برنامج التلقيح لمرض فقر الدم المعدي

1٬228

 يجهل العديد من المربين و العاملين في قطاع تربية الدجاج اهمية هذا المرض و مقدرته على احداث خسائر هائلة في قطاع تربية الدجاج.

فالعديد من المربين يعتقد ان مرض النيوكاسل و الجمبورو و التهاب الشعب المعدي هي الامراض الفيروسية الوحيده ذات الاهمية في مجال تربية الدجاج.

كما يتجاهل العديد من مربي الامهات التحصينات الضرورية ضد هذا النوع من الفيروسات مما يقود بالنهاية الى مشاكل حقلية مرضية قد تضرب قطاع الدواجن في مناطق كاملة.

في الواقع ان الاهمية الامراضية لفقر الدم المعدي قد تتجاوز تلك الناتجة عن الامراض الفيروسية الاخرى نظرا للدور الكبير لهذا الفيروس في احداث تثبيط مناعي كبير للطيور المصابة.

ان هذا التثبيط المناعي يساعد و يسهل اصابة الطيور بجميع العوامل المعدية المحيطة بالطيور او تلك التي تكون متعايشة على الجلد او في الامعاء.

يعتبر فقر الدم المعدي من الامراض الفيروسية الواسعة الانتشار في حقل الدواجن حيث ينتج المرض عن الاصابة باحد انواع الفيروسات يسمى فيروس فقر الدم في الدجاج.

يعتبر فيروس فقر الدم المعدي من الفيروسات المحدثة للكبح المناعي في الطيور المصابة (تثبيط الجهاز المناعي للطائر المصاب).

و بالتالي فان الاصابة بهذا الفيروس ذات اهمية عالية وكبيرة  للاسباب التالية:

  • – عدم استجابة الطيورالمصابة بالفيروس للقاحات التي يتم تنفيذها خلال فترة الاصابة.
  • – ينتج عن الاصابة بهذا الفيروس زياده في الاثار السلبية التي تظهر على الطيور بعد اجراء التحصين.
  • – تصبح الطيور عرضة للاصابة بالانواع الممرضة المختلفة و خصوصا الفيروسة والبكتيرية.
  • –  نسب النفوق العالية.
  • – انخفاض الاداء الانتاجي للطيور.
  • – تشويش برامج التحصين و المعالجة الوقائية عند تداخلها مع الاصابة الظاهرية.

يمكن لطيور الدجاج ان تصاب بالفيروس بجميع الاعمار غير ان الاعراض لا تظهر على الطيور البالغة (اصابة تحت اكلينيكية) و تظهر فقط على الطيور الصغيرة خلال الاسابيع الثلاثة الاولى من العمر.

تنخفض الحساسية للمرض بشكل سريع بعد الاسبوع الثاني و الثالث من عمر الطيور. أي يمكن للفيروس ان ينتقل للطيور و لكن لايظهر اعراض على الطيور.

غير ان الاصابة باحد الفيروسات الكابحة للمناعة (فيروس الجمبورو او فيروس مرض مارك) قد يؤخر المقاومة الى اعمار متقدمة و قد يسبب ايضا ارتفاع بنسبة الاصابة و النفوق في الطيور المصابة.

كما قلنا سابقا يمكن للفيروس ان يصيب الطيور بجميع الاعمار لكن الاعراض تظهر فقط على الطيور الصغيرة .

يمكن عزل الفيروس من اعضاء مختلفة في جسم الطائر المصاب لكن الفيروس يستهدف بشكل اساسي الثيموس مما يسبب تشويش في نضج الخلايا اللمفاوية ت.

حيث يعتبر الكبح المناعي الذي يحدثة الفيروس من اشد العواقب خطورة على الطيور المصابة.

كيف يحدث انتشار الفيروس في الحقل

تبدأ المشكلة غالبا من الامهات و غرف التفريخ لان انتقال الفيروس للصيصان يحدث غالبا من خلال الامهات. و يجهل العديد من مربيي الامهات اهمية الاصابة بهذا النوع من الفيروسات و خطرة على مربي الدجاج.

فهذا النوع من الفيروسات لايحدث أي اعراض ظاهرية على الامهات و هذا يعني ان الامهات (غير المحصنه) يمكن ان تصاب بالفيروس بدون ان يظهر عليها أيه اعراض اكلينيكية ظاهرية

و كما هو معروف لدى المربين ان وجود الاصابة يتوجب وجود الاعراض و بما ان الاعراض هنا لاتظهر فيعتقد العديد منهم ان هذه الفيروس غير موجود في البيئة المحيطة او في حظيرة الامهات و بالتالي يحاول تجاهل التحصين و خصوصا عند رغبته بتوفير المال و الجهد الازم للتحصين.

في الواقع ان الفيروس موجود في البيئة المحيطة بالطيور و بالتالي دخول هذا الفيروس الى حظيرة الامهات غير المحصنة يؤدي الى انتقالة من طائر لاخر بشكل افقي (عدوى افقية) حتى انتشارة في كامل قطيع الامهات التي لا يظهر عليها أي اعراض ظاهرية ابدا حيث تستمر بوضع البيض بشكل طبيعي تقريبا.

تبدء الامهات المصابة بالفيروس بطرح الفيروس عن طريق الزرق الذي يلوث بدورة قشر البيض الناتج.

ليتم بعد ذلك نقل البيض الملوث من خلال صناديق تتلوث بدورها بهذا الفيروس الى المفرخ الذي يتلوث بدورة بالفيروس من خلال البيض و المعدات المستخدمة في النقل.

ان تلوث البيض و اطباق النقل و المفرخ يسهم بشكل كبير في رفع نسب الصيصان المصابة بهذا الفيروس او الملوثة بهذا الفيروس (خلال التماس بمواد ملوثة بالمفرخ).

لتنتقل تلك الصيصان الفاقسة و المصابة الى ارض المزرعة ليبدء الفيروس هنا بالانتشار بشكل افقي بين الطيور حديثة الفقس محدثا بذلك الشكل المرئي للاصابة بين الطيور الحديثة الفقس.

و في مثل هذه الظروف تستمر الحلقة بين المفرخ الملوث و الصيصان الفاقسة التي تلوث بدورها حظيرة التربية و بالتالي نشر الفيروس الى مناطق اخرى قد تكون خالة من الاصابة اصلا.

التاثيرات الاقتصادية السلبية لاصابة

يمكن ان ينتج عن الفيروس مجموعة من التاثيرات السلبية على اقتصادية التربية و من اهم هذه الاثار ما يلي:

1- الاداء الانتاجي السئ للطيور و ارتفاع نسب النفوق نتيجة للكبت المناعي الذي يحدثة الفيروس.

2- ظهور العدوى الثانوية في القطيع مما يزيد الامر سوء و يرفع نسب النفوق و يسبب حرج كبير في التعامل مع الحالات المرضية ويجعل التشخيص اكثر صعوبة.

3- ان الانتقال العمودي للفيروس من الامهات الى النسل قد يسبب العديد من المشاكل و الخسائر الاقتصادية للمربي.

يمكن ان يتم تجنب الاثار السلبية للفيروس من خلال التحصين و اتباع اجراءات الامن الحيوي.

اجراءات الامن الحيوي اللازمة للوقاية من الفيروس

هنالك مجموعة من الاجراءات الضرورية و الروتينية التي تحد من دخول و انتشار الفيروس للقطيع او كحد ادنى تسهم في التقليل من تركيز الفيروس (الجرعة المعدية) في محيط الطيور و بالتالي الحد من انتشارة في القطيع.

من اهم الاجراءات الواجب اتخاذها ما يلي:
  • الحد من الدخول العشوائي للاشخاص و المعدات الى داخل حظائر التربية.
  • استخدام ملابس خارجية (مريول) خاص بالحظيرة الواحده و مرقمة برقم الحظيرة يرتديها العامل عند الدخول و ينزعها عند الخروج.
  • استخدام احذية مخصصة و مرقمة برقم الحظيرة.
  • عدم استخدام معدات حظائر اخرى و الحد من تنقل الادوات و المعدات بين الحظائر.

و من النقاط الاساسية في التنظيف و التعقيم ما يلي:

اولا. التنظيف الجاف: و نقصد به التخلص من المواد العضوية و مخلفات الطيور السابقة بشكل كامل من الحظيرة بما في ذلك الاجزاء المختلفة العالقة علىالنوافذ و الابواب والجدران والسقف ..الخ.

ثانيا. التنظيف الرطب: و نقصد به التنظيف باستخدام المياه و يفضل اجراء التنظيف بالمياه المضغوطة أي تنظيف مع ضغط (35-55 بار) للتاكد من ازالة جميع المواد العالقة كما يفضل اضافة احد مواد التنظيف المستخدمة للاسهام بتنظيف اكثر فاعلية.

ثالثا. التعقيم: من خلال استخدام احد المعقمات المعروفة بفعاليتها الشديده على العوامل المرضة المختلفة.

و يجب الانتباه الى استخدام التعقيم وفق التراكيز المشار اليها من قبل المصنع مع الانتباه ايضا الى الفترة اللازمة لبقاء المعقم على تماس مع الاسطح المختلفة حيث ان المعقم يحتاج الى فترة زمنية محدده ليتمكن من خلالها قتل العامل الممرض.

من المعقمات المناسبة يمكن استخدام:

  • الفورم الدهيد.
  • مركبات الكلورين (المطلقة للكلورين).
  • مركبات الامونيوم (رباعي الامونيوم).

ان تطبيق الاجراءات السابقة يسهم في التخلص من الفيروس او على الاقل في التقليل من تركيز الفيروس في محيط الطيور الى الدرجة التي يصبح فيها غير قادر على انتشار المرض في القطيع.

و يجب هنا الانتباه الى نقطة مهمة ايضا و هي الفترة الفاصلة بين قطيع واخر.

يجب دوما ان تراعى هذه النقطة لانها ذات اهمية في التخلص من العامل المسبب و يجب دائما ان نترك فترة لا تقل عن 10 ايام بين قطيع و اخر.

و يجب الاخذ بالحسبان ان الوقاية و التحكم بفيروس فقر الدم امر بالغ الصعوبة و يحتاج الى اجراءات صارمة في الامن الحيوي والحد من الحركة والنقل العشوائي للاشخاص و المعدات في حظائر التربية.

السيطرة على فقر الدم المعدي في الدجاج

نظرا للانتشار الكبير للفيروس في البيئة المحيطة بالطيور تتطلب عملية السيطرة على المرض تناغم و انسجام بين اجراءات الامن الحيوي والتحصين.

 تعتبر المناعة الامية (الاجسام المضاده في الامهات) من اهم العناصر للسيطرة على فقر الدم المعدي.

اهمية المناعة الامية

المقصود بالمناعة الامية هو مستوى و نسب الاجسام المضاده التي من الممكن ان تنقلها امهات الدجاج للصيصان الفاقسة عنها. فمن المعروف ان الامهات تنقل للطيور الفاقسة عنها كمية من الاجسام المناعية عن طريق البيض.

و لهذه الاجسام المناعية اهمية خاصة نظرا لدورها في وقاية الطيور حديثة الفقس من العامل الممرض ريثما يكتمل تطور الجهاز المناعي لديها.

يمكن الوقاية من مرض فقر الدم المعدي في الطيور الحديثة الفقس من خلال تحصين الامهات التي تقوم بدورها بنقل جزء من هذه المناعة للصيصان يحميها خلال الاسابيع الاولى من العمر.

فمرض فقر الدم المعدي لا يظهر في الطيور الناتجة عن امهات محصنة ضد المرض بشكل منهجي مناسب.

كما يجب الاخذ بالحسبان ان مستوى الحماية لدى الصيصان يتعلق بمستوى الاجسام المناعية التي تنقلها الامهات للطيور فكلما زادت نسبة الاجسام المناعية لدى الام زادت نسبة الاجسام المناعية المنقولة للصيصان و بالتالي زادت مقاومة الطيور للاصابة.

و كلما كان مستوى الاجسام المناعية عالي لدى الصيصان طالت المدى التي تبقى فيها هذه الطيور محمية لان الاجسام المناعية الامية تنخفض لدى الصيصان بمرور الوقت.

يمكن للمناعة ان تتطور في الامهات (الاجسام المضادة) بعد حدوث عدوى حقلية او بعد اجراء التحصين لكن في حال العدوى الحقلية تكون نسب الاجسام المناعية غير كافية و غير متوازنة في القطيع و لا تسمح بوقاية النسل.

يجب تحصين الامهات لضمان نسب عالية من الاجسام المضادة لها و للنسل الناتج عنها.

خصائص المناعة الامية تجاه فقر الدم المعدي

  • – تضمن المناعة الامية حماية الصيصان الحديثة الفقس خلال الاسابيع الثلاث الاولى من العمر.
  • – لايظهر فقر الدم المعدي في الصيصان الفاقسة عن امهات محصنة بشكل جيد تجاه المرض.
  •  – مستوى الحماية الذي تقدمة المناعة الامية مرتبط بشكل مباشر بنسبة الاجسام المناعية التي تنقلها الام للنسل.
  • – كلما زاد مستوى الاجسام المناعية التي تنقلها الامهات للصيصان زاد طول الفترة التي تكون فيها الصيصان محمية من الاصابة بالفيروس.
  • – يمكن للمناعة الامية ان تتطور بعد التحصين او بعد حدوث العدوى الحقلية لكن في حال التحصين يكون مستوى الاجسام المناعية عال و متوازن اما في حال العدوى الحقلية فان مستوى الاجسام المناعية يكون منخفض غالبا و غير متوازن في كامل القطيع.
  • – يعتبر التحصين الطريقة المثلى للحصول على مناعة عالية و مستوى اجسام مناعية مرتفع لدى الامهات و بالتالي لدى الصيصان الفاقسة عنها.

تقدير الحد الادنى للمناعة الامية اللازمة لوقاية الصيصان

تبين تحت ظروف المخبر ان تواجد حد ادنى من الاجسام المضاده لدى الامهات امر ضروري لمنع انتقال الفيروس بشكل عمودي.

و بالتالي لقد تم تحديد مستوى المناعة الامية اللازمة لمنع انتقال الفيروس بشكل عمودي للصيصان الفاقسة عنها عند حدوث عدوى للامهات بهذا الفيروس (نتيجة لطرح الفيروس مع الزرق).

من اجل ذلك تم احداث عدوى تجريبية لامهات (لديها مستويات مختلفة من الاجسام المضاده للفيروس) بفيروس فقر الدم المعدي.

و من ثم تم تحديد مقدار طرح الفيروس مع الزرق (انتقال الفيروس من خلال البيض للصيصان).

و قد لوحظ ما يلي من خلال هذه التجربة:

– ان الامهات التي لديها مستوى اقل من 7 لوغ تستمر بطرح الفيروس.

– ان الامهات التي لديها مستوى يعادل 7 لوغ تطرح الفيروس مع الزرق من وقت لاخر بشكل متقطع.

– ان الامهات التي لديها مستوى اعلى او يساوي 8 لوغ لا تطرح الفيروس مع الزرق.

الخلاصة

لتجنب العدوى العمودية (من الامهات للنسل) يجب ان يكون لدى الامهات مستوى من الاجسام المناعية اكبر من او يساوي 8 لوغ.

وكلما زادت مستوى الاضداد (الاجسام المناعية) في الامهات عن هذا المستوى كلما طالت فترة حماية الصيصان الناتجة عنها.

وجود عدوى افقية مستوى الاجسام المناعية لدى الامهات اقل من 7 لوغ.

عدم وجود عدوى افقية مستوى الاجسام المناعية لدى الامهات اعلى من 8 لوغ.

التحصين ضد فيروس فقر الدم المعدي

يتم التحصين حاليا في جميع انحاء العالم باستخدام لقاح حي مضعف يمكن ان يعطى بحسب الشركة المصنعة كما يلي:

  • – بشكل جماعي عن طريق مياه الشرب.
  • – بشكل فردي عن طريق الحقن (العضلات, تحت الجلد, وخز الجناح).

يتم تحصين الامهات فقط و لا يتواجد أي لقاح حاليا  لتحصين النسل.

يسهم التحصين بتامين مناعة قوية و طويلة الامد في الامهات يمكن ان تستمر طوال فترة الانتاج (دورة انتاجية واحده).

يمكن ان يتم تحصين الامهات عندما تبلغ من العمر 8 اسابيع و حتى قبل البدء بوضع البيض ب 4 اسابيع.

الهدف من التحصين

يهدف تحصين الامهات الى:

  • حماية النسل من الاصابة المبكره بالفيروس من خلال تامين مناعة امية للنسل (اجسام مناعية امية).
  • حماية الامهات من الاصابة بالفيروس و بالتالي نقل الاصابة بشكل عمودي للصيصان الناتجة عنها.

ان تحصين الامهات قبل بدء وضع البيض بعده اسابيع يسهم بشكل فعال في تشكيل مستوى عالي و متوازن من الاجسام المناعية في جسم الطيور خلال فترة وضع البيض و بالتالي تمرير مستويات عالية من هذه الاجسام الى النسل من خلال البيض.

ان تمرير مستوى عال من الاجسام المناعية الى الصيصان من خلال البيض يسهم في حمايتها خلال الاسابيع الاولى من العمر حيث تكون الصيصان خلال هذه الاسابيع شديده الحساسية للاصابة بالفيروس.

يجب الاشارة هنا الى انه كلما كانت الاجسام المناعية لدى الامهات عالية كلما زادت كمية الاجسام المناعية المنقولة للطيور الحديثة الفقس و بالتالي طالت الفترة التي تبقى فيها هذه الطيور مقاومة للاصابة.

 

دجاج اللحم و دجاج البيض

لا يتم تحصينها ضد الاصابة و يتم وقايتها من الاصابة المبكرة من خلال الاجسام المناعية الامية التي تنتقل لها من الامهات المحصنة.

تحصين الامهات  

يتم تحصين الامهات خلال فترة الرعاية  (قبل بدء الانتاج بعده اشهر) حيث يستخدم لقاح حي مضعف لتحصين الامهات عندما يكون عمر الامهات بين 8-16 اسبوع.

و الهدف من تحصين الامهات قبل بدء الانتاج بعده اسابيع هو التاكد من وصول مستوى الاجسام المناعية لدى الامهات الى المستوى المطلوب عند بدء انتاج بيض التفريخ مما يسهم :

اولا. حماية الامهات من الاصابة بالفيروس خلال هذه الفترة.

ثانيا. نقل مستوى عالي من هذه الاجسام المناعية الى الصيصان الفاقسة بما يضمن حمايتها خلال الاسابيع الثلاث الاولى من العمر.


يوضح المخطط العلاقة بين مستوى المناعة المتشكلة لدى الامهات و طول الفترة التي تدوم فيها الحماية لدى الصيصان الفاقسة عنها. كما يوضح الشريط السفلي انخفاض حساسية الطيور للاصابة مع تقدم العمر.


من المهم الاشارة هنا الى انه كلما كان مستوى المناعة الامية عالي (مستوى كبير من الاجسام المناعية) كلما طالت الفترة بعد الفقس التي تبقى فيها الصيصان محمية من الاصابة.

سنوضح المخطط السابق  ذلك كما يلي:

اولا. امهات لديها مستوى الاجسم المناعية بعد التحصين  يعادل 7 لوغ تنتج صيصان محمية فقط لمده اسبوع و بالتالي ان تعرض هذه الصيصان للعدوى بعد ذلك يؤدي الى ظهور المرض في القطيع و احداث الكبح المناعي.

ثانيا. امهات لديها مستوى يعادل 8 لوغ قادرة على منح الصيصان نسبة من الاجسام المناعية تحميها لمده 10 ايام تقريبا و هذا بالطبع غير كافي لحماية الطيور من الشكل الاكلينيكي للمرض.

ثالثا. امهات لديها مستوى يعادل 9 لوغ قادرة على منح الصيصان نسبة من الاجسام المناعية تحميها لمده 2 اسبوع.

رابعا. امهات لديها مستوى يعادل 10 لوغ قادرة على منح الصيصان نسبة من الاجسام المناعية تحميها لمده 18 يوم تقريبا.

خامسا. امهات لديها مستوى يعادل 11 لوغ قادرة على منح الصيصان نسبة من الاجسام المناعية تحميها لمده 3 اسبوع تقريبا.

  • ما هو الهدف من تحصين الامهات

ان الهدف الاساسي من التحصين هو حماية الامهات من الاصابة بالفيروس من خلال العدوى الافقية (طائر مصاب لاخر) لان حدوث هذه العدوى في قطيع الامهات سيؤدي حتما الى ظهور المرض في النسل الناتج عنها لان العدوى تتم من خلال البيض الى الصيصان الناتجة.

كما ان تحصين الامهات يسهم بنقل الاجسام المناعية للنسل وبالتالي يحمي النسل من حدوى عدوى حقلية (في المزرعة) في حال وجود الفيروس في البيئة المحيطة.

  • متى يمكن تحصين الامهات و ماهو العمر الافضل للتحصين

يمكن تحصين الامهات ابتداء من عمر 6 اسابيع (انتبه هنا للتوصيات المرفقة مع اللقاح).

و لضمان وصول كميات كافية و متوازنة من الاجسام المناعية الامية للنسل يفضل اجراء التحصين قبل بدء وضع البيض ب 6 اسابيع.

  • هل يمكن استخدام لقاح فقر الدم مع لقاحات اخرى

يعتمد ذلك بشكل عام على الشركة المصنعة للقاحات و تقوم الشركات حاليا بتصنيع لقاح لفقر الدم المدي للدجاج متوافق مع لقاحات الامراض الاخرى كاللقاحات المستخدمة ضد فيروسات الريو او لقاح الجدري او لقاح الرعاش الوبائي و بالتالي يمكن تطبيق لقاح مشترك بنفس الوقت.

  • ما المده التي يستمر خلالها انتاج الاجسام المضاده

يمكن ان تستمر الاجسام المضاده لمده دورة انتاجية واحده على الاقل و بالتالي ان اجراء اللقاح يكفي لمده دورة انتاج واحده.

  • هل هناك مستوى ادنى من الاجسام المناعية مطلوب للوقاية من الفيروس

بالطبع ان وجود مستوى يعادل 8 لوغ على الاقل مطلوب لتجنب الاصابة بالفيروس لدى الامهات و بالتالي فان الطيور التي لديها مستوى اقل من ذلك يمكن ان تصاب بالفيروس مما يسبب الكبح المناعي و حدوث نقل عمودي للفيروس الى النسل الناتج.

طرق اعطاء اللقاح

تختلف طريقة اعطاء اللقاح بحسب الشركات المصنعة لكن يتواجد حاليا في الاسواق لقاحات يمكن تطبيقها بطرق مختلفة و بالتالي يمكن القول ان التحصين يتم باحد الطرق التالية:

  • مياه الشرب.
  • الحقن تحت الجلد.
  • الحقن في العضل.
  • وخز الجناح.

و من الممكن ان يتم تطبيق اللقاح بالترافق مع لقاحات اخرى كما ذكر سابق في اغلب الاحيان مع الانتباه الى توصيات الشركة المصنعة للقاحات.

و في تجربة اعدتها شركة انترفيت لملاحظة الاستجابة المناعية عند تطبيق اللقاح بطرق مختلفة و بالتزامن مع لقاحات اخرى (الريو, الجدري) تبين الحصول على مستوى عال من الاجسام المناعية في جميع الطرق المستخدمة لاعطاء اللقاح (حقن عضلي, تحت الجلد, وخز الجناح) و لو في حال ترافق اللقاح مع انواع اخرى.

وصف التجربة:

تم تحصين 3 قطعان من امهات دجاج اللحم بعمر 10 اسابيع كما يلي:

القطيع الاول: تم تحصينة بطريقة الحقن العضلي و بالتزامن مع لقاح الريو.

القطيع الثاني: تم تحصينة بطريقة الحقن تحت الجلدي و بالتزامن مع لقاح الريو ايضا.

القطيع الثالث: تم تحصينة بطريقة وخز الجناح و بالتزامن مع لقاح الجدري.

تم اخذ عينات مصلية بفواصل زمنية مختلفة بعد اجراء التحصين من اجل معايرة الاجسام المناعية المتشكلة لدى الامهات (باستخدام اختبار تحييد الفيروس).


يوضح المخطط النتائج التي تم الحصول عليها من التجربة المذكورة.

 

 


نتائج التجربة

– اظهرت النتائج و جود مستوى عال من الاجسام المناعية لدى الامهات بعد حوالي 5-6 اسابيع من تطبيق اللقاح بالطرق المختلفة.

– لم يظهر أي اختلاف معنوي في نسب الاجسام المناعية المتشكلة عند اختلاف طرق الحقن.

الخلاصة: ان تحصين الامهات بلقاح فقر الدم المعدي (بغض النظر عن طريقة التحصين) يسهم باحداث مناعة متوازنة و مستمرة للقطيع.

و هذه المناعة المتشكلة بعد التحصين تكفي لحماية الطيور من الاصابة الفيروسية خلال فترة الانتاج الاولى (دورة انتاجية واحده) بغض النظر عن طريقة تطبيق اللقاح.

و في تجربة اخرى تم اجرائها لتحديد مدى مقاومة الصيصان حديثة الفقس (ناتجة عن امهات محصنه) للعدوى التجريبية بفقر الدم المعدي تبين ان الصيصان الناتجة عن امهات محصنه بشكل جيد تقاوم الاصابة الفيروسية بشكل جيد.

وصف التجربة

تم احداث عدوى تجريبية بطريقة الحقن العضلي لصيصان ناتجة عن امهات محصنة.

حيث تم استخدام ثلاث عزولات مختلفة من الفيروس لحقن الصيصان في اليوم الاول من العمر بطريق عضلي.

تم بعد ذلك باسبوعين اخذ عينات دموية لمعاينة التغيرات الدموية الحاصلة نتيجة العدوى.

كما تم اجراء تشخيص تشريحي لمعاينة التغيرات التشريحية و النسيجية في كلا من الثيموس و نقي العظام.

اظهرت التجربة مقاومة الصيصان (ناتجة عن امهات لديها اجسام مناعية اعلى من 10 لوغ) للفيروس بشكل جيد.

الخلاصة

ان وقاية الدجاج من مرض فقر المعدي يتطلب تظافر مجموعة من العوامل من اهمها:

– تطبيق اجراءات الامن الحيوي في جميع مراحل التربية بدءا من تربية الامهات و حتى مزارع التربية التجارية وانتهاء ببيع القطيع.

– تطبيق التحصينات المطلوبة للامهات و فق المعايير المنصوص عليها من الشركة المصنعة للقاح.

– يتوجب على المربي اختيار الصيصان من شركات تفريخ مشهود لها بالجودة لان القاعده الاساسية في النجاح هي الصوص الجيد.

الدكتور: محمد المسالمة


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.