ما هي درجة الرطوبة النسبية المطلوبة خلال فترة تحضين الكتاكيت (الصيصان)

1٬239

الدكتور محمد المسالمه

تحتاج الصيصان (الكتاكيت) خلال الأسبوع الأول من عمرها الى مستوى مرتفع من الرطوبة (60% – 70%) من أجل منع حدوث فارق كبير بين الرطوبة في غرف الفقس والرطوبة في حيز التحضين.

 

حيث تكون الرطوبة النسبية في غرف الفقس مرتفعة في نهاية مرحلة التفريخ حيث تصل الى ما يقارب (80%). بينما تكون الرطوبة منخفضة جدا في حظائر الدواجن التي تعتمد على تدفئة كامل مساحة التحضين (التحضين على كامل المساحة) وبشكل خاص تلك الحظائر التي تستخدم الطرق الحديثة في تقديم المياه للطيور كما هو الحال في اعتماد خطوط الحلمات في الشرب (حيث لا يوجد سطح ماء معرض للتبخر) في مثل هذه الحالة من الممكن ان تكون الرطوبة النسبية في الحظيرة أقل من (25 %) ينما تكون الرطوبة أعلى في حظائر الدواجن التقليدية و التي تعتمد طرق المشارب التقليدية و التي تكون فيها مساحات أكبر من المياه معرضة لعملية التبخر و بالتالي انتاج مقدار أكبر من الرطوبة و قد تصل الرطوبة في مثل هذه الحظائر الى (50%).

 

ومن أجل تجنب الفارق في الرطوبة بين المفقس والحظيرة (في جزء التحضين) والذي قد يسبب صدمة اختلاف الرطوبة فلابد من أن تكون الرطوبة في مساحة التحضين بحدود (70%).

 

يجب ان يتم مراقبة الرطوبة في مساحة التحضين بشكل دوري ومستمر ويومي ويفضل ان يتم تضمين جهاز قياس الرطوبة الى جانب مقياس درجة الحرارة حيث يتوفر في الوقت الراهن أجهزة تعطي درجات الحرارة والرطوبة في نفس الوقت.

 

ان الرطوبة النسبية في الأسبوع الأول من عمر الصيصان يجب ان تتراوح بين (50%) كحد أدنى و (70%) كحد أعلى وفي حال هبوط الرطوبة عن ذلك او ارتفاعها يجب اتخاذ الاجراء المناسب لإعادة قيمها الى القيم السابقة.

 

في حال انخفاض الرطوبة في الحظيرة عن (50%) خلال الأسبوع الأول من عمر الصيصان فهذا سيؤدي الى تعرض الصيصان للتجفاف وهذا سيكون له انعكاسات سلبية على أداء الطيور. في مثل هذه الحالة (انخفاض الرطوبة النسبية عن 50%) لابد من العمل على رفع الرطوبة النسبية في الحظيرة بطريقة ما.

 

ان انخفاض الرطوبة النسبية خلال الأسبوع الأول من عمر الصوص سيقود الى فقدان كمية اكبر من سوائل الجسم و تعرض الصيصان للتجفاف و بالتالي سوء الأداء و الوضع العام للصيصان (التحويل – المناعة – الوضع العام) بالإضافة الى فقدان التجانس في القطيع.

 

هنالك العديد من الطرق التي تستخدم من أجل رفع الرطوبة في الحظيرة في حال كانت غير متطابقة مع المعايير السابقة، في حال كانت الحظيرة بنظام الرش الضبابي يمكن ان تستخدم من أجل رفع الرطوبة في الحظيرة. ان وضع الماء في المشارب وتدفئة الحظيرة قبل ادخال الصيصان بفترة كافية (12-24 ساعة) قد يكون أحد وسائل رفع الرطوبة في الحظيرة من اجل الوصول للرطوبة المطلوبة خلال الأيام الأولى.

 

مع تقدم الطيور في العمر تصبح الطيور بحاجة الى مستوى أقل من الرطوبة وفي عمر 18 يوم فما فوق يمكن ان تسبب الرطوبة المرتفعة ارتفاع في رطوبة الفرشة وما يرافق ذلك من مشاكل مرافقة.

ومع تقدم دجاج اللحم في العمر يمكن خفض نسبة الرطوبة في الحظيرة من خلال استخدام نظم التهوية.

 

العلاقة بين الحرارة والرطوبة

ويجب الإشارة الى ان درجة الحرارة المطلوبة للطيور خلال فترة التربية وبشكل خاص خلال فترة التحضين في الأيام الأولى مرتبطة بشكل وثيق بدرجة الرطوبة النسبية في الحظيرة وكلما كانت الرطوبة النسبية أعلى تحتاج الطيور الى درجة حرارة أقل والعكس من ذلك كلما كانت الرطوبة منخفضة تحتاج الطيور الى درجة حرارة أعلى.

 

على سبيل المثال تحتاج الطيور الى تحضين على درجة حرارة وقدرها (33 درجة مئوية) في الأيام الثلاثة الأولى في حال كانت درجة الرطوبة النسبية (50 %) بينما تكون درجة الحرارة المطلوبة داخل الحظيرة في الأيام الثلاثة الأولى (30.5 درجة مئوية) في حال الرطوبة النسبية (60 %) وتكون الحرارة المطلوبة (28.6 درجة مئوية) في حال الرطوبة النسبية (70%). ويعود السبب في ذلك الى ان الفقد الحراري من الجسم يكون أقل في حال الرطوبة المرتفعة ويزداد كلما انخفضت الرطوبة، أي ان الطيور تحافظ على درجة حرارة الجسم بشكل أكبر في حال الرطوبة المرتفعة، حيث ان جميع الكائنات تفقد الحرارة الى الوسط الخارجي من خلال بخر الرطوبة من خلال الجهاز التنفسي والجلد وفي حالات الرطوبة النسبية المرتفعة يحدث هذا الفقد بشكل أقل (تقل كمية الفقد الحراري من الجسم مع ارتفاع الرطوبة النسبية).

 

و هذه الظاهرة من الممكن ان تفسر بعض الحالات التي تتجمع فيها الصيصان في الحظيرة على الرغم من ضبط درجات الحرارة في حيز التحضين ضمن المعدلات المطلوبة (33 درجة) حيث تكون الرطوبة النسبية منخفضة جدا و تميل الطيور الى فقد أكبر للجرارة يجعلها تشعر بالبرودة و تصبح بحاجة الى درجة حرارة أعلى قد تصل الى (34-35 درجة مئوية) بحسب درجة انخفاض الرطوبة و هذا سيقود بدورة الى مستوى تجفاف أكبر في الصيصان و على العكس من ذلك شعور الصيصان بارتفاع شديد في درجات الحرارة نفسها في حظائر أخرى تكون فيها الرطوبة مرتفعة بشكل كبير.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.