متلازمة هبوط إنتاج البيض

1٬665

متلازمة هبوط إنتاج البيض

تسمى هذه الحالة المرضية بمتلازمة نقص إنتاج البيض أو بمتلازمة هبوط إنتاج البيض.

و يمكن تعريف المتلازمة على أنها هبوط مفاجئ بإنتاج البيض أو عدم الوصول إلى ذروة إنتاج البيض في قطيع الدجاج البياض.

يتميز المرض بإنتاج بيض ذو قشرة رقيقة أو بيض بدون قشرة من طيور سليمة من الناحية الظاهرية, حيث لا يظهر على الطيور أعراض أخرى سوى انخفاض الإنتاج وإنتاج بيض بدون قشرة أو ذو قشرة رقيقة جدا.

يعتبر البط و الإوز هو المخزن الطبيعي للفيروس.

يمكن تمييز ثلاث أشكال للمرض لدى الدواجن (الدجاج) و هي:

أولا. الشكل الكلاسيكي للمرض: من المحتمل أن هذا الشكل نتج عن تلوث لقاح مرض ماريك الذي تم تحضيره عن طريق بيض البط ومن ثم تلقيح الطيور بلقاح ملوث بالفيروس ومن ثم تأقلم الفيروس مع الدجاج . أي أن إصابة قطعان الأمهات بهذا الفيروس أدى إلى انتقال الفيروس بشكل عمودي من خلال البيض.

حيث يبقى الفيروس غالبا كامن حتى تصل الطيور إلى عمر النضج الجنسي,  ليبدئ طرح الفيروس بالبيض و الزرق (الملوث بالفيروس) ليتم انتقال العدوى إلى الطيور الأخرى.

تعتبر جميع أعمار و أنواع الدجاج حساسة للإصابة بالمرض, غير أن المرض يميل لان يكون اكثر شدة بالدجاج البياض المنتج للبيض البني.

ثانيا. الشكل المستوطن للمرض: نشئ هذا الشكل عن الشكل الكلاسيكي, لوحظ ظهور هذا الشكل بالعديد من المناطق وغالبا يلاحظ بالدجاج المنتج للبيض, حيث تنتقل العدوى للطيور في أي مرحلة من مراحل إنتاج البيض, حيث تعتبر صحون البيض الملوثة و المستخدمة لجمع البيض من اهم طرق انتقال الفيروس بشكل أفقي إلى المزارع السليمة.

ثالثا. الشكل المتقطع: هذا الشكل نادر الظهور, لوحظ هذا الشكل من المرض في قطعان منعزلة و قد يكون ناتج عن تماس الدجاج مع البط أو الإوز أو ناتج عن تلوث مياه الشرب بمخلفات الطيور المائية. وتتجلى خطورة هذا الشكل بأنه من الممكن أن يصبح مستوطن.

الطريقة الرئيسية لانتقال المرض بشكل أفقي (من مزرعة لأخرى) هو من خلال البيض الملوث و مخلفات الدجاج.

و يمكن أن يلعب الأنسان ذاته واسطة لنقل المرض وكذلك الصحون المستخدمة لجمع البيض. يمكن ان ينتقل الفيروس أيضا أثناء عملية التلقيح بالحقن من خلال الإبر المستخدمة بالتلقيح, انتقال لفيروس عن طريق الحشرات امر ممكن لكن لم يتم إثباته حتى اللحظة.

ان اصابة القطيع البياض بالمرض يحول دون وصول الفرخات الى قمة الانتاج في الوقت الذي يتوجب  فيه على الفرخات أعطاء افضل ما لديها 

امراضية الفيروس

بعد حدوث العدوى بشكل أفقي, يتكاثر الفيروس بشكل خفيف بمخاطية الأنف, يتبع ذلك حدوث فيريميا, حيث يتكاثر الفيروس بالأنسجة اللمفاوية ومن ثم يحدث تكاثر ملحوظ و كبير للفيروس في قناة البيض, وبشكل خاص في منطقة الغدد المسئولة عن تشكيل قشرة البيضة, حيث يترافق ذلك مع حدوث تغير بقشرة البيض المنتج من الطائر المصاب.

بعد 8 إلى 18 يوم من الإصابة يصبح كلا من قشرة البيضة ومحتوى البيضة ملوثا بالفيروس, كما تكون الإفرازات الموجودة بقناة البيض ملوثة بشكل كبير بالفيروس مما يؤدي إلى تلوث الزرق (مخلفات الطائر) بالفيروس.

الصيصان الناتجة عن بيض مصاب قد تفرز الفيروس وتكون أجسام مضادة, لكن غالبا يبقى الفيروس كامن و الأجسام المناعية لا تتشكل حتى يبدأ الطائر بالبيض في ذلك الوقت ينشط الفيروس من جديد ويتكاثر بقناة البيض ليعاود نفس الدورة.

 يتميز المرض بانخفاض إنتاج البيض بالوقت الذي يتوجب فيه على قطيع البياض الوصول لذروة الإنتاج.

تم تمييز المرض للمرة الأولى في إيرلندا الشمالية حيث تم عزل الفيروس المسبب (ادينوفيرس) للمرة الأولى عام 1976.

سجل تواجد المرض في جميع أنحاء العالم تقريبا حيث يتواجد المرض بهولندا, فرنسا, إيرلندا, المانيا, إنكلترا, البرازيل, البارغواي, البيرو, إسبانيا, بينما لم يلاحظ وجود المرض بأمريكا.

ينتقل المرض بشكل أساسي بطريق أفقي من خلال البيض الملوث بالعامل المسبب, حيث يعقب انتقال العدوى طور من الإصابة الكامنة (لا تبدوا أي أعراض على الطيور المصابة حتى وقت وضع البيض حيث تظهر أعراض الإصابة بالفيروس).

يلعب تلوث أقفاص البيض أو أماكن توزيع ونقل البيض العامل الأساسي بانتشار الفيروس و انتقاله و بالتالي بانتقال العدوى من الطيور المصابة إلى الطيور السليمة. كما ان الطيور البرية وخصوصا الطيور المائية كالبط و الإوز تلعب دور كبير بنشر المسبب و انتقاله إلى المزارع السليمة.

يظهر المرض بالشكل الإكلينيكي أو بالشكل المرئي في فترة إنتاج البيض أو في فترة النضج الجنسي للطيور.

انتقال الإصابة من مزرعة لأخرى قد يستغرق من 5 إلى 10 أسابيع على الأرجح.

تعتبر الإصابة بهذا الفيروس شائعة عند البط و الإوز و لكن لا تحدث أي مرض عند هذه الطيور لذلك تعتبر هذه الطيور مخزن الإصابة .

جميع الاعراض التي تشير للأصابة بمرض متلازمة هبوط انتاج البيض تشاهد على البيض فقط و هذا ما قد يميز المرض عن امراض اخرى تسبب انخفاض الانتاج

الأعراض

بالقطعان التي لا تحوي أي أجسام مناعية ضد الفيروس قد يكون العرض الأول هو فقدان صباغ البيض الناتج, يتبعه مباشرة إنتاج بيض ذو قشرة رقيقة أو بيض بدون قشرة, و من الممكن أن يلاحظ ببعض الحالات إسهال و قلة نشاط عابرة قبل حدوث تغير بقشرة البيض.

تميل الطيور إلى تناول البيض العديم القشرة, يحدث هبوط لإنتاج البيض بنسبة 10 إلى 40 بالمائة بشكل أساسي كنتيجة لإنتاج البيض عديم القشرة.

في القطعان الذي حدث فيها انتشار خفيف للفيروس , و بالتالي بعض الطيور تحوي أجسام مناعية ضد الفيروس, يلاحظ هبوط الإنتاج بمعدل 10 إلى 20 بالمائة و تلاحظ الحالة على أنها فشل القطيع ببلوغ ذروة الإنتاج (قمة الإنتاج). أي هبوط بإنتاج البيض في الوقت الذي يتوجب فيه على القطيع الوصول لذروة الإنتاج, أو فشل القطيع بالوصول إلى ذروة الإنتاج المتوقعة.

يمكن أن تتراوح نسبة الهبوط بالنتاج البيض من 5 إلى 50 بالمائة ويمكن أن تدوم من 3 إلى 4 أسابيع.

يلاحظ إنتاج بيض ذو قشرة رقيقة أو بدون قشرة .

انخفاض نوعية البيضة من الداخل.

فقدان لصباغ القشرة.

عدم وجود أي أعراض مرضية على الطيور نفسها (مميز لهذا المرض عن باقي الأمراض الأخرى التي تسبب انخفاض إنتاج البيض أيضا).

الأعراض التشريحية

لا يلاحظ أي أعراض تشريحية مميزة للمرض, فقط ممكن ان يلاحظ ضمور خفيف بقناة البيض والمبيض.

يمكن ان يظهر التشريح المرضي وجود تغيرات انحلالية في الخلايا المبطنة لقناة البيض.

التشخيص

– القصة المرضية : تطور المرض و فترته وحالة القطيع,

– عزل العامل المسبب باستخدام الزرع الخلوي أو باستخدام بيض البط.

– الفحوص المصلية : يمكن إجراء الاختبارات المصلية التالية: « HI, SN, DID, Elis »

التشخيص التفريقي للمرض

يمكن ان يحدث عدم تمييز للمرض عن مرض النيوكاسل او انفلونزا الطيور, ولكن غياب الأعراض المرضية على الطيور هو مميز لمتلازمة هبوط إنتاج البيض, حيث تتميز متلازمة هبوط إنتاج البيض بتغير في إنتاج البيض و طبيعته في طيور سليمة ظاهريا.

ويمكن أيضا تميز المرض عن البرونشيت (التهاب الشعب لمعدي, التهاب القصبات المعدي), بحدوث تغير في قشرة البيضة الذي يلاحظ عند او قبل انخفاض إنتاج البيض بوقت قليل وكذلك عن طريق غياب البيض الخشن القشرة أو المشوه والذي نراه أحيانا في مرض البرونشيت المعدي.

يجب الانتباه إلى العوامل التي قد تسبب أيضا انخفاض إنتاج البيض لتمييز الحالة مثل:

  • عدم تزويد الطيور بكميات كافية من المياه او انقطاع المياه عن الطيور لفترة محددة.
  • ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير.
  • حدوث خلل ببرنامج إضاءة الطيور كانقطاع التيار الكهربائي بفترة الإضاءة او عدم الإضاءة الجيدة.
  • التغير المفاجئ بنوعية الأعلاف المقدمة للدجاج البياض.
  • حدوث نقص غذائي (عوز احد الفيتامينات أو المعادن) وبشكل خاص فيتامين ه « E » أو فيتامين ب 12 أو الفيتامين د  « D »أو الكالسيوم والفوسفور والسيلينيوم.
  • هناك مجموعة من الأمراض التي تسبب انخفاض لإنتاج البيض منها الأمراض الاستقلالية او الأمراض المعدية.

من الأمراض المعدية التي تسبب انخفاض إنتاج البيض:

  • التهاب الشعب المعدي (البرونشيت).
  • التهاب الحنجرة و الرغامى المعدي.
  •  مرض النيوكاسل.
  •  مرض مارك.
  •  المرض التنفسي المزمن.
  •  الكوريزا « Coryza ».
  •  الكوليرا « Cholera ».
  •  الجدري.
  •  الأمراض الطفيلية.
  •  الدفتريا.

من الأمراض الاستقلابية التي تسبب انخفاض في إنتاج البيض يمكن ان نذكر:

  • متلازمة الكبد الدهني.
  • التسمم بمركبات السلفا أو احد المضادات الحشرية المستخدمة للقضاء على الطفيليات الخارجية و الحشرات.  
  • التسمم بمركب نيكاربازين « Nicarbazin »

المعالجة

لا يوجد أي علاج محدد لهذه الحالة المرضية, لكن ينصح بإعطاء مجموعة من الفيتامينات عن طريق مياه الشرب .

الوقاية

يمكن الوقاية من المرض من خلال اتباع مجموعة من الإجراءات الصحية و منها:

  • منع الطيور الأخرى من الاختلاط مع الدجاج المنتج للبيض وبشكل خاص البط والإوز حيث تعتبر هذه الطيور هي المخزن الطبيعي للفيروس.
  • تجنب استخدام المياه المكشوفة والمعرضة للتلوث بزرق الطيور الأخرى.
  • غسل وتعقيم صحون البيض البلاستيكية قبل استخدامها لنقل البيض .
  • يمكن تجنب الشكل المتقطع لظهور المرض من خلال عزل الدجاج البياض عن باقي الطيور الأخرى وخصوصا الطيور المائية كالبط و الإوز.
  • العناية بالنظافة العامة والتعقيم وفي حال تلوث المياه أو الاشتباه بتلوثها يجب استخدام الكلور لتعقيمها.
  • يمكن الوقاية من الإصابة بالمرض عن طريق تلقيح الطيور قبل فترة وضع البيض. حيث يستخدم لقاح زيتي معطل, يعطى اللقاح غالبا بفترة الرعاية بعمر 14 إلى 18 أسبوع و يمكن أن يستخدم اللقاح بالتزامن مع لقاحات أخرى مثل لقاح النيوكاسل.

يشكل اللقاح مناعة تدوم لمدة عام واحد على الأقل, واللقاح يتم إعادته كل عام في حال الرغبة باقتناء الطيور لمدة أطول


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.