متلازمة الرأس المتورم في الدجاج

2٬439

الدكتور محمد المسالمه

(Swollen Head Syndrome – SHS – RTV – TRT – aMPV )

تعتبر الامراض التنفسية في الدواجن من أكبر المشاكل التي تواجه هذا القطاع والتي تترافق مع خسائر اقتصادية كبيرة ناتجة عن المعالجات ونسب النفوق بالإضافة الى تأثيرها على برامج اللقاح المعدة للقطيع. يمكن ان تنتج الأمراض التنفسية في الدواجن عن العديد من المسببات المرضية الفيروسية والبكتيرية.

يعتبر فيروس الـ (Avian Metapneumovirus – aMPV) من الفيروسات التنفسية والتي تحدث مرض ذو طبيعة واعراض تنفسية في الطيور حيث يسمى المرض الناتج عن الفيروس بـ (Turkey Rhinotracheitis – TRT) في الدجاج الرومي اما في الدجاج فيسمى المرض بمتلازمة الرأس المتورم (Swollen Head Syndrome – SHS).

ينتمي الفيروس الى عائلة (Paramyxoviridae) جنس (Metapneumovirus).

متلازمة الرأس المتورم في الدجاج: متلازمة مرضية تتميز بانتفاخ في الرأس مترافق مع أعراض تنفسية حيث تتمثل المتلازمة في مرض تنفسي يصيب الجزء العلوي من الجهاز التنفسي (الممرات التنفسية العلوية) و يصيب بشكل أساسي دجاج اللحم و أمهات دجاج اللحم و يتميز بتضخم و انتفاخ في الرأس و الوجه (توذم) ناتج عن تجمع المفرزات (النتحات) الالتهابية تحت الجلد في منطقة الوجه و الرأس كاستجابة و رد فعل للعدوى الجرثومية الثانوية و التي تكون غالبا ناتجة عن جراثيم الإيكولاي (E.coli)  و التي تتبع العدوى الأولية الفيروسية للممرات التنفسية العلوية.

تصنف متلازمة الرأس المتورم على انها حالة مرضية متعدد المسببات حيث تكون فيها الإصابة الأولية والرئيسية (الضرر الأولي) ناتجة عن الإصابة بفيروس (aMPV) بينما تكون الاعراض الظاهرية نتيجة للعدوى الجرثومية الثانوية وتعتمد شدة الاصابة (ظهور ووضوح الأعراض) على مجموعة من عوامل التربية والرعاية.  ومن اجل ذلك تعتبر متلازمة الرأس المتورم (SHS) من الأمراض متعددة المسببات.

تعتمد شدة الإصابة بمتلازمة الرأس المتورم على مجموعة من العوامل ومنها:

  • وجود نسبة عالية من الغبار في جو الحظيرة.
  • تراكم غاز الأمونيا في الحظيرة.
  • ارتفاع كثافة التربية.
  • سوء التهوية.
  • نوع وفوعة الجراثيم المسببة للعدوى الثانوية.
  • الحالة المناعية للطيور المصابة.

تشاهد متلازمة الرأس المتورم في الدجاج بجميع الأعمار وبشكل رئيسي في عمر (4-6) أسابيع مع نسبة إصابة قد تصل الى 10 % ونسبة نفوق قد تصل الى 2%.

تظهر على الطيور المصابة الاعراض التالية:

  • خمول.
  • انخفاض استهلاك العلف.
  • افرازات أنفية.
  • سعال وعطاس.
  • التهاب ملتحمة.
  • يتبع هذه الأعرض ظهور تورم في الوجه (أوديما) والتي تبدأ حول العينين ثم تمتد الى كامل الوجه ومن ثم الى الانسجة تحت الفك.
  • غالبا ما تظهر الاعراض في أمهات دجاج اللحم خلال او بعد فترة الذروة في انتاج البيض.
  • في كثير من الأحيان تظهر الأعراض العصبية (صعر) في أمهات دجاج اللحم نتيجة لحدوث التهاب في عظام الجمجمة والاذن الوسطى.
  • في الدجاج المنتج للبيض: تتأثر المبايض في كثير من الحالات (نتيجة لحدوث التهاب في المبيض مصلي ليفي) مما يؤدي الى انخفاض في إنتاج البيض.
  • ويجب ان يتم تمييز متلازمة الراس المتورم عن المايكوبلازما والباستوريلا والشكل الجلدي من الإصابة الفطرية بالاسبرجيلوس. وتعتمد الوقاية من خلال تحسين شروط الرعاية واستخدام اللقاحات الحية والميتة.

تشريحيا: يلاحظ مفرزات مصفرة جيلاتينية او قيحية في الانسجة تحت الجلدية في منطقة الرأس وتمتد في بعض الأحيان حتى تصل الى المنطقة تحت الفك السفلي والجيوب والقصبات. بينما أظهرت بعض الحالات التهاب في التامور والتهاب في محفظة الكبد والتهاب الرئة والتهاب في الأكياس الهوائية. على جميع الحالات تعتمد الاعراض الثانوية على شدة ونوع الجراثيم المسببة للإصابة الثانوية في القطيع.

حسب الأبحاث: الجراثيم التي تم عزلها من الطيور المصابة بمتلازمة الرأس المتورم:

  • الايكولاي ( coli).
  • سودوموناس ايروجينوزا ( aeruginosa).
  • بروتس ميرابيلس ( mirabilis).
  • موراكسيلا (Moraxella).
  • المكورات العنقودية (Staphylococcus aureus).
  • عدوى مختلطة: ايكولاي – سودموناس
  • عدوى مختلطة: ايكولاي – بروتس ميرابيلس (Proteus mirabilis).
  • عدوى مختلطة: بروتس ميرابيلس – سودوموناس.

الوقاية من الإصابة

تتوفر اللقاحات الحية والمعطلة لتحصين الدجاج أوالديك الرومي وتستخدم على نطاق واسع في البلدان التي يستوطن فيها المرض. وتشير الدراسات إلى أن الأجسام المضادة المنقولة من الأمهات قد تتداخل جزئيًا مع تكاثر فيروس اللقاح ولكنها عمومًا لا توفر حماية كافية ضد الإصابة بـ (AMPV).

وبالتالي يجب أن يتم التحصين الأول في أسرع وقت ممكن بعد الفقس ويمكن حتى أن يطبق في المفرخ. ومن الأهمية بمكان تحقيق حالة التمنيع المتجانسة لكامل القطيع من خلال تطبيق جرعة لقاح مناسبة لجميع الطيور.

واللقاحات الحية، التي يمكن تطبيقها عن طريق الرش أو التقطير أو مياه الشرب في الحقل، تحفز الجهاز التنفسي الموضعي (مناعة موضعية) والجهاز المناعي العام (مناعة جهازية)، وقد تحدث الحماية التصالبية بين الأنماط المصلية المختلفة. لكن اللقاحات الحية قد تحفز الحماية لفترة قصيرة فقط وذلك بسبب التدهور السريع للمناعة الموضعية. وبالتالي، فإن إعادة التطعيم أمر شائع. ومع ذلك، هناك خطر عودة سلالات اللقاح الحي إلى متغيرات أكثر ضراوة.

في قطعان الدجاج المنتج للبيض وقطعان الأمهات يتم التحصين بلقاح حي ومن ثم يتم التحصين بلقاح زيتي (معطل قبل الانتاج).  يتم تحصين الدجاج البياض بعمر 60 يوم بلقاح حي ثم يتم التحصين بلقاح زيتي قبل الإنتاج على عمر (105-110) يوم.  اما الأمهات فيتم تحصينها باللقاح الحي على عمر 60 يوم ومن ثم يتم إعادة التحصين باللقاح الزيتي المعطل على عمر (18) شهر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.