معالجة امراض الدواجن

1٬708

 تعتبر أمراض الدواجن من أهم المشاكل التي تعترض مربي و منتجي الدواجن حيث يمكن السيطرة على معظم المشاكل الأخرى بكل سهولة من خلال بعض الإجراءات الضرورية.

بينما تعتبر أمراض الدواجن من المشاكل التي يصعب السيطرة عليها لأنها تعتمد على عوامل خارجية قد يصعب السيطرة على جميع نواحيها.

هذا بالإضافة إلى أن الأحياء الدقيقة و خصوصا الجرثومية توجد متعايشة في الأجزاء المختلفة من الطائر بالإضافة إلى انتشارها الواسع بالبيئة المحيطة بالطيور.

لهذا تشكل المعالجة الدوائية في اغلب الأحيان الحل الوحيد و الفعال للسيطرة على أمراض الدواجن و بشكل خاص الجرثومية و الطفيلي.

ان اختيار المضادات الحيوية المناسبة لمعالجة الامراض الجرثومية امر علمي و ليس اختياري وفق رغبات المربي او المشرف على القطيع.

ان اختيار المضادات الحيوية يجب ان يتم على اساس علمي بعد دراسة واسعة لامكانيات المعالجة و اختبارات الحساسية الجرثومية.

تعتبر المشاركة الدوائية من احد المبادئ الاساسية و الضرورية في كثير من الحالات العلاجية لامراض الدواجن.

 

الـعـلاج بالـمـشاركات الـدوائـيـة

قد يكون اللجوء الى استخدام أكثر من مضاد حيوي في المعالجات الدوائية أمراً ضرورياً في حالات معينة  وقد يكون استخدام نوعين أو أكثر مفيداً في الحالات الآتية :

  • علاج عدوى جرثومية مختلطة حيث تكون فيه الجراثيم غير حساسة للأدوية التقليدية.
  • لتحقيق تآزر دوائي لاسيما في العترات المقاومة.
  • للتغلب على تحمل الجراثيم.
  • للوقاية من الوصول الى المقاومة الدوائية.
  • لتخفيف السمية.
  • للوقاية من ابطال مفعول المضادات الحيوية من قبل الأنزيمات التي تفرزها بعض أنواع الجراثيم

 

يشاهد عند استخدام أكثر من نوع من المضادات الحيوية حالات من  الاضافة أو التآزر  لكن و بالوقت نفسه قد تنبثق حالات من التضاد تؤدي أحياناً الى عواقب وخيمة ولكن على العموم فان موقفات النمو الجرثومية تنحو منحى الاضافة في فعلها  بينما القاتلات  فهي على الأغلب في حالة تآزر.

 

وعلى كل حال فان تأثير العديد من المضادات الحيوية القاتلة  للجراثيم  يتم تعطيله من خلال مشاركة المضادات الحيوية الموقفة لنمو الجراثيم معها وهذا يعتبر قاعدة عامة فقط  لكن هنالك العديد من الاستثناءات المعروفة كما أن تقسيم المضادات الحيوية الى موقفة وقاتلة  يمكن أن يكون مضللاً نظراً لكون القاتلات يمكن أن تلعب دور الموقفة اذا ما استخدمت بتراكيز أقل من المطلوب للسيطرة على العدوى    ولكي نوضح الفكرة لابد من توضيح تقسيم المضادات الحيوية من حيث مفعولها قاتلة أم موقفة.

 

 المضادات الحيوية القاتلة للجراثيم هي :

  • البنسلينات
  • السيفالوسبورينات
  • الأمينوجلوكوزيدات
  • الكينولينات
  • النتروفيوران
  • الترايمثوبريم+ السلفا
  • الميترونيدازول

 

أما المضادات الحيوية الموقفة لنمو الجراثيم فهي :

  • التتراسكلينات
  • الماكروليد
  • السلفاميدات
  • كلورامفينيكول + فلورفينيكول+ ثيامفينيكول
  • لينكوزاميدات مثل لينكومايسين
  • سبكتينومايسن

 

الطريقة المثالية لاختيار المضادات الحيوية يجب أن تتم بناءً على آلية العمل وطيف الفاعلية وعليه فانه غالباً ما يتم اختيار مركبات البيتا لاكتم لأن فاعليتها فريدة ولا تدعم الأدوية الأخرى فقط بل تسهل عبور الأدوية الأخرى من خلال جدار الخلية المتضررة بالجراثيم

وكمثال على المشاركة الدوائية استخدام كليندامايسين مع ميترونيدازول أو البنسلينات نصف المخلقة وذلك لمفعولها الجيد على اللاهوائيات  عند مشاركتها بأحد مجموعة الأمينوجلوكوزيدات نظراً لتأثيرها الجيد على سلبيات الغرام.

 

ان السيطرة القوية على الاصابات الجرثومية المختلطة غالباً ما يتم تحقيقه من خلال المشاركة بين البنسلينات والسيفالوسبورينات أو البنسلينات و الأمينوجلوكوزيدات.

كذلك ان مشاركة أنواع من السلفا مثل السلفاديازين مع الترايمثوبريم  أو مشاركة حمض الكلافولينيك مع مركبات  البيتا لاكتم هي أمثلة أخرى على عملية التآزر.

ان الوقاية من تطور عملية المقاومة الجرثومية بمشاركة المضادات الجرثومية مع بعضها خير ما يمثلها استخدام الكاربنسللين أو أميكاسين  مع الجنتامايسين أو التوبرامايسين لعلاج عدوى البسيدوموناس أو من خلال استخدام مستحضري لينكومايسين وسبكتينومايسين فهما من أفضل الأمثلة على منع ظهور عترات مقاومة.

ان تعطيل الأنزيمات الجرثومية لمركبات البيتا لاكتم مثل البنسلينات أو السيفالوسبورينات  يمكن تخفيضها من خلال الاستخدام المتوافق لمثبطات البيتالاكتم مثل حمض الكلافولينيك أو السولبكتام.

 

ومن الأمثلة التي تذكر لفوائد المشاركات الدوائية أثناء المعالجات  كمثال على تخفيف السمية  مشاركة أكثر من نوع واحد من مركبات السلفا حيث تتوزع لدى اطراحها على كامل الفصوص الكلوية أو مشاركة أحد مركبات السلفا مع الترايمثوبريم حيث تخف السمية وتزداد الفاعلية وتتحول مركبات السلفا هنا من موقفة الى قاتلة وقد تكون المشاركة مع البيريمثامين لنفس الغاية او قد تتم المشاركة مع الديافيريدين أو الأمبروليوم لزيادة الفاعلية للسيطرة على الكوكسيديا  والخلاصة من خلال ما تم ذكره أنه لابد من الوعي الكافي بخصائص المستحضرات الدوائية من حيث آلية العمل والحركية والاطراح والمدة التي يستمرها في بلاسما الدم …..

 

من خلال ذلك نستطيع الوصول الى استخدام أمثل للمضادات الحيوية التي تعتبر سلاح  فعال بين أيدينا ان احسنا التعامل معه.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.