورين.
  • الثانى (score 2 ):  وجود دم بالاعورين مع زيادة سمك جدار الاعورين.
  • الثالث (score 3):  نزيف حاد مع وجود دم متجلط و تغير كبير في شكل و محتوى الاعورين و زيادة حجمة ليظهر بشكل السيجار.
  • الرابع (score 4):  ظهور لب متجبن(cecal core) من الخلايا المتنكرزة و الدم المتجلط و بويضات الطفيل يملىء الاعورين.

تشخيص المرض:

  • الاعراض الظاهرية.
  • التغيرات التشريحية.
  • الفحص المجهرى للكشف عن وجود بويضات الكوكسيديا في زرق الطيور و مسحات من الغشاء المخاطى للاعورين للكشف عن وجود الاطوار المختلفة للطفيل.

العلاج والوقاية من المرض:

يجب الأخذ في الاعتبار بأن الطيور المصابة ستعانى من سوء معدلات التحويل الغذائي حتى بعد إنتهاء فترة العلاج نتيجة التأثير المدمر الذى يسببه الطفيل لاهداب و خلايا الامتصاص بالأمعاء مما يحرم الطائر من إمتصاص العناصر الغذائية اللازمة لنموة و إنتاجيته.

تعالج الطيور المصابة بالكوكسيديا الاعورية بالامبرول 20% بمعدل 1جرام لكل لتر ماء شرب 8ساعات يوميا لمدة 5 أيام متتالية او تولترازوريل 2.5% بمعدل 1مليلتر لكل لتر ماء شرب لمدة48 ساعة متواصل. وينصح بإعطاء جرعات من فيتامين (ك) لوقف الأنزفة و كذلك فيتامين (أ)  ليساعد على إعادة بناء الخلايا و إعادة بناء الغشاء المخاطى للامعاء.

الوقاية و السيطرة على المرض: يصعب منع المرض نهائيا حيث ان الطفيل موجود في الظروف المناخية المناسبة للطيور و له القدرة على العيش لمدة طويلة في الفرشة او التربة مقاوما اغلب المطهرات الكيميائية و كذلك التغيرات البيئية المحيطة به كما ان دورة حياة الطفيل سريعة (7 أيام) و مباشرة و تنتج عنها كميات هائلة من البويضات المتحوصلة المسببة للمرض و لكن هناك عوامل تساعد على الحد من ضراوة الطفيل و السيطرة علية و تشمل:

  • إتباع أليات الأمان الحيوى في مزارع بدارى التسمين لتقلل من فرص حدوث العدوى و إنتشارها بين قطعان التربية.
  • الحفاظ على الفرشة جافة و تجنب زيادة نسبة الرطوبة بها خاصة في أماكن وضع السقايات.
  • إستخدام مطهرات فعالة مثل الأمونيا و المثيل بروميد بعد تنظيف العنابر بالماء و الصابون.
  • تجنب الكثافة الزائدة للطيور داخل العنابر و كذلك عدم تربية طيور ذات أعمار او سلالات مختلفة في عنبر واحد.
  • إستخدام مضادات الكوكسيديا الوقائية في علف الطيور طبقا للبرامج المتعارف عليها و منها

أ- مضاد كوكسيديا واحد طول فترة دورة التربية (دايكلازوريل,سالينومايسين,ماديوراميسين).

ب- إستخدام مضاد كوكسيديا اول أسبوعين ثم تغيرة بأخر حتى نهاية دورة التربية.

التحصين ضد الكوكسيديا الاعورية:

يجب التأكد من أن اللقاح يحتوى على الايميريا تينيلا المسببة للمرض حيث ان المناعة خاصة لكل نوع منفرد من مجموعة الايميريا (Eimeria species) و لا توجد مناعة مكتسبة بين أنواع الايميريا المختلفة و يكون التحصين بالرش او في مياة الشرب بلقاح حى مثل (كوكسى فاك بى او أميو كوكس 1-5 يوم عمر الكتكوت) او لقاح مستضعف (attenuated) مثل باراكوكس 1-5 يوم عمر الكتكوت او ليفاكوكس5-9يوم عمر الكتكوت.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.