النقاط الاساسية لنجاح التحصين في الدواجن

1٬681

النقاط الجوهرية لنجاح التحصين

د.محمد المسالمة

 

من المعروف ان نجاح تربية دجاج اللحم يعني الوصول الى الهدف الاساسي من مشروع الدواجن وهو تحقيق الربح المطلوب من هذا المشروع. ومن جهة اخرى ان نجاح التربية يتوقف على الحد من الامراض التي قد يتعرض لها القطيع من خلال برنامج لقاح متكامل يمكن من خلالة وقاية الطيور من جميع الامراض المستوطنة في منطقة التربية.

من الضروري الاشارة ان نجاح تربية دجاج اللحم يتوقف بشكل اولي على الاختيار المناسب للشركة التي تورد الصيصان حديثة الفقس وذلك لاسباب عديدة سوف نقتصر هنا منها على جانب اللقاح.

 

  يعتمد نجاح مشروع دجاج اللحم على مجموعة متكاملة من الخطوات المرتبطة ببعضها البعض.

 

يبدء نجاح التربية بالاختيار الجيد للصيصان الناتجة عن امهات محصنة بشكل متكامل ومبرمج تجاه جميع الامراض المعدية الفيروسية والجرثومية القابلة للانتقال من خلال البيض الى النسل الفاقس عنها.

ان اختيار برنامج لقاح متوازن ومتطابق مع المناعة الامية امر بغاية الاهمية في حقل الدواجن.

 

سوف يتم التطرق هنا الى نقاط مهمة ومبادئ اساسية في نجاح تربية الدجاج معتمدين بذلك على مجموعة من المعلومات العلمية المستمدة من اهم مراجع علم الدواجن بالاضافة الى خبرات حقلية مميزة في تربية دجاج اللحم.

                                                                   

امهات الدجاج

من المعروف ان امهات الدجاج تنقل الى نسلها مجموعة واسعة و مختلفة من الاجسام المناعية من خلال البيض. أي ان الصوص الذي ينتج عن امهات ملقحة و محصنة بشكل منهجي يحمل قدر جيد من المناعة والتي تسمى بالمناعة الامية وهذه المناعة الامية هي الكفيلة بوقاية الصوص من الامراض ريثما يتطور الجهاز المناعي الذاتي للصوص.

و بغياب المناعة الامية يكون الصوص عرضة منذ الايام الاولى للاصابة بمختلف الامراض وبشكل خاص الامراض الفيروسية والتي تنعكس سلبا على مستقبل القطيع.

لذلك ننصح دائما بالتعامل مع شركات الدواجن الموثوقة التي تعتمد برامج لقاحات فعال ومبرمج للامهات.

من المعروف عن برنامج اللقاح انه برنامج ديناميكي متحرك ومتغير تبعا لمجموعة من العوامل منها المناعه الامية التي تنتقل للصوص. ونعني بذلك ان معرفة الطبيب او المختص لبرنامج لقاح الامهات يسهم بشكل فعلي بتغيير البرنامج المقترح للطيور الفاقسة عنها.

في الحقيقة ان علم المناعة والتحصين هو علم بغاية الدقة, ومن اجل الوصول لبرنامج لقاح ناجح مئة بالمئة يتوجب ان تقوم الشركات المصدرة للصوص بتزويد المربي او المشرف على القطيع بجدول يوضح مستوى الاجسام المناعية الامية و مستوى الاجسام المناعية المحتملة للصيصان الناتجة عنها, وهذا بالتالي سيساعد على وضع برنامج اللقاح المناسب للقطيع.

فمن المعروف ان شركات الدواجن العالمية تقوم بمعايرة مستوى الاجسام المناعية لقطعانها بشكل دوري لتحديد مدى الاجسام المناعية التي من الممكن ان تنقلها الامهات للصيصان الفاقسة عنها.

 

ما المقصود بالمناعة الامية

المناعة الامية هي مجموع الاضداد او الاجسام المناعية التي تنقلها الامهات الى النسل الناتج عنها من خلال البيض.

وتختلف مستويات هذه المناعة وشدتها ومدى استمرارها لدى الصيصان باختلاف برنامج اللقاح لدى الامهات ومدى فعالية برنامج اللقاح.

على سبيل المثال من الضروري ان يتواجد لدى الصيصان حديثة الفقس مستوى جيد من الاجسام المناعية المقاومة للاصابة بمرض الجمبورو لمدى اسبوعين او على الاقل لمدة 12 يوم من عمر الصيصان.

والسبب في ذلك هو ان الجهاز المناعي للطائر يحتاج الى فترة تقريبية تعادل 14 يوم من اجل الوصول للنضج الكامل في صرة فابريشيوس.

وان تعرض الطيور للاصابة بفيروس الجمبورو قبل هذا العمر سيؤدي الى تحطم هذا الجهاز المناعي الذي لم يكتمل بعد مما يجعل الطيور عرضة للاصابة بالانواع الممرضة الاخرى بالمستقبل.

بينما تقاوم الصيصان التي تحمل المناعة الامية هذة العدوى حتى يتم تلقيحها غالبا بعمر 14 يوم بلقاح ضد مرض الجمبورو.

 

لماذا يتوجب معرفة مستوى الاجسام المناعية للصيصان

كما ذكر سابقا ان معرفة مستوى الاجسام المناعية امر بغاية الاهمية لابل هو العامل الاهم بنجاح تربية الدواجن وذلك لمجموعة من الاسباب منها سنذكر ما يلي:

على سبيل المثال يختلف العديد من المختصين في حقل الدواجن على الموعد الافضل لاجراء اللقاح ضد مرض النيوكاسل فمنهم من يقترح اجراء التلقيح في اليوم الاول ومنهم من يقترح اجراء التلقيح باليوم السابع وفي الواقع ان السبب الرئيسي الذي يقف وراء هذا الاختلاف هو مستوى الاضداد التي تحملها الصيصان حديثة الفقس.

في الواقع ان اختيار اليوم الاول او اليوم الخامس او السابع هو امر علمي مدروس اكثر مما هو رأي شخصي او رغبة ذاتية من المربي او من الطبيب او المختص المشرف على القطيع.

 

فعلى سبيل المثال لدينا قطيعين منفصلين

القطيع الاول ناتج عن امهات ذات مناعة عالية تجاه مرض النيوكاسل لانها خاضعة لبرنامج لقاح متكامل ومدروس لحفظ مستوى الاضداد عالي لديها.

ان مثل هذة الامهات سوف تنقل الى الصيصان الناتجة عنها كمية كافية من الاضداد لحماية الصوص حتى عمر 7 ايام مثلا او خمسة ايام بعد الفقس. لتبدء بعدها الاضداد بالانخفاض بحيث تصبح غير كافية لحماية الصوص من الاصابة بفيروس النيوكاسل.

ان الوقت المفضل لتلقيح مثل هذه الصيصان هو طبعا اليوم السابع من العمر, لا بل من الخطئ القيام بتلقيح هذه الصيصان ضد مرض النيوكاسل على عمر يوم واحد وذلك لان الاضداد الامية المنقولة للصوص عن طريق البيض سوف تقوم بالتصدي للفيروس الموجوده باللقاح وبالتالي فقد قمنا بخسارة اللقاح وبنفس الوقت قمنا بقتل الاضداد الامية لدى الصوص.

ولنفرض الأن ان لدينا القطيع الثاني والذي هو ناتج عن امهات ذات مناعة منخفظة تجاه مرض النيوكاسل لانها غير ملقحة بشكل مدروس ومبرمج ضد هذا المرض.

ان مثل هذه الامهات قد تنقل قدر قليل من الاجسام المضادة او قد لا تنقل أي اجسام مضادة وذلك بحسب مستوى الاضداد لديها. وبالتالي فان الصيصان الناتجة عنها ليس لديها أي مناعة تجاه مرض النيوكاسل.

وبالتالي ان الوقت المفضل لاجراء اللقاح ضد مرض النيوكاسل بهذه الحالة هو اليوم الاول وذلك لخلق اجسام مناعية لدى هذه الصيصان تقيها من التعرض لفيروس النيوكاسل.

 

دجاج اللحم

ان دجاج اللحم يتميز بمقدرة عالية على التحويل الغذائي يتجلى بوصولة الى اوزان عالية خلال مدة قصيرة نسبيا تمتد من 6 الى 7 اسابيع فقط.

وهذه المده القصيرة جدا هي احد العوائق امام النضج الكامل للجهاز المناعي لدى الطيور كما تعتبر احد العوائق امام تنفيذ برنامج لقاح متكامل مما يضطر المربي الى اجراء برنامج تحصين مكثف خلال فترة تربية القطيع.

ان اللقاحات الحية المضعفة هي اللقاحات المفضلة لدجاج التسمين وذلك لانها تحرض على انتاج مناعة خلال فترة قصيرة كما ان تطبيقها على القطعان الكبيرة غالبا ما يكون من خلال الرش او من خلال مياه الشرب و هذا بالطبع اسهل بكثير مما هو علية الحال في اللقاحات الميته التي تعطى بطريقة الحقن والتي تتطلب تطبيق اللقاح بشكل فردي.

ومع ذلك فان استخدام اللقاحات الحية لا يخلو من بعض المخاطر او الاضرار. حيث ان تطبيق مجموعة من اللقاحات الحية خلال فاصل زمني قصير فيما بينها قد يترافق مع وجود عوامل اجهاد او وجود عدوى كامنة بالقطيع مما يسبب حالة شديدة من الاجهاد للطيور بعد اللقاح وهذا يمهد لظهور الجراثيم الانتهازية التي تستفيد من حالة الاجهاد لاحداث المرض كما هو الحال عند الاصابة بجراثيم الكولاي مثلا.

كما ان الاجهاد الزائد الناتج عن تعاقب اللقاحات الحية يقلل من معدل التحويل الغذائي ومستوى اداء الطيور.

 

يجب اخذ الحيطة عند تطبيق لقاح عن طريق الجهاز التنفسي او عند التلقيح ضد احد الامراض التنفسية. وبالتالي يجب عدم اجراء التلقيح اذا لوحظ وجود أي اعراض تنفسية في القطيع. لان التلقيح بهذه الحالة قد يفاقم الحالة المرضية.

كما ان تطبيق مجموعة مختلفة من اللقاحات خلال فترة زمنية قصيرة قد يسبب حدوث تداخل بين اللقاحات بالاضافة الى احداث رد فعل شديد مما يقلل من كفائة اللقاح باحداث المناعة المطلوبة.

 

ان طريقة اعطاء اللقاح تلعب دور جوهري بنجاح عملية التحصين وبالتالي لابد من تطبيق اللقاح بشكل جيد ومن قبل خبير.

 حيث ان التطبيق السيئ للقاح سيسبب ردود فعل مناعية متفاوتة بين الطيور المختلفة بالقطيع (مستوى المناعة يختلف من طائر لاخر في نفس القطيع) وبالتالي ستقوم الطيور الملقحة بنقل العدوى للطيور الغير ملقحة اوالتي لم تتوفر لها الجرعة المناسبة من اللقاح وهذا سيؤدي الى ظهور المرض ذاتة ببعض افراد القطيع.

 

يعتبر التلقيح بطريقة الرش من افضل الطرق المتبعة في تحصين دجاج اللحم وبشكل خاص ضد الامراض التنفسية. ومع ذلك فان نوعية الرش وطريقة الرش تتوجب الحذر الشديد. حيث ان الرش بطريقة الرذاذ الناعم جدا قد تسهم بدخول اللقاح الى المناطق العميقة من الجهاز التنفسي مما يحدث رد فعل شديد بعد التلقيح وخصوصا اذا كان اللقاح غير محظر بطريقة جيدة قبل الرش.  

على كل الاحوال بعض الشركات توصي باجراء رش بالرذاذ الناعم وبعضها بالرذاذ الخشن لذلك يجب دائما الانتباه الى توصيات الشركة المصنعة للقاح لانها المصدر الوحيد لمعرفة الاحتياطات الضرورية بعملية التلقيح.

 

اهمية البدء بصيصان سليمة

ان نجاح التربية يبدأ من الامهات. يجب على صيصان اللحم ان تمتلك مستوى عالي من المناعة الامية ويجب ايضا ان تكون خالية من العوامل الممرضة التي تنتقل من خلال البيض.

 فهنالك العديد من الامراض التي قد تنقلها الامهات للصيصان الناتجة عنها ومن هذه الامراض يمكن ان نذكر مثلا:

  • مرض الرعاش الوبائي او ما يسمى بالتهاب الدماغ والنخاع الشوكي.
  • فيروس فقر الدم عند الدواجن.
  • فيروسات الريو المسؤولة عن مجموعة واسعة من الامراض عند الدواجن ومنها التقزم.
  • جراثيم المايكوبلازما المسؤولة عن مجموعة مختلفة من الامراض منها المرض التنفسي المزمن.
  • جراثيم السالمونيلا.

ان تلقيح امهات الدواجن ضد الامراض المعدية المعروفة بانتقالها للصيصان يسهم بوقف او على الاقل بالتقليل من احتمال انتقال هذه الامراض للنسل الناتج عنها. بالاضافة الى نقل مستوى جيد من الاضداد للنسل يحمية من الاصابة خلال الايام الاولى من العمر.

فعلى سبيل المثال تخضع امهات الدجاج ببعض البلدان لشروط فحص صارمة لتاكيد خلوها من الميكوبلازما والسالمونيلا بالاضافة الى الامراض الاخرى القابلة للانتقال الى النسل من خلال البيض. وهذا بدوره امر في غاية الاهمية لانشاء قطاع دواجن ناجح في هذه البلدان.

فجميع قطعان الامهات يجب ان تكون خالية تماما من الميكوبلازما و السالمونيلا. ولابد من اجراء فحوص دورية لتاكيد خلوها من هذه الامراض.

ففي بعض البلدان تبقى قطعان الامهات تحت رقابة القطاع الصحي البيطري وتجرى عليها فحوص دورية لتاكيد خلوها من الميكوبلازما والسالمونيلا. بحيث يتم التخلص من كامل القطيع اذا ثبت اصابتة باحد هذه العوامل الممرضة.

ان قطيع الامهات يجب ان يكون خالي ايضا من جراثيم السالمونيلا وبشكل خاص السالمونيلا تيفيموريوم والسالمونيلا انتيرايتيدس والتي تشكل خطر على الصحة البشرية في حال وجودها.

ان تلقيح الامهات ضد مرض السالمونيلا امر شائع كطريقة للتحكم بمرض السالمونيلا ولابقاء قطعان الامهات خالية من جراثيم السالمونيلا.

حيث يستخدم لقاح ميت لتحصين الامهات ضد جراثيم السالمونيلا وهذا النوع من اللقاح يترك مناعة قوية وطويلة الامد لدى الامهات بالاضافة الى نقل مستوى جيد من الاجسام المضادة الى الصيصان الناتجة هن هذة القطعان الملقحة.

 

الجهاز التنفسي لدجاج اللحم

يشكل الجهاز التنفسي نقطة ضعف دجاج اللحم حيث تمتد الاكياس الهوائية ضمن تجاويف الجسم مشكلة بذلك منطقة ذات سطح واسع معرضة للعدوى البكتيرية.

بالاضافة لذلك, ان غياب الحجاب الحاجز يقلل من جدوى العطاس والسعال في طرد الاجسام الغريبة من الممرات التنفسية.

حيث تعتمد الطيور بدل ذلك على حركة الكنس التي تقوم بها الاهداب الموجودة على مخاطية الرغامى من اجل التخلص من الاجسام الغريبة – بما فيها الجراثيم – قبل ان تصل الى النقاط العميقة من الجهاز التنفسي.

وبالتالي فان العوامل التي تساهم بتخرب هذه الاهداب ستفتح الباب لحدوث العدوى البكتيرية. 

ان تعرض الطيور الى نسبة عالية من غاز الامونيا او الى كميات كبيرة من الغبار الذي يحدث عند وجود فرشة جافة جدا بالاضافة الى الجفاف الشديد وانخفاض نسب الرطوبة عن الوضع الطبيعي سيسهم حتما بتضرر هذه الاهداب ذات التركيب الحساس وبالتالي سيسهم بحدوث العدوى الثانوية.  

يضاف الى هذه المشاكل ما قد يحصل عند وجود جراثيم الميكوبلازما في القطيع.

حيث يزيد وجود جراثيم الميكوبلازما في قطيع الدواجن من حساسية الطيور للقاح وقد ينشأ عن ذلك تطور وظهور لحالة الرشح عند الطيور.

 حيث تنشط معظم انواع الجراثيم وبخاصة الميكوبلازما والكولاي عند حدوث الاجهاد للطيور الذي يترافق مع حالة التلقيح.

لذلك قد اشرنا سابق الى اهمية الحصول على صيصان من امهات خالية من الميكوبلازما.

حيث تعتبر الصيصان الحاملة للميكوبلازما اكثر حساسية للقاحات التنفسية و بشكل خاص التي تعطى عن طريق الرش.

لهذا لابد من اجراء التحصين بطرق سليمة ومدروسة والالتزام بالتوصيات المرافقة له من الشركة المصنعة.

من الامور الهامة ايضا فيما يخص تعاقب اللقاحات خلال فترات قصيرة هو الضرر الذي قد تحدثة هذه اللقاحات للتراكيب الحساسه للمرات التنفسية

 وبشكل خاص الاهداب حيث يسبب تعاقب اللقاحات خلال فترة قصيرة ضرر اكبر لهذه التراكيب مما يزيد من فرصة تعرضها لغزو جرثومي بالاضافة الى حالة الاجهاد المستمر الناتجة عن تعاقب اللقاحات

وبشكل خاص عن تطبيق اللقاحات من خلال الرش ضد النيوكاسل والتهاب الشعب المعدي وغيرها.

لهذا لايفضل اعطاء مجموعة من اللقاحات في ان واحد الا اذا كان ذلك موصى به من الشركة المصنعة للقاح.

واكثر من ذلك, ليس من المفضل اجراء التلقيح ضد مرض النيوكاسل خلال فترات متقاربة جدا. حيث ان اللقاح المتكرر بفترات قصيرة جدا لا يفيد باحداث مناعة افضل لدى الطيور.

 فاذا كان الفاصل بين لقاحين متعاقبين قصير جدا فان اللقاح الثاني سوف يتفاعل مع الاضداد التي انتجها اللقاح الاول مما يؤدي الى حدوث ما يسمى بكسر المناعة أي القضاء على المناعة الناتجة عن اللقاح الاول.

لذلك فان الفترة الزمنية التي تفصل بين لقاح النيوكاسل الاول واللقاح الثاني يجب ان تكون من 14 الى 18 يوم وبهذه الطريقة سيسهم اللقاح الثاني باحداث مناعة قوية كافية حتى نهاية الدورة في دجاج اللحم.

 

الجهاز المناعي لدجاج اللحم

ان تعرض دجاج اللحم الى عدوى مبكرة باحد الفيروسات مثل فيروسات الريو او فيروسات فقر الدم او الجمبورو او فيروس مرض مارك سيسبب خلل في تطور الجهاز المناعي لدى دجاج اللحم.

ان فيروسات فقر الدم وفيروسات الريو تنتقل للصيصان من الامهات, لهذا يمكن السيطرة عليها من خلال تحصين امهات الدجاج ولهذا السبب فان الامهات يجب ان تكون محصنة لمنع انتقال هذه الفيروسات للصيصان الناتجة عنها.

جميع قطعان دجاج اللحم في الولايات المتحدة الامريكية يتم تلقيحها ضد مرض مارك. حيث يتم التحصين غالبا في اقسام التفريخ بطريقة الحقن في البيضة بعد نقل البيض من مزارع الامهات الى المفقس.

ان وقاية الطيور من الاصابة بالجمبورو يحتاج بالواقع الى مجموعة من العوامل والشروط. حيث ان تعرض الطيور الى اصابة مبكرة بفيروس الجمبورو سيسبب ضرر كبير في التطور الطبيعي للجهاز المناعي لدى الطيور. مما يسبب بالتالي ازدياد حساسية الطيور تجاه العدوى الثانوية بالاضافة الى انخفاض معدلات التحويل العلفي.

بالاضافة لذلك, ان تعرض الطيور للعدوى باحد العترات الشديدة للجمبورو سيسبب خسائر كبيرة ناتجة عن نسب النفوق العالية جدا.

 

ان استراتيجية الوقاية من الجمبورو ترتكز على النقاط التالية:

اولا. القضاء على الفيروس في البيئة المحيطة بالقطيع وهذا يتم من خلال التنظيف الجيد والتطهير واتباع وسائل الامن الحيوي.

ثانيا. وجود مناعة امية لدى الصيصان الفاقسة حديثا تكفي لوقاية الصيصان خلال الاسابيع الاولى من العمر. فوجود مستوى عالي و متوازن من المناعة الامية لدى الصيصان سيحميها من الاصابة بالجمبور خلال الايام الاولى.

ثالثا. تحصين الطيور بلقاح حي مناسب في التوقيت المناسب.

ومن اجل التحكم بالعترات الجديدة المغايرة من فيروسات الجمبورو لابد من تحصين الامهات باستخدام لقاحات تحوي على عترات مطابقة للعترات الحقلية ومنها تلك العترات المغايرة.

لهذا السبب نركز دوما على المناعة الامية لانة بدون وجود تلك المناعة ستتعرض الصيصان لعدوى مبكرة بفيروسات الجمبورو ما يسبب تخرب للجهاز المناعي لديها وما يعقب ذلك من مشاكل.

ان لقاحات الجمبورو الحية تحدث مناعة جيدة تحل مكان المناعة الامية عند انخفاضها.

ولهذا فان اختيار وقت التلقيح امر جوهري وحاسم لنجاح التحصين.

 لان تلقيح الطيور بوجود مستوى عالي من المناعة الامية سيؤدي ايضا الى نتائج عكسية وذلك لان الاضداد الامية سوف تقتل الفيروسات المتواجدة باللقاح وبهذه الطريقة نكون قد قضينا على الاضداد والعترات المتواجدة باللقاح التي لم تبلغ هدفها لاحداث المناعة.

وبالتالي يمكن القول ان التحصين يعتبر ناجحا فقط في حال تم تنفيذه في المرحلة التي تنخفض فيها المناعة الامية الى درجة انها لم تعد قادرة على تحييد العترات الموجدوة باللقاح.

 

الخلاصة

ان سلامة دجاج اللحم هو شرط اساسي و مسبق للوصول الى الغاية الاقتصادية من التربية وهي الربح.

وان تحصين دجاج اللحم هو فقط عنصر واحد من مجموعة كبيرة من العناصر التي تتحكم باسترتيجية الوقاية والتحكم بالامراض و بالتالي نجاح التربية.

يجب دائما الحرص على الحصول على صيصان من شركات يشهد لها بالخبرة والكفائة والجودة لانك ستحصل على نسل خالي من الامراض التي ستسبب لك الكثير من المشاكل لاحقا.

يجب دائما الحرص على تطبيق برامج التحصين في مزارع الامهات بشكل تقني ومدروس بحيث يضمن انتقال مستوى جيد من المناعة الامية للصيصان الناتجة عنها.

يجب ان يقتصر برنامج تحصين دجاج اللحم على اللقاحات الضرورية فقط مع تجنب التلقيح المزدوج (الا ضمن توصيات الشركة المصنعة للقاح.

 


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.