مستلزمات التدفئة و التبريد في مزارع الدواجن

1٬598

 

أولا. مستلزمات التدفئة في حظائر الدواجن

لا تحتاج حظائر الدواجن بعد فترة الحضانة (6 أسابيع) الى التدفئة عند تربيتها في الحظيرة ضمن الكثافة الطبيعية اذ ان الانتاج الحراري من الطيور نفسها اضافة الى عوامل العزل و التحكم بعملية التهوية تكفي للمحافظة على درجة حرارة كافية في الحظيرة.

و في الظروف الجوية الباردة تظهر ردة فعل الطيور على انخفاض درجة الحارة في زيادة استهلاك العلف و تجمع الطيور بعضها على بعض و نفش الريش لتخفيف الاشعاع الحراري من الجسم قدر الامكان.

و لا يمكن الاستغناء عن التدفئة في حظائر الحضانة في الايام الاولى من العمر حتى في ايام الفصل الحار اذ يجب تأمين درجة حرارة 32-35 م° في مكان معيشة الطيور بينما تبقى درجة حرارة الغرفة نحو 25 م ° و بما انه من الصعوبة رفع درجة حرارة الغرفة كلها بما يتناسب مع المتطلبات الحرارية للطيور يتم اتباع وسائل تدفئة موضعية لحلقات حجز الصيصان.

و من خلال قياس درجة الحرارة ضمن هذه الحلقات و المشاهدة العملية لتوزيع الصيصان و حركتها يمكن معرفة مدى كفاية نظام التدفئة اذ ان تجمع الصيصان تحت المصدر الحراري يدل على كفاية التدفئة و بعدها باتجاه الأطراف يدل على ارتفاع الحرارة بينما يشير تجمعها في أحد الجوانب على وجود تيار هوائي مزعج يدفعها للاحتماء خلف الحاجز.

 طرائق التدفئة في حظائر الدواجن

يمكن ان تتم تدفئة حظائر الدواجن باستخدام احد الوسائل التالية:

  1. التدفئة بالهواء الساخن

و في هذه الطريقة لا يمكن التدفئة ضمن حلقات بل تدفأ كل الحظيرة و لهذه الطريقة مزايا ايجابية في رفع درجة حرارة الحظيرة خلال فترة زمنية قصيرة و امكانية التحكم بتوزيع الحرارة و التشغيل الالي. و يمكن أن تستخدم لهذا الغرض حراقات الغاز أو الديزل و يضخ الهواء من غرف التبادل الحراري و الاحتراق للجهاز بواسطة مراوح قوية و من ثم الى انابيب توزيع في الحظيرة.

  1. التدفئة المركزية بالماء الساخن

حيث يسخن الماء في مراجل خارج الحظيرة و يضخ من خلال أنابيب أو مشعات موزعة في أرجاء الحظيرة. و من مساوئها عدم انتظام توزيع الحرارة داخل الحظيرة لذلك فهي غير شائعة.

  1. التدفئة الارضية

و هو نظام يشبه نظام التدفئة المركزية لكن أنابيب التدفئة مثبتة في أرض الحظيرة, حيث يتم تدفئة الطيور من خلال تدفئة أرضية الحظيرة. يمكن بهذه الطريقة التحكم جيدا بتوزيع الحرارة و ايصالها مباشرة الى مكان وجود الصيصان و تعتبر هذه الطريقة مكلفة جدا لذلك فهي غير شائعة بالرغم من انخفاض نفقات الصيانة.

رابعا. التدفئة الموضعية

بوساطة الحضانات اذ تبين أن استعمال الحضانات أكثر اقتصادية من طرق التدفئة السابقة و قد تستخدم الحضانات بشكل اضافي الى جانب أنظمة التدفئة السابقة. ان شكل الحاضنة المخروطي أو الهرمي ذا الزوايا يعمل على عكس الحرارة المنبعثة من المصدر الحراري في مركز الحاضنة المعلقة باتجاه الصيصان مباشرة.

 

و توجد عدة أنماط للحضانات حسب شكلها و حجمها و نوع الوقود المستعمل فيها و هي:

– حضانات الغاز: و هي الاكثر شيوعا و انتشارا بسبب انخفاض تكلفتها و هي تعمل على غاز الاسطوانات أو الانابيب حيث يوصل الغاز الى موقد في مركز الحاضنة بواسطة خرطوم متحرك.

– حضانات الكهرباء: و هي على انواع يعمل بعضها بواسطة وشائع و بعضها الاخر بوساطة الاشعة تحت الحمراء. و يمكن التحكم بعمل الحضانات الكهربائية بوساطة ترموستات ينظم الحرارة.

– حضانات تعمل على الكيروسين: حيث يوجد الكيروسين في مركز الحضانة و يوصل بوساطة خرطوم الى مستودع الوقود خارج الحظيرة. و هذا النموذج أصبح طي النسيان.

و من الجدير بالذكر أن كل نماذج الحضانات يمكن التحكم بارتفاعها عن الطيور و يتوقف ذلك على استطاعة الحضانة و على سبيل المثال يزداد البعد عن الطيور مع ازدياد استطاعة الحضانة كما في الجدول التالي:

 

جدول رقم (1): يبين البعد الاحتياطي للحضانة بالعلاقة مع الاستطاعة

1000

500

375

250

الاستطاعة (واط)

1

0.7

0.6

0.5

البعد (م)

 

و لا يمكن التعميم بأفضلية نموذج على أخر اذ ان التعميم يتم بناء على سعر الوقود أو الكهرباء و مدى توافر هذه المواد. و على صعيد عالمي يستعمل الغاز بشكل رئيسي للتدفئة بسبب اقتصاديته و توافره.

 

ثانيا. مستلزمات التبريد

تدخل كل تقنيات التهوية و طرائق تبديل الهواء التي سبق ذكرها ضمن نطاق وسائل التبريد. و تصبح وسائل التهوية غير مجدية في خفض درجة حرارة الحظيرة في حال ارتفاع درجة حرارة الهواء الخارجي الى أكثر من 30 م° اذ ان درجة حرارة الهواء الداخل الى الحظيرة مرتفعة و غير مريحة و في هذه الحالة تصبح ذات كفاءة منخفضة جدا في حمل الحرارة الفائضة من جسم الطير و هذا يتوقف على الفارق بين درجة حرارة الجسم و حرارة الهواء.

 

و من أهم الوسائل المتبعة في تبريد الحظيرة في المناطق الحارة:

1- رش رذاذ الماء و ذلك بواسطة صمامات خاصة تثبت على مواسير مياه معلقة. و يرش الماء عند الحاجة في فترات الظهيرة و بعد الظهيرة و يعتمد المبدأ على أن تحول 1 ليتر من الماء من حالة الرذاذا الى حالة بخار الماء يتطلب طاقة للتبخير مقدارها نحو 560 كيلو كالوري و هذه تستمد من جو الحظيرة. و يرافق عملية رش الرذاذ عملية تهوية كي لا ترتفع نسبة الرطوبة كثيرا.

2- تصميم فتحات التهوية و سحب الهواء لداخل الحظيرة بحيث يضغط الهواء قسريا من خلال أجسام رطبة (جدار رطب) و بالتالي يحمل الهواء معه الرطوبة من هذه الوسائد الرطبة.

و تستخدم لهذا الغرض أنواع مختلفة من الوسائد الرطبة أهمها:

– الوسائد المصنعة من السيللوز أو الليف.

– الوسائد المصنعة من القش.

– الوسائد المصنعة من الورق المقوى المفرغ و هي الاكثر انتشارا لعدم انتشار الفطور عليها.

– الوسائد المصنعة من الصوف.

و من أهم مزايا هذه الوسائد أنها نفوذة للهواء و لا تعيق عملية التهوية و تحتفظ بالماء. و يضخ الماء بوساطة مضخات بسيطة الى اعلى هذه الوسائد و يترك لينساب عليها و يبللها و هو نفس مبدأ المكيفات الصحراوية التي شاع انتشارها في المناطق الجافة.

3- وضع رشاشات الرذاذ في أنابيب التهوية أو أمام المراوح اذ يضغط الماء بشدة على صورة رذاذ ناعم و يحمل مع الهواء المدفوع من قبل المراوح الى داخل الحظيرة و يتميز هذا النظام بسهولة تطبيقة و فعاليته.

4- استخدام الرشاشات الضبابية التي تدفع الماء على هيئة ضباب في جو الحظيرة و في هذه الحالة يكون لرذاذ الماء الناعم قدرة تبريد عالية جدا و سريعة للهواء المحيط.

 

– العزل الحراري و أهميته

تعتبر عمليتا التدفئة و التهوية من أهم العمليات الواجب القيام بها في حظائر الدواجن و خاصة في مرحلة الحضانة و رعاية الفراخ. و من اجل المحافظة على درجة حرارة الحظيرة و خاصة في المناطق الباردة و الحارة حيث ترتفع تكاليف التدفئة و التبريد, يجب الاهتمام بعزل أقسام المسكن و هي : الجدران و السقف و الأبواب و الشبابيك و الأرضية اذ تفقد الحرارة في الايام الباردة من خلال تسربها عبر مواد البناء الى الوسط الخارجي أو الأرض أو قد تتسرب الحرارة المرتفعة في الوسط الخارجي صيفا الى الداخل مسببة تاثيرا سلبيا في اداء الطيور.

و تزداد أهمية العزل الحراري في الحظائر المغلقة, حيث ترتفع كثافة التربية و نفقات الرعاية و كذلك فان عزل الأسقف للحظائر المفتوحة ذو أهمية كبيرة في مقاومة الطقس الحار.

و قد شاع استخدام المواد العازلة في بناء مساكن الدواجن و خاصة المسبقة الصنع منها. و تتصف المواد العازلة بانخفاض ناقليتها للحرارة و بالتالي مقاومة التسرب الحراري و تتباين هذه المواد في نقل الحرارة حسب معامل العزل.

و يعرف معامل العزل K بانة كمية الحرارة مقدرة بالكيلو كالوري أو الواط و التي تتسرب من خلال متر مربع واحد من المادة في الساعة عندما يكون الفرق بين الحرارة الداخلية و الخارجية للمسكن درجة مئوية واحدة. و في الجدول التالي القيم المثلى لمعاملات عزل أقسم الحظيرة.

 

جدول رقم (2): يبين معاملات العزل النظامية لأجزاء الحظر.

K

Watt / m2 /h

K

Kcal/m2h

البيان

2.4

2.8

شباك

1

1.2

باب

0.6

0.7

جدار

0.4

0.5

سقف

 

و يلاحظ من الجدول أن قيم معاملات عزل الجدران و الأسقف التي تشكل المساحة الأكبر أقل من معاملات عزل الأبواب و النوافذ.

هذا يعني أهمية عزل السقف و الجدران و امكانية تحقيق ذلك مقارنة مع النوافذ و الابواب.

 

 


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.