مزايا وعيوب الأعلاف المحببة في تغذية الدواجن

1٬695

 د.صفوت كمال

 

عملية تحبب الأعلاف هي عبارة عن معالجة حرارية بوجود الرطوبة (عملية طبخ لمكونات الأعلاف)، حيث يتم فيها ضغط جزيئات العلف المجروش والمرطب بالماء البارد أو ببخار الماء في حبيبات أو مضغوطات اسطوانية الشكل على درجة حرارة تتراوح بين 80 – 585م لعدة ثوان (حوالى 30-60 ثانية) وتحت ضغط يعادل 100 كيلوباسكال.

ثم يتبع بعد ذلك عملية تبريد وتجفيف الى أن يتراوح محتوى الرطوبة من 10-12% بعمل بخار الماء المضاف لخلطة الأعلاف على التغيير السطحي لجزيئات المادة وحدوث تبدل في سلوكها الديناميكي على سبيل المثال تظهر عملية الجلتنة على الجزيئات النشوية في تركيبة العلف (جزيئات حبيبات الذرة غالبا).

لذلك يلاحظ احيانا أضافة الماء الى مخلوط العلف في عملية الطبخ في العجان لتصل نسبة الرطوبة الى 18%، وهذا له تأثير ايجابيا على المنتج النهائى ثم يدفع المخلوط ليمر عبر ثقوب قرص التحبيب الذى يتحكم في قطر العلف الناتج محدثة بذلك ضغطا داخل هذا القرص ويكون العلف الناتج في شكل مصبعات بأقطار مختلفة لتناسب عمر الطائر الذى يتغذى عليها.

وغالبا يتم تكسير هذه المصبعات في أعلاف البادئ ليناسب الكتاكيت خلال الأسابيع الأولى من عمرها.

مزايا الأعلاف المحببة

حدوث هضم أولى لبعض الكربوهيدرات بالعلف (خاصة النشا) مما يتيح لانزيمات الهضم هضم كمية أكبر وتوفير قدر من الطاقة لصالح الطائر. وتجانس العلف المقدم وتحسين طعمه وكذلك تقليل التغذية الانتقائية للطائر وتقليل فرصة انفصال المكونات بالعلف وقلة الناعم في العلف المنتج باعادة تصنيعه وكذلك قلة الفاقد من الخامات أثناء التصنيع.

يمكن استخدام بعض خامات الأعلاف غير التقليدية والغير مستساغة للطيور المساعدة في تكسير بعض المواد الضارة في بعض الخامات وسهولة تداول الأعلاف ولا يحدث فقد لمكونات العلف أثناء النقل والتداول وزيادة كثافة العلف، وبالتالى يمكن للطائر أن يستهلك كمية أكبر من العلف في وقت أقل ويفقد طاقة أقل بالمقارنة بالطاقة المفقودة عند تناول الأعلاف الناعمة. ويقلل الفاقد من العلف داخل المزارع.

تعرض العلف للحرارة والرطوبة و الضغط أثناء عملية التصنيع يؤدى الى قتل العديد من المسببات المرضية كالبكتيريا والفطريات مما يعمل على تقليل المحتوى الميكروبي بـالعلف.

عيوب الأعلاف المحببة

تعرض الخامات العلفية للضغط والحرارة يفقدها بعض العناصر الغذائية ويؤثر سلبا على عناصر أخرى ولابد من مراعاة ذلك واعادة تصنيع الخامات الناعمة أو غيرها لا لشك أنه يؤثر سلبا على محتوى هذه الخامات من العناصر الغذائية وعند اختيار الإضافات العلفية يجب أن تكون مناسبة لظروف التصنيع واقتصادية.

وزيادة الناعم في الأعلاف المحببة غير مطلوبة لأن الطائر يفضل المواد الخشنة وتراكم المواد الناعمة في العلافات يصحبه نمو الفطريات، وتفاقم مشكلة السموم الفطرية. كميات كبيرة من الأعلاف في وقت قصير باستهلاك طاقة قليلة جدا اذا ما قورنت بطاقة استهلاك الأعلاف الناعمة وهذا يشكل حمل كبير على الجهاز الهضمي و الأنزيمي للطائر وبخاصة في الأعمال الكبيرة.

وتتهم هذه الأعلاف بالتسبب فيما يعرف بالتقرحات في القانصة وزيادة معدلات النفوق في الأوزان والأعمار الكبيرة في دجاج التسمين والزيادة الهائلة في معدلات استهلاك العلف المحبب لدجاج التسمين، وبخاصة الذكور بعد وزن حوالى 1500 جرام لا يواكبها كفاءة في عمل الجهاز التنفسي والجهاز الدوري والجهاز الأنزيمي والهرموني في جسم الطائر مما يتسبب عنه حدوث ظاهرة الموت المفاجئ، وفي القطعان التى يتطلب نظام تغذيتها العلف المقنن يتناول الطائر العلف في وقت محدد مما يتيح الفرصة لزيادة داء الأفتراس في الطيور.

الدكتور محمد المسالمه


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.